تتجه الأوساط الرسمية السورية إلى الانضمام إلى الأوساط الشعبية في التندر بالفقر والسخرية منه وحتى التغني به، حيث مولت جهات حكومية أغنية تسخر من الفقر السمة الاجتماعية الأبرز في البلاد. وقالت رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان منى غانم إنها «مولت أغنية للمطرب الشعبي علي الديك بهدف إطلاقها في الحادي عشر من يوليو الجاري الذي يصادف فيه اليوم العالمي للسكان»، والذي من المقرر أن تقيم الهيئة احتفالاً خاصة ومجموعة من الندوات.

وأعربت عن اعتقادها بأنه «لا يمكن إحداث تغيير اجتماعي من دون الوصول إلى الطبقات الشعبية وقد ارتأت الهيئة أن تمويل أغنية للمطرب الشعبي المعروف علي الديك بما يمكنها من الوصول إلى أكثر الطبقات شعبية». وفي إشارة إلى أن الديك قد لا يحظى باهتمام مجمل الشرائح الشعبية في سورية بحكم أنه يغني لوناً ريفياً ساحلياً قالت غانم إن «الناس كلهم يسمعون علي الديك وقد أفادت دراسة أجريناها مع موقع سيريا ميوزك الإلكتروني السوري أنه المطرب الأكثر انتشاراً».

وتقول كلمات الأغنية «عشر ولاد وعاشرهم مرضان خطي، الفقر الأسود عاصرهم عن جد وبي، بعدا تيابن بتعمر عمرك يانسور، وبعدا الرقعة بتنتقل من خي لخي، بكره بتفتح المدارس والعتري جي، عليا ومحمود وفارس بدن صدري، كل اللي بيجي فراطة يأمي آخ، عدن كلن عبعضن ما بيجو ميه».

ويمثل الديك في سوريا ظاهرة مشابهة للفنان شعبان عبدالرحيم في مصر، إلا أن الديك يعالج في أغنياته مشكلات المجتمع السوري ولا سيما الفقر بحكم أنه ابن شريحة فقيرة للغاية تتواجد في الريف الساحلي وريف الوسط خصوصاً. ويتحدث الديك في أغنياته عن الفقر بين أبناء الريف الساحلي وعن الأثرياء الجدد وعن طقوس الحياة في منطقته التي تقطنها غالبية علوية.

وقالت غانم إن «تمويل أغنية للديك تتحدث عن الفقر وكثرة العيال تمثل ما يسمى تعليماً بالترفيه عن طريق الأغنيات». وأضافت: «بإمكانك أن توصل الأفكار التي تريدها بشكل غير مباشر إذا ما اتبعت طريقة التعليم هذه لتصل إلى الكبار والصغار من مختلف الشرائح ولاسيما الشعبية منها».

(يو.بي.آي)