أضيف 4,1 مليون فلسطيني جديد إلى دائرة الفقر خلال الربع الثاني من العام الحالي ليصل عدد الفقراء الإجمالي إلى حوالي مليونين و700 ألف شخص حسب نتائج مسح أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول آثار الحصار الإسرائيلي والدولي الحالي على المناطق الفلسطينية. وقال الخبير الاقتصادي سمير عبدالله لوكالة رويترز: إن التوقع هو حدوث انفجار عنيف قبل شهر سبتمبر المقبل في حال عدم تحصيل الرواتب واستمرار انقطاع المساعدات الدولية.

وتعيش ثماني عائلات من بين كل عشر عائلات تحت خط الفقر بانفاق دولارين للفرد يوميا لتوفير المأكل والمشرب ومكان الإقامة حسب المعيار الوطني الفلسطيني وبذلك تصل نسبة الفقراء الى ما يقارب 87 في المئة من اجمالي عدد السكان مرتفعة من نسبة 30 في المئة بنهاية العام 2005. ويصل اجمالي عدد السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة الى 9,3 ملايين نسمة.

ويأتي هذا الارتفاع الحاد لنسب الفقر وسط تدني الأوضاع المعيشية بسبب اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على المساعدات الدولية وعائدات الضرائب من إسرائيل التي توقف دفعها منذ استلام حركة (حماس) للحكم في مارس الماضي. وتظهر علامات الأزمة الاقتصادية واضحة في الأيام الأخيرة بخلو المحال التجارية من المتسوقين وبداية نقل أو إغلاق عدد من المنشآت الصناعية والشركات التي فقدت مصادر دعمها بسبب المقاطعة الدولية.

من جهته كشف اقتصادي فلسطيني بارز عن حدوث تدهور مطرد في الاقتصاد الفلسطيني منذ صعود (حماس) الى الحكم بسبب الحصار المفروض على حكومتها. وقال المستثمر باسم خوري ان حجم الانتاج في المنشآت الصناعية تراجع بنسبة الربع خلال الاشهر الثلاثة الماضية وذلك بسبب تراجع الاستهلاك الناجم عن ضعف السيولة المالية جراء توقف رواتب موظفي السلطة.

وقال إن ذلك ادى الى لجوء عدد من المنشآت الى اغلاق ابوابها ولجوء مستثمرين آخرين الى نقل منشآتهم الى دول مجاورة. وكشف مدير الاتحاد العام للغرف التجارية علي مهنا، ان 16 في المئة من المنشآت الصناعية، و14 في المئة من المنشآت التجارية قد اغلقت أبوابها جراء الحصار.

رام الله ـ محمد إبراهيم، ورويترز