تعلن اليوم تشكيلة الحكومة الجديدة في الكويت على أن تؤدي القسم السبت أو الأحد، لتكون جاهزة للمثول أمام مجلس الأمة الجديد في أولى جلساته يوم الأربعاء المقبل. وعلى غير العادة لم تحصل أي تسريبات للتشكيلات الوزارية المتداولة، منعا لأي ضغوطات على رئيس الوزراء المكلف الشيخ ناصر المحمد الأحمد الذي أبلغ مساعديه انه يريد أن يأخذ وقته ليتمكن من تشكيل حكومة متناسقة ومتجانسة تستطيع مواجهة الاستحقاقات الكثيرة المقبلة، بعيدا عن أي مواجهة مع مجلس الأمة الجديد.. في وقت تواترت تسريبات عن أن التغيير سيكون بنسبة 65 في المئة، لا سيما إبعاد «وزراء التأزيم».

وعلمت «البيان» أن الحكومة الـ 23 منذ الاستقلال، والثانية في عهد الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر والثانية أيضا للشيخ ناصر، أنه بات في حكم المؤكد أن تخلو التشكيلة الوزارية من وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد، ووزير الدولة لشؤون مجلسي الأمة والوزراء محمد ضيف الله شرار الذي سيعين مستشارا لرئيس الحكومة، حيث لوحظ أمس انه خرج من مكتبه حاملا كل أوراقه الشخصية وودع الموظفين والمساعدين وكأنه امضى يومه الأخير في الوزارة .

كما من المتوقع أن يخرج وزير المالية بدر الحميضي، ووزيرة التخطيط د. معصومة المبارك التي ستحل محلها الناشطة كوثر الجوعان أو د. فريدة الحبيب طبيبة القلب المعروفة. كما سيخرج أيضا وزير الأوقاف والعدل د. عبدالله المعتوق الذي يلقى معارضة قوية من السلفيين الذين زادوا حصتهم في الانتخابات الأخيرة. ولا تزال أسهم الوزير الإخواني د. إسماعيل الشطي مرتفعة للبقاء في الحكومة، كذلك يرشح اسم نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري لوزارة العدل إذا قرر العزوف عن خوض معركة الرئاسة أو نيابة الرئاسة.

وطالب الأمين العام لتجمع الدفاع عن ثوابت الأمة (سلفي) محمد هايف المطيري بعدم إعادة توزير المعتوق في وزارة الأوقاف مرة أخرى، وبخاصة بعد منعه كتب عالمي الدين الشيخ عبدالعزيز بن باز وصالح بن عثيمين، مضيفاً أن عهد المعتوق كان حافلا بالتضييق على أئمة المساجد من الكويتيين في حين فتح المجال واسعا أمام غير الكويتيين، خاصة من حملة الفكر الصوفي الغريب على أهل الكويت.

أما في ما يتعلق بوزراء الأسرة الحاكمة الذين سيدخلون الحكومة الجديدة، يبرز اسم الشيخ صباح الخالد رئيس جهاز الأمن الوطني، والشيخ محمد الخالد وزير الداخلية الأسبق لتسلم احد الوزارات السيادية، مع احتمال نقل الوزير الحالي الشيخ علي الجراح إلى وزارة الإعلام محل محمد السنعوسي الذي يبدو انه سيعود إلى أعماله الخاصة.

إلى ذلك، استمرت أمس بالزخم نفسه المشاورات الجارية حول اختيار الرئيس الجديد لمجلس الأمة وكذلك نائب الرئيس لا سيما بعد أن أعلنت الكتلة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) ترشيحها النائب محمد البصيري لمنصب نائب الرئيس ما أدى إلى خلط الأوراق، إذ أصبح البصيري رابع نائب يعلن رغبته بخوض هذه المعركة بعد مشاري العنجري وصالح الفضالة وطلال العيار.. في حين توقع البصيري دخول طرف ثالث للترشح لمنصب رئيس المجلس إلى جانب الرئيسين السابقين أحمد السعدون وجاسم الخرافي.