تنصل المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات أمس من بيان شديد اللهجة تضمن هجوما قاسيا على الأردن وأثار ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية، فيما جدد تأكيده على أولوية الأمن الوطني للحركة، رافضا الخلط بين مفهوم الدولة الأردنية والحكومة. وقال الفلاحات خلال مؤتمر صحافي رداً على بيان صادر عن لجنة المتابعة للملتقى الوطني الأردني يتهجم على الحكومة، إن «هذا البيان لم يصدر عن جبهة العمل الإسلامي ولا عن جماعة الإخوان المسلمين».

وأضاف: «لم أكن عضوا في اللجنة كما أن الجماعة (الإخوان) لم تشارك في عضويتها والملتقى كان لغاية محددة وهي إعطاء النواب الأربعة حريتهم وإرجاع الأمور إلى مجاريها وفي حال طوت الحكومة هذا الملف ينتهي دور هذه اللجنة الوطنية».

وحول طلب رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي اعتذار الحركة الإسلامية عما صدر من قيام أربعة من نوابها بتقديم العزاء في زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبي مصعب الزرقاوي قال إن اعتذار من يرتكب الخطأ فضيلة، مشيرا إلى أن الحركة الإسلامية لا تجد نفسها مخطئة ولو وجدت نفسها كذلك لأعتذرت على الفور.

وجدد الفلاحات موقف الجماعة من الزرقاوي بالقول:« إننا لسنا مع من يكفر أحدا، ولكن لا يمكن أن نهاجم من يقف أمام الاحتلال»، مستدركا: «ليس بالضرورة أن هذا القول هو تزكية له أو إعطاء شهادة حسن سلوك». واستعرض مواقف الحركة الإسلامية

فقال «إنها أدانت كل الأعمال الإجرامية التي استهدفت مواطنين أبرياء ابتداء من اغتيال دبلوماسي أميركي مرورا بتفجيرات العقبة ومجزرة فندق عمان والأعمال المشابهة على ارض سوريا والعراق ومصر والسعودية وتركيا وإدانة الحركة أيضا لتفجيرات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، وتفجيرات لندن ومدريد وشرم الشيخ وغيرها.

وحول علاقة الإخوان بحركة المقاومة الإسلامية حماس أكد الفلاحات على عدم وجود أي تداخل تنظيمي مع حماس سيما وأنها حركة مقاومة مسلحة ينحصر دورها على الساحة الفلسطينية وتقود الشعب الفلسطيني من خلال حكومته المنتخبة.

وقال: إن من حق حماس على الدولة الأردنية ومنها الحركة الإسلامية أن تلقى الدعم والتأييد في حدود ما تسمح به الإمكانيات لأنها حركة مقاومة وطنية على ارض فلسطين تسعى لتحقيق أهداف إزالة العدوان وإفشال سياسة العنصرية التوسعية من منظور إسلامي.

وقال من جهة أخرى تعليقا على تحويل «جمعية المركز الإسلامي»، الذراع المالية للإخوان المسلمين، إلى القضاء: «نأمل من الحكومة أن تضع النقاط على حروف الفساد الكبيرة التي زكمت أنوف الأردنيين منذ سنوات بل منذ عقود». وأضاف «نتمنى أن لا تصدر الأحكام والتهم جزافا قبل أن يصدر القول الفصل من الجهة المختصة . أما تسميم الأجواء بالافتراءات والادعاءات قبل كلمة القضاء فهو إسهام في تشويه الصورة وتضليل للقضاء».

عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات