يشتكي أهالي المناطق السكنية في رأس الخيمة من شجرة «الغويف» التي تنمو بكثافة خلال فترة وجيزة وتصبح مصدراً لجلب الكثير من المشاكل الصحية والبيئية.
ويقول أحد السكان في منطقة جلفار: في واقع الأمر فإن شجرة الغويف غير المرغوب فيها تثير المتاعب للأهالي كباراً وصغاراً ومع ذلك لا أحد يريد أن يقضي عليها.
والمتاعب التي يتحدث عنها الأهالي عديدة لكن أبرزها نشر أمراض الحساسية مثل الربو وحكة بالعيون والجلد.
وإلى جانب ذلك فإن الشجرة تمثل مصدر إزعاج للبيئة حيث تتحول مع مرور الوقت إلى وكر لجمع الأوساخ والنفايات واستقطاب الحشرات والآفات السامة مثل الثعابين والعقارب.
ويقول سعيد أحمد المنصوري: مما لا شك فيه انه لا مصلحة للمجتمع مطلقاً في وجود شجرة «الغويف» التي تنمو بين الأحياء السكنية وبالتالي من الأهمية بمكان العمل سريعاً على بترها بصورة نهائية.
ومن قبل نظمت الجهات المختصة حملة لبتر شجرة «الغويف» من مناطق سكنية عديدة غير أن الحملة جاءت بنتائج عكسية حيث ساهمت عملية قطع الشجرة في إثارتها مما جعلها تنمو بصورة نشطة وبكثافة أكبر من ذي قبل.
ودون سائر الأشجار الأخرى فإن الغويف التي من الأنواع الشوكية وتمتاز بالنمو والانتشار، ونتيجة لذلك تمكنت في غضون السنوات القليلة الأخيرة من شغل مساحات شاسعة، بل إن بعضها وجدت لها موطئ قدم داخل البيوت وهو ما أعاق المواطنين عن استثمار تلك الأراضي في أغراض مهمة مثل بناء المساكن أو الزراعة.
وبحسب ناصر الشحي فإن فئة من المواطنين أجبرتهم شجرة «الغويف» على مغادرة أراضيهم عندما أيقنوا أن إزالتها من الأمور المستحيلة.
ويقول الشحي: إن وجود شجرة الغويف إلى جوار المسكن يعني الخطر بعينه لأنها تمثل مصدراً للآفات التي تتهدد الحياة وتصيب أفراد الأسرة بالأمراض، إذ أن العديد من الناس وجدوا أنفسهم مرضى ينامون فوق أسرة المستشفيات نتيجة الغويف.
ومن الواضح الآن فإن أخطار الشجرة التي تفترش الأرض شاهرة أشواكها الحادة في وجه كل من يقترب منها لا تنتهي عند حد إصابة الأشخاص بالأمراض بل هي تؤذي البيئة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى. ووفقاً للمصادر فإن الغويف تشكل متاعب حقيقية للبيئة ويكفي أنها تجفف الأرض من مياهها الجوفية حيث لديها القدرة على امتصاص المياه التي تصل إليها جذورها.
وفي الحقيقة فإن جذور الغويف لا تخطئ الوصول إلى المياه الجوفية بل هي تمتد إليها مهما بعدت عنها وبسرعة فائقة. والحل المفيد الذي يراه المتضررون من شجرة الغويف يقوم على إزالة الشجرة بصورة تمنع عودتها للحياة مرة أخرى.
ويقول عيسى إبراهيم الذي تحيط العديد من الأشجار بمنزله: بعدما فشلت الجهود السابقة في وقف نمو الغويف فإنه أصبح من الأهمية البحث عن أسلوب علمي وعملي للقضاء على تلك الشجرة. ويضيف: أعتقد انه من الأهمية أن تلجأ سلطات البيئة للأساليب العلمية الحديثة لإزالة الشجرة ومنعها من النمو نهائياً.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:


