سنة حسنة سنتها الدولة وأرسى قواعدها فقيد الأمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله للابتعاد عن المغالاة في المهور والإسراف في حفلات الزفاف والتي خففت عن الشباب أعباء الزواج وساعدتهم على الزواج المبكر من خلال الترشيد في النفقات وانخفاض التكاليف والمساعدة في بناء أسر مستقرة بعيداً عن شبح الديون والقروض البنكية.
وتتمثل هذه السنة الحسنة في الأعراس الجماعية التي تقوم على فلسفة الزواج الجماعي لتحقيق أهداف متعددة تتضمن تخفيض تكلفة الزواج وحماية الزوجين من أقساط الديون المدمرة للحياة الزوجية. لقد شهدت السنوات الماضية العديد من الأعراس الجماعية في جميع إمارات الدولة، نختار منها نماذج متميزة،
ففي العين وتحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، أقيم عرس جماعي يوم 19 يناير من عام 2006 ضم 120 عريساً من مختلف إمارات الدولة، على نفقة علي بن هامل الغيث عضو المجلس الاستشاري الوطني.
وقد جاءت هذه المبادرة من أجل إرساء الأسس والقواعد التي غرسها فقيد الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالبعد عن المغالاة في المهور والإسراف في حفلات الزفاف، ويرى غيث بن هامل الغيث أن هذا هو المنهج الذي يسير عليه جميع أبناء القبائل، وذلك بفضل الدعم الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
ودعا الغيث رجال الأعمال إلى المبادرة بمد يد العون إلى الشباب، وتشجيعهم على الزواج من خلال تنظيم الأعراس الجماعية، لما فيه مصلحة للشباب والمجتمع بالدرجة الأولى، متمنياً أن تصبح الأعراس الجماعية عادة نشاهدها في مختلف إمارات الدولة، ودعا في الوقت نفسه الشباب إلى عدم التردد في الانضمام إلى الأعراس الجماعية واستغلال النفقات التي ينفقونها على الحفلات في أمور أخرى تسهم في نشأة أسرة صالحة مستقرة تسهم في بناء الوطن.
قبيلة الرواشد
وفي يوم 7 يوليو من عام 2005 احتفلت قبيلة الرواشد وبالتعاون مع مؤسسة صندوق الزواج بزفاف 10 شبان من أبنائها في العرس الجماعي السادس لها والذي أقيم في منطقة أم غافة في العين بحضور الشيخ أحمد بن سرور الظاهري رئيس المجلس البلدي في العين والشيخ محمد بن ركاض العامري عضو المجلس الاستشاري لإمارة أبو ظبي نائب رئيس المجلس البلدي وأعضاء من لجنة صندوق الزواج في العين.
وفي رأس الخيمة شهد سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة عرسا جماعيا نظمه صندوق الزواج في يوم 8 من ديسمبر عام 2005م أقٍيم بمركز رأس الخيمة للمعارض. وأعرب سموه عن سروره بما تحقق من مكاسب اجتماعية مهمة عبر مشروع الأعراس الجماعية لمحاربة ظاهرة غلاء المهور والزواج من الأجنبيات ومحاربة العنوسة.
وأما في دبي فقد نظم نادي موظفي مجموعة بنك الإمارات الاجتماعي العرس الجماعي الأول لموظفي وموظفات البنك لعام 2005 وشهده أحمد حميد الطاير رئيس مجلس أمناء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك الإمارات الدولي.
و خلال حفل العرس وجه الطاير التهنئة إلى الموظفين والموظفات الذين شملهم العرس الجماعي وهم 20 موظفاً وموظفة من مختلف إدارات وشركات المجموعة ضمنهم 19 مواطناً ومواطنة إماراتيين وأحد الموظفين سوري الجنسية. وأشار إلى أن العرس الجماعي مناسبة طيبة ضمن إسهامات البنك في خدمة المجتمع والاهتمام بأسرة البنك من الموظفين العاملين بالمجموعة من الجنسين في إطار الاحتفال السنوي للبنك.
وقد ساهم البنك في تكاليف العرس الجماعي إلى جانب تقديمه مساعدة في حدود خمسين ألف درهم منحة لهؤلاء العرسان تخفيفاً لأعباء الزواج في إطار الولاء الوظيفي لموظفيه وتشجيعاً لهم على تكوين الأسرة خاصة المواطنين.
تعميم الثقافة الأسرية
وصرح محمد بن حريز منسق الأعراس الجماعية في صندوق الزواج أن اللبنة الأساسية للأعراس الجماعية في الدولة ترجع إلى دعوة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لإقامة أول عرس جماعي ، وكانت خطوة رائدة وأقيم في 24 يونيو 1990، بمشاركة أربعين عريسا في منتزه الجزيرة وقد تولت جمعية الأعمال الخيرية توزيع أربعة آلاف بطاقة دعوة لكبار المسؤولين والشخصيات وأقارب العرسان.
ويأتي بعدها دور مؤسسة صندوق الزواج التي عملت منذ نشأتها في عام 1992 على تعميم الثقافة الأسرية ونشرها، وودعت إلى الاستقرار الأسري وتماسك النسيج العائلي، ونظرا للتكاليف الباهظة للأعراس والمبالغة في المهور جاءت المؤسسة لتضع حدا لذلك الإسراف والمغالاة وكثفت نشاطها التوعوي والإرشادي في المجتمع لنشر فكرة الأعراس الجماعية تدريجيا،
وشهدت مدينة دبا الحصن التابعة لإمارة الشارقة ولادة أول عرس جماعي للصندوق في يوليو 1998 بتزويج سبعة شبان أي بعد ست سنوات من إنشاء الصندوق ، وتبع ذلك تنظيم الزواج الثاني في إمارة أبوظبي في 31 أغسطس 1998 لخمسة شبان، ويعزى ضعف مشاركة الشباب للعرس الجماعي لعدم تقبلهم للفكرة،
إلا أن الصندوق تجاوز العقبات التي واجهته في العرس الأول وانطلق انطلاقة قوية في (عرس القرن) الذي جاء بتوجيهات من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بمشاركة 650 عريسا تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان وذلك في 30 نوفمبر 1999.
أول عرس نسائي
وكان أول عرس جماعي نسائي تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ورعت الحفل حرم سموه سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم في مارس من العام 2000 بدبي وبمشاركة 22 عروسا،
وبلغ عدد الأعراس الجماعية التي أقامها الصندوق إلى مايو الماضي 85 عرسا، بمشاركة 3 آلاف و485 عريسا و77 عروسا، بمعدل 3 أعراس في 1998 بمشاركة 23 عريسا، و11 عرسا في 1999 بمشاركة 950 عريسا، وفي 2000 تمت إقامة 8 أعراس جماعية بمشاركة 575 عريسا و12 عروسا،
وفي 2001 بلغ 6 أعراس بمشاركة 331 عريسا، وفي 2002 بلغ 11 عرسا جماعيا بمشاركة 286 عريسا، وتم إقامة 14 عرسا جماعيا في 2003 بمشاركة 216 عريسا، أما العام الذهبي للأعراس الجماعية والذي شهد نموا ملحوظا فهو عام 2004 حيث أقيم 20 عرسا بمشاركة 650 عريسا و52 عروسا، وفي 2005 بلغت الأعراس 11 عرسا بمشاركة 454 عريسا و24 عروسا، وفي العام الحالي تم إقامة عرس جماعي واحد في مايو الماضي برأس الخيمة بمشاركة 47 عريسا.
البحث عن رعاة
وعن خطوات الإعداد للأعراس الجماعية أوضح بن حريز أن البحث عن رعاة هي الخطوة الأساسية والأكثر صعوبة وتأخذ الوقت الكثير في البحث، وبعد أن نجد المتبرع بتكاليف العرس يتم تحديد المكان والتاريخ إلا إذا ما اشترط الراعي إمارة معينة، وعلى ضوء الإعلان عن العرس نبدأ بتسجيل أسماء المشاركين،
وغالبا ما يكون مفتوحا وغير مقيد بعدد معين من المشاركين ويتم تحديد تاريخ انتهاء التسجيل فقط، وفي بعض الاعراس يحدد الراعي أعداد المشاركين ، وتأتي بعدها مرحلة الاتفاق مع الشركات المنظمة للحصول على رعاية التنظيم وبروشور الحفل والطعام وبطاقات الدعوة والبشوت والمكان المقام فيه العرس والديكورات والمسرح والتصوير، ونعاني صراحة من عدم تعاون الشركات فمنها من تنظر للربح ولا توافق على أي نسبة خصم، وقليل من الشركات تعاونها مع المؤسسة واضح وتساهم في إنجاح العرس الجماعي وجميع متطلباته.
وأشار بن حريز الى أن إقبال الشباب على الأعراس الجماعية يشكل نسبة كبيرة ولا توجد أي صعوبة في إقناعهم، والمشكلة تكمن في إقناع النساء فمازالت فكرة الليلة الخاصة تسيطر على عقول الفتيات واهتمامها بمظاهر البذخ ونفقات العرس الباهظة وفستان زفافها وديكورات المسرح وغيرها،
إلا أن هناك تجارب مشرفة في صندوق الزواج حول مشاركة الفتيات، وكمؤسسة حاولنا تغيير نمط العرس واستبدلنا الفستان الأبيض الباهظ الثمن بثوب تقليدي وعدنا بالعرس الجماعي النسائي لزمن التراث والأصالة وشاركت في العرس مجموعة لا بأس منها إلا أن المفارقة التي حدثت أن أكثر من نصف المسجلات في العرس الجماعي انسحبن بعد أن علمن أن العرس سيكون تراثيا.
رؤية واضحة
ويقول سعيد مبارك المزروعي نائب مدير عام جمعية بيت الخير لشؤون البحث والأفرع إن صندوق الزواج يجب أن يكون له دور فاعل ورؤية واضحة في حل المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها الشباب والفتيات وخاصة تأخير الزواج أو العزوف عن الارتباط بالمواطنة،
مشيرا إلى انه وبالرغم من الدعم الكبير الذي يحظى به الصندوق فإن الآلية غائبة منذ إنشاء الصندوق، ومؤكدا أن الصندوق بحاجة إلى إستراتيجية واضحة وآلية في المساعدة وفي استثمار بعض الأموال لصالح الشباب في المستقبل مثله مثل المؤسسات الخيرية التي تنمي أموالها لصالح المستحقين.
وأضاف أنه لو سخرت هذه الأموال لبناء عقار أو منشآت تدعم الصندوق بالعوائد السنوية ودعوة رجال الأعمال للمساهمة بجزء من أموالهم وكذلك إسهام المتزوجين وبقدر بسيط، وجعله مؤسسة يشاركون في دعم مسيرتها، وفرض رسوم على من يتزوجون بغير مواطنة - والذي يكون لهم أسبابهم في هذا الزواج- ولكن عليهم أن يتحملوا نصيبا من المشاركة في هذا الجانب الذي يخدمون به وطنهم ومجتمعهم.
وقال المزروعي إن الأعراس الجماعية ودعم أصحاب السمو الحكام والشيوخ لها وأبناء المجتمع من رجال الأعمال كان لها أثرها في الوقوف بجانب الشباب والفتيات والتقليل من كثير من النفقات على العرسان وعلى أولياء أمورهم، ولكن لا بد من متابعة هذه الإجراءات بدقة من صندوق الزواج وتنظيم هذه الأعراس.
وأشار إلى أهمية ربط المساعدة للشباب بالحصول على مسكن ملائم للزوجية وأن يسجل باسم الزوجين حماية لهما من المشاكل والأزمات، مؤكدا على أنه ليس من المنطقي أن يتم تزويج الشباب وتركهم يخوضون معركة أخرى وهي معركة الحصول على مسكن وشراء الأثاث واللجوء إلى التأجير بمساوئه المتعددة. وقال: أرى أن يتم توفير المسكن قبل الزواج ضمن خطة معينة في كل إمارة وبإشراف حكومي، لإيجاد المكان الملائم والمناسب للأسرة الصغيرة.
إعطاء الأمل للشباب
ويقول عبد الله الأستاذ المسؤول الإعلامي بجمعية بيت الخير إن الأعراس الجماعية بادرة طيبة من المبادرات العظيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وكان الهدف منها الحد من التكاليف الباهظة للزواج والعنوسة، وإعطاء الأمل للشباب وتشجيعهم على الزواج من بنات الوطن ودعم التركيبة السكانية،
ولكن المشكلة تكمن في والد العروس أولا وأخيرا، فبرغم مما بذله صندوق الزواج من جهود كبيرة في هذا الشأن إلا أن ما يحدث من أولياء أمور الفتيات شيء آخر، فيطلبون من الشاب إقامة حفل العروس بشكل معين ويكلف أضعاف حفل عرس الشاب، ومطلوب من الشاب تغطية نفقات هذه الحفل والتي تصل على مئات الألوف من الدراهم.
وأضاف الأستاذ أن المبالغة في المهور وفي حفلات الزواج موجودة، ولذا فإنه لتطبيق أهداف العرس الجماعي وأهداف صندوق الزواج يجب أن يكون هناك عرس جماعي للفتيات يواكب العرس الجماعي الرجالي حتى لا يستغل العريس في تقديم النفقات المغالى فيها لحفلة عروسه.وأشار إلى أن العرس يستنزف الشاب استنزافا كاملا ولا يتركه إلا وهو محمل بالديون وفوائدها وأقساطها، ويمكن أن تؤدي إلى القبض عليه لعدم تسديد الشيكات الخاصة به.
ودعا الأستاذ صندوق الزواج إلى عدم التأخير في صرف المنحة حتى لا يقوم الشاب بالاستدانة أو الاقتراض من البنوك والإسهام في استقرار الأسرة خاصة وأن المبلغ لا يفي بكل طلبات العرس في ظل الموارد المحدودة للشاب، وقال إن التأخير في المنحة يمكن أن يفشل الزواج وضياع الهدف المنشود وهو التخفيف من الأعباء المالية خلال أهم سنوات الزواج .
مساعدة الزوج
وفي لقاء مع الفتيات تقول «ز.أ» من المشاركات في العرس الجماعي الذي أقيم في الفجيرة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة، أن العرس الجماعي كان مميزا، ولقد شاركت فيه طواعية رغبة مني في مساعدة زوجي والتخفيف عليه، فهذا العرس الجماعي قد وفر مبلغا يقارب الثمانين ألف درهم كان من المفترض أن يدفعها زوجي لي في ليلة واحدة ثمنا لبطاقات الدعوة وصالة الفرح والفستان والحناء والهدايا وغيرها،
وبصراحة كنت خائفة جدا من المشاركة إلا أنه بتشجيع من اللجنة المشرفة على الحفل واهتمامهم بنا واتصالهم الدائم بنا أزاح كثيرا من الخوف والوساوس التي كانت تساورني، والحمد لله تم العرس وكان عرسا حقيقيا فيه الكثير من المفاجآت وأخذ طابعا خاصا ولم نحس بالملل الذي تشتكي منه أية عروس في ليلة زفافها بجلوسها على «الكوشة» صامتة لحين دخول العريس على صالة العرس.
عشت فرحتي
وتؤيد «فاطمة.م» الأعراس الجماعية وتقول: أحمد ربي ليل نهار بأنني شاركت في العرس الجماعي، فهو أزاح عن كاهل زوجي الكثير، فزوجي قد استدان من البنك مبلغا لإتمام الزواج، ولولا قبولي بالمشاركة في العرس الجماعي بعد أن طلب مني ذلك لكنا اليوم ندفع أضعاف مبلغ الدين، وبحمد الله انتهى زوجي من دينه البسيط بعد سنة من الزواج ونعيش حياة هنيئة، فالأعراس الجماعية توفر كل ما تحتاجه العروس من حناء وفستان زفاف وتصوير وحتى الحجز لليلة الدخلة في أرقى الفنادق،
وبحق كنت متضايقة جدا من مشاركتي في العرس الجماعي وخوفي من أن لا أعيش هذا اليوم وسط فرحة أهلي وأصدقاء العائلة ، إلا أن المفارقة الغريبة هو أنني عشت فرحتي وفرحة جميع أخواتي العرائس اللاتي شاركن معي في العرس، ويكفي الفرحة التي رأيتها في عيون جميع الحضور ودعواتهم لنا بالسعادة والتوفيق في حياتنا الزوجية،
وأنصح أي أخت لي بأن لا تتكبر وأن لا تفكر كثيرا في هذا اليوم فهو خسارة مال فقط وهم يتبعنا، ولا يستطيع الزوج بدء حياته براحة فهو سيفكر في الدين وبعدها المنزل، ولو وفرت المبلغ الذي سيدفعه زوجها على ليلة واحدة لعاشت سنوات حياتها براحة وهناء.
حلم تحول إلى واقع
وبدوره يضيف حميد حسن أنه كان من المشاركين في عرس الأمل الذي تم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله، وكان هذا العرس الجماعي هو بالفعل اسم على مسمى، فلقد كان أمنية وأملا انتظره الكثير من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم نتوقع أبدا أن يتحول هذا الحلم إلى واقع نعيشه يساعدنا على المضي قدما في حياتنا نكون من خلاله أسرا قادرة على العطاء،
ويكفي أن هذا العرس الجماعي بالإضافة إلى تحقيقه لأملنا فقد رسم البسمة على وجه الكثير من إخواننا ذوي الاحتياجات الذين بدأوا يفقدون الأمل في المجتمع وفي أنفسهم، فنظرة الشفقة من المجتمع تحبط الكثير منا، ونحن لسنا بحاجة لهذه النظرة، وهذا ما تثبته انجازات الكثير منا ونجاحاتهم في حياتهم العلمية والعملية والاجتماعية والرياضية، وأعتقد أن هذه المبادرة والحملة تثمين لجهود الشباب وانجازاتهم في جميع المجالات، وأضاف بأن هذه الحملة ستفتح الكثير من الأبواب المغلقة ، وهي بداية لبدء حياتنا بثقة وعزيمة.
ويشجع عبيد الحنطوبي كل الشباب أن يتكاتفوا مع بعضهم حتى في أفراحهم، لأن العرس الجماعي يجمع المحبة والألفة ويقول كلمة أوجهها لجميع الشباب العرس الجماعي لن يقلل من مكانتهم ولا يوجد به أي إحراج لشخصكم أو لذويكم، بل هو إنقاذ لكم من مستنقع الديون الذي كلما حاولنا الخروج منه سقطنا في وحله مرة أخرى، ويكفي تشريف الحكام للعرس الجماعي ومتابعتهم له واهتمامهم بالعرسان،
ومشاركتنا في هذا العرس الجماعي بمثابة وعد لكافة المسؤولين في الدولة والمجتمع ككل بمحافظتنا على أسرتنا، وعدم اليأس والوقوف في وجه التحديات بكل قوة، وبالفعل فالعرس الجماعي الذي شاركت فيه أنا وزوجتي كان حلما جميلا ساعدنا على بناء منزلنا وتوفير كل احتياجاتنا، ولم يكلفني العرس غير مبلغ 50 ألف درهم فقط وحفظ لي العرس الجماعي مبلغ 150 ألف درهم في جيبي لبدء حياتنا الزوجية وهو مبلغ ظللت أجمعه منذ 12 عاما من الكد والعمل،
فعندما نضع رأسنا على الوسادة كل ليلة وننام بهناء نحمد الله ونشكر كل القائمين على العرس الجماعي ورعاية الحكام لهذه الأعراس.ويقول خالد إسماعيل إن هذه الأعراس لها دور كبير في حياة الشباب المشاركين وجنبتهم أعباء مالية كبيرة وتوجيه النفقات إلى شراء الأشياء ذات الأهمية. ويرى أحمد سلطان أن إقامة العرس أصبح مكلفاً جداً ولذا فان الأعراس الجماعية التي أقيمت قللت من المشاكل التي تواجه الشباب بعد زواجه وجذبت كثيرا منهم للمشاركة فيها.
تحقيق : السيد الطنطاوي وسامية الحمودي

