وضعت معلمة لمادة الفيزياء في مدرسة للتعليم الأساسي بالفجيرة الطالبة بشرى عبدالله سعيد المطيري في الصف الأول ثانوي في دائرة الراسبين في امتحان نهاية الفصل الدراسي، ليقوم موجه المادة بإنقاذها في اللحظة الأخيرة بعد مراجعة أوراق الامتحان، وبعد معاناة تمثلت في زيارات الأهل المتكررة للمدرسة والتي باءت بالفشل، ليرسل مكتب التربية بالفجيرة موجها ساهم في تصحيح الوضع.
تعود تفاصيل القصة عندما رفضت معلمة فيزياء مواطنة في مدرسة للتعليم الأساسي بالفجيرة أن تخضع الطالبة بشرى عبدالله لامتحان الفصل الأول لتأخرها عن الموعد المحدد للامتحان، رغم تجاوب باقي معلمات الفصل معها لخضوع الطالبة لعملية جراحية عاجلة جعلتها تتغيب ثلاثة أسابيع دفعة واحدة.
ورغم محاولات الطالبة في تقوية نفسها للمادة لاجتياز الامتحان بمساعدة أهلها إلا أنها فوجئت للمرة الأخيرة بسقوطها في هوة الراسبين ليحكم عليها بإعادة السنة وضياع مرحلتها الدراسية.
عانت الطالبة بشرى عبدالله سعيد من الم مفاجئ جعلها تتأخر في تحصيلها العلمي واضطرها إلى مراجعة الطبيب بمستشفى خورفكان وبعد الفحص والأشعة اتضح أنها تعاني من كيس دهني واجب إزالته على الفور بعملية عاجلة، فانتاب بشرى قلق وخوف لاقتراب امتحانات نهاية الفصل الأول بحكم أنها طالبة تعشق العلم، وبالفعل دخلت بشرى غرفة العمليات لإجراء العملية العاجلة وإزالة الكيس الدهني، لينصحها الطبيب بالراحة لمدة شهرين.
إلا أنها اكتفت بثلاثة أسابيع تخوفا من أن يفوتها قطار المرحلة الدراسية للصف الأول ثانوي فتضيع سنة من عمرها، وبتشجيع من الأهل بدأت بشرى في مراجعة دروسها، خاصة مادة الفيزياء التي لم تستطع اجتيازها وعزمت على تقوية نفسها وبدأت تحضر للدور الثاني، حيث قامت جميع المعلمات بالاتصال بها وتحديد موعد للامتحانات التي فاتتها، ماعدا معلمة الفيزياء التي لم تتواصل معها كما رفضت إخضاعها لامتحان الفصل الأول.
رغم العذر الطبي الواضح، وتقدمت فيما بعد الطالبة بشرى لامتحان الدور الثاني وكلها تفاؤل لتفاجأ بعد ذلك برسوبها الذي نزل عليها كالصاعقة، الأمر الذي دفع بوالديها إلى مراجعة المدرسة والمطالبة بمراجعة أوراق الامتحان إلا أن مديرة المدرسة وعلى لسان الأب لم تتعاون معهم معللة انشغالها بامتحان ICDL.
ورغم المسافة التي تبعد الأب عن ابنته بحكم أن عمله خارج الإمارة إلا أنه لم يستسلم، كما لم تستسلم زوجته التي كانت في أشهر الحمل الأخيرة حيث عزمت على مساعدة ابنتها بعد أن دخلت مرحلة من الانهيار والحزن بسبب ما حصل لها، ورغم الزيارات المتكررة للمدرسة من قبل الوالدين إلا أنهما لم يجدا إلا الوعود.
ويندهش الوالد من قيام المدرسة بعرض سجل العلامات المدرسية الخاصة بابنته، مشيرين أن مستواها بدأ في التناقص من مدة ، مستغربا عدم حصوله على أية إخطارات من قبل المدرسة تعكس تواصلهم مع الأهل وتؤكد حرصهم على مصلحة الطلبة.
ورغم الوعود المتكررة من قبل مديرة المدرسة، إلا أن علامات التعب بدت واضحة على الوالد ، مما دفعه في النهاية لاتخاذ موقف حازم وقام بمراجعة مكتب التربية بالفجيرة واضعا أمامهم المعاناة التي قاساها مع المدرسة ومعلمة الفيزياء، فتم تحويله إلى أحد المديرين الذي نصحه بالقيام بزيارة أخيرة للمدرسة ومقابلة معلمة المادة، فباءت محاولته الأخيرة بالفشل بعد أن أكدت له مديرة المدرسة أن إجابات ابنته لا تمنحها حتى ربع درجة إضافية.
مستغربا عدم تواجد معلمة الفيزياء كل هذه المدة رغم محاولاتهما الكثيرة لمقابلتها، ورجع الوالد بخفي حنين إلى المكتب، في حينها اتخذ المكتب قرارا متمثلا بطلب موجه فيزياء وإرساله للمدرسة لمراجعة أوراق الطالبة، ليتضح أن الطالبة ناجحة بفارق 9 درجات، معللا أن المعلمة قليلة خبرة مما وضع الأب في دائرة الحيرة.
متسائلا ان التعليم مهنة أمانة وضمير قبل أي شيء، وان ابنته فقدت حقها في الحصول على لجنة خاصة تراعي وضعها الصحي وتقدر حالتها وطلب كافة المسؤولين بوزارة التربية والتعليم بضرورة إخضاع كافة المدارس للجان تقييم ورقابة تحفظ حقوق الطلبة وتراعي أوضاعهم الصحية، وتجبرهم على التواصل مع الأهل للارتقاء بالمستوى التعليمي لأبنائهم، وأشار إلى أن ابنته كانت تعاني من عدم قدرتها على الجلوس بصورة صحيحة على الكرسي إلا أنها أجبرت نفسها لاجتياز الامتحان بتحمل الألم دون أن يكون هنالك مراعاة أو تقدير.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي: