فيما شككت المعارضة اليمنية في دستورية إجراءات ترشيح الرئيس علي عبدالله صالح، انتقد الرئيس صالح، في خطاب له أمام ضباط الشرطة، الخطاب المتشنج للمعارضة واختيارها مرشحا للرئاسة من خارج صفوفها.

قائلا: «رئيس الجمهورية يدعو إلى من ينافسه شرط أن تكون المنافسة شريفة لضمان التداول السلمي للسلطة من دون إفرازات أو خطاب متشنج وحقد دفين فهذا انجاز كبير»، وأضاف متسائلا: «قالت المعارضة ان مرشحها شخص نزيه وشريف، ألم يكن هناك في قيادات هذه الأحزاب شخصيات سياسية شريفة ونزيهة؟».

وأشار إلى أن « عليهم ألا يدخلوا هذه الانتخابات مأزومين لكي لا تلحقهم الهزيمة، ونحن نريد أن يكون لديهم خطاب سياسي حصيف ،لا يمس الأشخاص أو يمس الوحدة الوطنية أو يؤدي إلى تشنجات».

وردا على انتقادات معارضيه، رد صالح بالقول: «نحن لسنا نظاما أسريا أو ملكيا وأي اتهامات ستكون مردودة على صاحبها سواء حزب أو شخص، وسنكون مضطرين إذا ما تجاوز هؤلاء (المعارضة) الثوابت أن نفتح ملفات كل الأحزاب وحتى ملفات الأشخاص».

ودعا كل القوى السياسية إلى أن تدخل المعترك السياسي بروح وطنية وثورية، وبروح التعددية السياسية والبرامج من دون التأزم والقوقعة لأنه يبدو أن كثيرا من القيادات لا تعرف أن هناك نظاما جمهوريا قد قام وكثير منهم لا يعرفون أن هناك نظاما تعدديا أو أن الوحدة تحققت في 1990 وهم لا يزالون في غرف مغلقة».

وبخصوص الطعن في ترشيح صالح، قال القيادي الاشتراكي علي الصراري إن «الإجراءات التي اتبعها الرئيس مخالفة للدستور»، كما أبدى أستاذ القانون الدولي د. محمد السقاف «استغرابه الشديد من أن يرتكب في يوم واحد انتهاكان للدستور أمام مجلس النواب من قبل طالبي الترشح للرئاسة».

وقال السقاف إن «الانتهاك الأول للنص الدستوري تمثل في فتح باب الترشح في 4 يوليو بدلا من 5 يونيو الماضي، ما يعني أن جلسة الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى لتزكية المرشحين ستعقد في 28 يوليو، أي بـ 64 يوما بدلا من 90 يوما قبل نهاية ولاية الرئيس الحالي التي تنتهي في 1 أكتوبر المقبل.

أما الانتهاك الثاني، فتمثل وفقا للسقاف، «في تقديم طلبات الترشح لانتخابات الرئاسة أمام أحد أعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب في الوقت الذي تنص فيه صراحة الفقرة أ من المادة 108 من الدستور على أن تقدم الترشيحات إلى رئيس مجلس النواب، وليس إلى غيره».، وبغياب الشيخ عبدالله الأحمر خارج اليمن لا يصح أن تسلم طلبات الترشح إلا له.

صنعاء ـ محمد الغباري: