نفى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وجود مقاومة في العراق، واصفاً ما يجري بأنه إرهاب يقوده حزب البعث، مؤكداً أن إعدام الرئيس المخلوع صدام حسين « سيحدث قريباً ».
ميدانيا شنت القوات الأميركية والعراقية اكبر عملية عسكرية في منطقة الجزيرة شرق المقدادية ضد العناصر المسلحة الناشطة هناك، في وقت استمرت أعمال العنف في أنحاء متفرقة من العراق.
وأبلغ المالكي الإعلاميين الكويتيين أن محاكمة رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين « لن تطول كثيرا وإعدامه على الجرائم التي اقترفها سيأتي قريبا بعد حكم المحكمة » مشيرا الى انه « اذا رفض الرئيس جلال الطالباني التوقيع على حكم الاعدام فإن هيئة الرئاسة ستقوم بهذه المهمة».
واضاف المالكي الذي أطلق اخيرا مبادرة مصالحة رفضتها اغلب الجماعات المسلحة « لا يوجد شيء اسمه مقاومة » مشيرا الى ان « الشعب انتخب ممثلين عنه في البرلمان وهم يتعاملون مع القضايا السياسية».
واعتبر ان هناك «جانبا سياسيا للإرهاب في العراق يقوده حزب البعث بسبب امتلاكه الأموال والخبرة واستطاعته تحريك التكفيريين وتسخيرهم » لافتا إلى « وجود إرهاب عصابات سلب ونهب وقتل بالأجرة» أيضا .
وبينما تصر قوى سياسية عراقية عديدة على جدولة الانسحاب الأميركي من العراق ، قال المالكي « في الواقع نحن بحاجة إلى قوات أميركية إضافية » موضحا « إذا خرجت هذه القوات الاجنبية فإننا سنعرض البلد الى الخطر الذي نحذر منه » مشيرا الى ان خروج هذه القوات مرتبط بتطور القدرات العراقية.
وعما يثار من احتمال وقوع العراق في اتون حرب اهلية قال «هناك محاولات
لإشعال مثل هذه الحرب من اطراف عدة ولكنها لا تشكل بوابة لحرب أهلية » مبينا ان حكومته تشكل صمام امان في العراق لمنعها.
واكد ان حكومته تريد الانتهاء من اي نوع من الخلاف بشأن الإشكاليات الفنية الحدودية مع الكويت قائلا انه « لا توجد ازمة حدودية حتى تعقد لها جلسة مباحثات وانما هناك مسألة فنية تعمل لجنة فنية على متابعتها ».
على صعيد آخر قامت قوات مشتركة من الجيش الاميركي والعراقي بتطويق منطقة الجزيرة شرق المقدادية في اكبر عملية عسكرية ضد العناصر المسلحة فيها. وقال شهود ان القوات الاميركية وبعد دخولها منطقة الجزيرة تعرضت الى انفجار عبوتين ناسفتين كانتا مزروعتين على جانب الطريق.
حيث قامت اثر ذلك بفرض طوق امني ومحاصرة المنطقة كما منعت الأهالي من الخروج من منازلهم مغلقة جميع الطرق المؤدية إلى مدينة المقدادية فيما قتل قناصون أربعة من عناصر الجيش الأميركي هناك طبقا للمصادر ذاتها.
وشوهدت الطائرات الحربية والمروحيات الأميركية تحلق فوق القرى المداهمة بهدف الرصد او المتابعة بينما قصفت بالمدفعية الثقيلة عددا من القرى شرق المقدادية.
بغداد،الكويت ـ «البيان» والوكالات: