أعلنت إيران أمس أن المحادثات النووية الحاسمة بينها وبين الاتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن الحوافز المقترحة لإنهاء الأزمة النووية، تأجلت أسبوعا ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن «مصدر مطلع» أن اللقاء أرجئ بسبب وجود «فرق قتلة» في بروكسل.

وقال المصدر ان «المسؤولين الايرانيين عن الامن عبروا عن قلقهم على امن الوفد الايراني»، وذلك «بعد تلقيهم معلومات من بروكسل عن وجود فرق قتلة مرتبطة بمجموعات إرهابية مدعومة من إسرائيل وبعض الدول الأوروبية».

وأضاف المصدر الذي أوردته وكالة الأنباء الطلابية ايضا «بعد ان اعطى المصدر الضمانات اللازمة لحماية حياة اعضاء الوفد الايراني، تقرر ان يعقد اللقاءالثلاثاء المقبل ».

فيما قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أن لقاءه بكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني تأجل 24 ساعة إلى اليوم.. وجددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التأكيد على أن العالم لن يدع إيران تماطل في تقديم ردها على العرض النووي الأوروبي.

وقالت الناطقة باسم سولانا إن الإيرانيين اتصلوا في وقت متأخر مساء الثلاثاء لإرجاء اللقاء الذي كان يفترض أن يعقد في بروكسل أمس إذ طلب لاريجاني أن يتم إرجاء اللقاء إلى الأسبوع المقبل، الأمر الذي رفضه سولانا، مشددا على أن يحصل اليوم لأن «انتظار أسبوع غير ممكن»، فيما قال جواد وعيدي، مساعد لاريجاني للشؤون الدولية، لوكالة «فرانس برس» أن سولانا دعا لاريجاني «إلى العشاء مساء الخميس» وهو قبل الدعوة».

ويتوقع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن يحصل على «رد أولي» من الإيرانيين على عرض الحوافز المقدم من الدول الست الذي قدم في السادس من يونيو، حيث يريد قادة الدول التي قدمت العرض تقييم الرد الأولي الإيراني خلال قمة مجموعة الثماني المقررة في مدينة سان بطرسبيرغ الروسية بين 15 و17 يوليو.

ويفترض ان يلتقي سولانا لاريجاني مرتين : الأولى خلال عشاء على انفراد اليوم، ومرة أخرى في 11 يوليو في حضور ممثلي الدول الست.

وفي طهران، نقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن مصدر رسمي لم يكشف عن هويته أن إيران قررت إرجاء الاجتماع أمس بسبب وجود زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي في بروكسل.

من جانبه، رحب رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) غلام علي حداد عادل أمس بفتح باب المباحثات مجدداً بين بلاده وأوروبا بشأن برنامج إيران النووي. وقال في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، ان المهم هو أن المباحثات بدأت مرة أخرى.

وأعرب عن تفاؤله باستئناف لغة المنطق بعد مرور فترة على استخدام لغة التهديد. وقال إن الحوار يؤدي إلى طريق للحل المناسب في حال وجود حسن نية من قبل الطرف الأخر.