أطلق مكوك الفضاء الأميركي ديسكفري وعلى متنه سبعة رواد فضاء مساء أمس رغم سوء الأحوال الجوية ووجود شق بالغلاف العازل لخزان الوقود الخارجي، وذلك بعد إلغاء محاولتين سابقتين لإطلاقه يومي السبت والأحد الماضيين بسبب الطقس السيئ. وأطلقت المركبة الفضائية كما هو مقرر من قاعدة كاب كنافيرال الجوية بالقرب من محطة كندي للفضاء في ولاية فلوريدا باتجاه المحطة الفضائية الدولية في المدار، وذلك في تمام الساعة (18:38 بتوقيت غرينتش)، وبعد دقيقتين على الإطلاق انفصل صاروخا الدفع المرتبطان بالمركبة، وبعد اقل من تسع دقائق دخلت المركبة المدار حول الأرض. وقررت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إطلاق المكوك رغم وجود شق بالغلاف العازل لخزان الوقود الخارجي، وقالت الناطقة باسم «ناسا» ليزا مالوني للصحافيين «يأتي القرار رغم اكتشاف فنيين بإدارة (ناسا) شرخا بالمادة الرغوية العازلة لخزان الوقود بالمكوك»،

وأوضحت أنه «يمكن أن تؤدي أي مشكلة أخرى كبيرة للمركبة خلال هذه المهمة الى إنهاء برنامج سفن المكوك قبل موعده، وإلى عدم اكتمال بناء محطة الفضاء التي تكلفت 100 مليار دولار حتى الآن».في حين طمأن المسؤولون بالبرنامج بأن الشرخ الحالي أصغر من أن يسبب القلق، وأفاد نائب مدير برنامج المكوك جون شانون بأنه «أقل من نصف الحجم الذي نعتقد أنه يمكن أن يسبب ضررا للمركبة المدارية».

وبلغ إجمالي نفقات ناسا 3. 1 مليار دولار بالسنوات الثلاث الأخيرة لمحاولة حل مشكلة المادة العازلة وتحسين مستوى السلامة بسفن المكوك المقرر خروجها من الخدمة عام 2010، ولا تزال الخشية قائمة من أن تسقط المادة الرغوية أثناء الإطلاق الأمر الذي قد يتسبب بكارثة جديدة.