أوشك مسجد الشيخ زايد الذي تنفذه هيئة الهلال الاحمر في مخيم جنين على الانجاز بعد 18 شهراً من بدء العمل به. وتبلغ تكلفة هذا المسجد نحو مليوني درهم وقد اقيم على انقاض مسجد سابق بالقرب من المنازل التي بنتها الهيئة في المخيم وانجزتها في نهاية عام 2004. وقال عمر صوالحة مدير مخيم جنين ان مشروع مسجد الشيخ زايد هو الاول من حيث السعة والتكلفة في المخيم بعد انجاز مشروع الاعمار الذي تم من خلاله بناء 456 منزلا للاسر المشردة.

واضاف ان مسجد المخيم الجديد الذي اطلق عليه اسم مسجد الشيخ زايد احياء لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه هو حديث اهالي المخيم الذين يكنون كل احترام لمؤسس دولة الامارات وباني نهضتها الشيخ زايد ويترحمون عليه دائما، كما يثمنون عاليا مكارم الامارات التي ظلت على الدوام هي الابرز من بين المساعدات العربية والدولية للشعب الفلسطيني.

واوضح صوالحة ان اهالي المخيم سيظلون يذكرون بالتقدير والعرفان موقف المرحوم الشيخ زايد وقائد الامارات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وهيئة الهلال الاحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الاحمر والمحسنين في الامارات الذين وقفوا على الدوام ولايزالون يقفون الى جانب ابناء الشعب الفلسطيني في محنته القاسية.

واكد ان المسجد الذي يتوسط مخيم جنين اصبح هو الاكبر في المنطقة وسيستقبل اكبر عدد من المصلين ليس من اهالي المخيم فحسب وانما من احياء قريبة في جنين وسيستوعب اكبر عدد ممكن من الراغبين في حفظ القرآن الكريم حيث اقيمت في المسجد مكتبة اسلامية كبيرة ومركز لتحفيظ القرآن.

أما سامي مكاوي مدير مكتب جمعية اصدقاء الامارات ممثل هيئة الهلال الاحمر في القدس فقد قال ان المسجد يتسع لنحو 1500 مصل وترتفع منه مئذنة يصل طولها الى عشرين مترا وهي الاعلى في مساجد المخيم والمدينة. وذكر ان هذا المسجد يعد الاول من نوعه من حيث الاتساع والعمارة الاسلامية الحديثة وقد الحقت به مكتبة اسلامية ومركز لتحفيظ القرآن الكريم ويقع في وسط المخيم.

وقال المهندس احمد خليل مهندس الجمعية الذي اشرف على تنفيذ مشروع اعمار مخيم جنين ويشرف الآن على مشروع المسجد ان العمل بالمسجد سينتهي في شهر اكتوبر المقبل وسيتم الاحتفال بانجازه في اوائل شهر نوفمبر. وذكر ان مدة البناء ستستغرق نحو سنتين تم خلالها متابعة الشركة المنفذة حيث وضع مكان مسجد قديم كان متهالكا هجره المصلون لقدمه وعدم مقدرته على استيعاب الاعداد المتزايدة من ابناء المخيم المصلين.

واوضح ان مشروع المسجد كان ضمن المشروع الكبير وهو اعادة اعمار مخيم جنين الذي تم فيه بناء مئات المنازل واصلاح اكثر من ثلاثة آلاف منزل وبناء مدرسة اعدادية وثانوية للبنات ومركز شبابي ومركز نسوي اقيمت جميعها وانجزت بالكامل وتم استخدامها للسنة الثانية على التوالي.

كما اقيمت في المركز النسوي الدورات المهنية للنساء واقيمت ملاعب رياضية في النادي الشبابي الذي اقيم وسط المخيم ايضا. وقد تكلفت هذه المشاريع الملحقة لمشروع اعمار المخيم نحو ثلاثة ملايين درهم. وفي لقاء مع نعيمة مصطفى الاحمد مديرة المدرسة الثانوية للبنات في المخيم قالت ان المدرسة تعد اكبر معلم تربوي يقام في المخيم منذ نشأته قبل نحو ستين عاما أي منذ الهجرة الفلسطينية الاولى وان هذه المدرسة مجهزة بكل المرافق التعليمية وتنعم بها الطالبات اللواتي كان لهن حظ التعليم فيها.

وذكرت ان المدرسة تتسع لـ 32 صفا دراسيا تضم نحو 800 طالبة بالاضافة الى ملعب رياضي وساحة فسيحة ومظلات وبرادات مياه ومختبرات ومراكز لاقامة دروس للتقوية. واكدت ان مسؤولين من وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة «الاونروا» وجهات دولية اخرى يأتون الى المدرسة ويشيدون باتساعها وحداثتها ويثمنون ما قدمته هيئة الهلال الاحمر بدولة الامارات من عون ومساعدة ادت الى انجاز هذا المشروع التعليمي.