مع قرب إعلان تشكيل الحكومة الكويتية يوم غد أو صباح السبت المقبل، عبّر عدد من أبناء أسرة آل الصباح الحاكمة عن انزعاجهم من صمت الفعاليات الكويتية «المريب» بخصوص إخراج الشيخ أحمد الفهد من الحكومة المقبلة، فيما كشفت المصادر المقربة من رئيس الوزراء المكلف الشيخ ناصر المحمد عقب انتهائه من المشاورات بأنه توصل إلى شكل حكومته المقبلة والتي سيعلن عنها مساء غد أو السبت على أبعد تقدير، في وقت تمسكت المعارضة بموقفها باستبعاد وزراء «التأزيم».

وأنهى رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، المعاد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، مشاوراته أمس مع مختلف أطياف المجتمع، وأعلنت المصادر المقربة من رئيس الوزراء أن «الشيخ ناصر توصل إلى شكل حكومته المقبلة بعد أن استمع خلال فترة المشاورات إلى آراء نحو 100 شخصية تعبر عن مختلف التوجهات السياسية في البلاد والتي أصرت على مطلبي الإصلاح والرؤية الواضحة للحكومة».

وكشفت عن أن «الحكومة ستعلن في موعد أقصاه السبت المقبل إذا تم التوافق على جميع مكوناتها، ومن المتوقع أن تشكل من 16 وزيرا من بينهم نائب واحد في مجلس الأمة»، ونوهت إلى أن «إعادة توزير عضو في الحركة الدستورية (الإخوان المسلمين).

وهو الوزير الأسبق د. إسماعيل الشطي، الذي يرجح أن يتولى وزارة الطاقة، من أجل ضمان أصوات الحركة الستة في منح الثقة للحكومة».

من جهة أخرى، أعلن الأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي خالد الهلال أن «التحالف يرفض المشاركة في أي حكومة تكون ضبابية المعالم وليس لها هدف إصلاحي».

وتابع: «قلنا أثناء لقائنا مع رئيس الوزراء أنه عليكم أن تقرأوا بعناية رسالة الشارع الكويتي»، مؤكدا أن «الحركة البرتقالية لن تتوقف لأن معركة الإصلاح لم تنته وعلينا مواصلة العمل ونراقب أداء الحكومة ولكن نحن بانتظار التشكيل الجديد وخاصة اننا طالبنا رسميا رئيس الوزراء إبعاد وزراء (التأزيم) وبوجه الخصوص وزير الطاقة السابق الشيخ أحمد الفهد».

وعن الحصص الوزارية ومطلب التمثيل العادل، أبلغ رجالات وشخصيات شيعية الشيخ ناصر أنهم يرغبون في عودة توزير د. معصومة المبارك، على أساس أنها من العناصر الإصلاحية».

وعلى صعيد الأسرة الحاكمة، كشفت المصادر عن «أن عدداً كبيراً من أبناء أسرة آل الصباح يشعرون بالغضب من رضوخ الحكومة إلى مطالب المعارضة في إبعاد الشيخ احمد الفهد»، معتبرين أن هذا الرضوخ بمثابة «معركة كسر عظم»، مشيدين «بالشيخ أحمد وبالأعمال الكثيرة التي قدمها للبلاد على الصعيدين الدولي والمحلي».

وترى الأسرة الحاكمة ان «عودة الشيخ احمد أمر مهم، معربين عن استيائهم من «الصمت المريب للفعاليات الاجتماعية والرياضية والاقتصادية والتي ساندها ووقف معها دائما الشيخ احمد، واليوم لا نسمع لهم أي موقف بل أنهم تواروا عن الأنظار ولم نسمع أي كلمة!».

الكويت ـ حسين عبدالرحمن: