كشفت مصادر بريطانية عن أن عناصر موالية لتنظيم «القاعدة» حاولت اختراق جهاز الاستخبارات البريطاني المعروف باسم «إم.آي5.»، فيما اعترف الوزير البريطاني المسؤول عن مكافحة الارهاب بأن هجوماً جديداً على بريطانيا، على غرار هجمات لندن في السابع من يوليو من العام الماضي، لا مناص منه.
وعلمت هيئة الإذاعةالبريطانية «بي.بي.سي» أن متعاطفين مع تنظيم القاعدة حاولوا اختراق «إم.آي. 5» ، مشيرة إلى ان هناك شكوكاً قوية تدور منذ فترة داخل أروقة الحكومة في شأن هذا الأمر. واوضح ضباط في سكوتلاند يارد انه مازالت هناك مخاوف متعلقة بصورة جهاز الاستخبارات. من جهته، قال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية المسؤول عن مكافحة الارهاب كيم هاولز إنه لا يمكن تفادي هجوم جديد في بريطانيا مثل التفجيرات التي روعت العاصمة البريطانية قبل عام.
وأضاف هاولز، في تصريح يسبق بأيام الذكرى السنوية الاولى للهجمات التي وقعت في لندن في السابع من يوليو (وقتل فيها 52 شخصاً وأربعة مفجرين انتحاريين)، انه لا يعتقد ان تنظيم القاعدة يركز على المناسبات السنوية. وقال: «لا أظن أنهم يهتمون بشكل كبير بالمناسبات السنوية، انهم يهتمون أكثر بالنجاح.
ولكن عندما سئل ان كان يعتقد انه لا يمكن تفادي هجمات اخرى أجاب بقوله: «نعم، انني فعلا أعتقد انه لا مناص منها. نعم.. لقد أحبطنا بالفعل منذ تفجيرات لندن عدداً من الهجمات الخطيرة للغاية في مرحلة الاعداد». واضاف أن احد تلك الهجمات التي احبطتها السلطات تضمن افراداً يستخدمون جوالاً كبيراً من الكيماويات الزراعية، مماثلاً للقنابل التي استخدمها الجيش الجمهوري الايرلندي.
وتشن قوات الامن البريطانية حالياً حملة واسعة لتعيين المزيد من رجال الأمن لدعم القوات العاملة حالياً. وفي الوقت ذاته، قال رئيس وحدة مكافحة الارهاب في شرطة العاصمة البريطانية المعروفة باسم «ميتروبوليتان بوليس» ان التحقيقات التي تجريها اجهزة الامن في الامور المتعلقة بمكافحة الارهاب تم تشديدها خلال الـ 12 شهراً الماضية. يشار إلى أن بريطانيا ستحيي بعد غد الجمعة ذكرى التفجيرات بالوقوف دقيقتين صمتا.