هددت إسرائيل بـ «إطباق السماء» على رؤوس الفلسطينيين» إذا لحق أذى بالجندي جلعاد شاليت، اثر انقضاء المهلة التي منحتها فصائل المقاومة الفلسطينية للدولة العبرية للإفراج عن الأسرى مقابل إطلاق سراحه وإعلانها «طي قضيته»، فيما كشفت سلطات الاحتلال عن قائمة اغتيالات تضم ابرز القادة السياسيين والعسكريين في حركة «حماس»، يتقدمها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ورئيس الوزراء إسماعيل هنية الذي دعا الفصائل للإبقاء على حياة الجندي الأسير.

وقال الناطق باسم الجيش الإسلامي، أحد الفصائل الثلاثة التي تأسر الجندي الإسرائيلي، إن «ملف شاليت أغلق وأن إسرائيل لن تحصل على أي معلومات عما إذا كان قد قتل أو مازال على قيد الحياة». وأضاف متسائلا: هل سيقتل أو لا يقتل.. لن نكشف عن أي معلومات بشأن مصيره. النقاش أغلق، لكنه عاد وقال: «نحن لا نقتل الأسرى.. الإسلام يوصينا بحسن معاملتهم».

في هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه «اصدر أمرا لجيش الاحتلال بمواصلة العمليات لضرب الإرهابيين ومن يحميهم ومن يصدر لهم الأوامر». وأضاف: «سنضرب كل الإرهابيين ولن نستثني أيا من الذين يهاجمون دولة إسرائيل». وجدد رفضه إجراء أية مفاوضات مع المقاومين الذين يحتجزون الجندي. وقال «سنستخدم كل القوة الضرورية ولن نذعن للابتزاز.. لن أدع أحداً يعتقد أن الخطف وسيلة لتركيع إسرائيل. إذا استسلمنا اليوم، فان العديد من المدنيين سيكونون هدفا لعمليات الخطف لأننا نكون نرسل رسالة بان هذه الطرق تثمر».

أما وزير الداخلية روني بار أون فحذر من أن «السماء ستسقط على رؤوسهم (الفلسطينيون) إن هم تجرأوا وأساءوا إلى شاليت»®. في وقت كشفت مصادر إسرائيلية عن أن جيش الاحتلال اعد خطة لتصفية كبار القادة السياسيين والعسكريين في حركة «حماس» حال عدم الإفراج عن شليت أو قتله، كما تتضمن سيناريوهات مهاجمة دمشق. وأضافت ان «من بين هؤلاء القادة خالد مشعل وإسماعيل هنية ومحمود الزهار وسعيد صيام ومحمد الضيف واحمد الجعبري».

لكن «حماس» حذرت في بيان من المساس برئيس الوزراء أو أحد أركان حكومته معتبرة تلك الخطوة بأنها «عبث خطير ولعب بالنار ومغامرة غير محسوبة النتائج بحيث لن يقدر الاحتلال المجرم ومسانديه على تحمل نتائجها واستيعاب الاثار والتبعات المترتبة عليها»، مؤكدة أن «المساس بقادة الحكومة كفيل بقلب المشهد السياسي والميداني الفلسطيني بشكل كامل».

من ناحيته، دعا هنية إلى تمديد المفاوضات الدبلوماسية الجارية بشأن قضية الجندي الأسير، مؤكدا على ضرورة «المحافظة على حياته ومعاملته معاملة حسنه». وأوضح أن « الحكومة الفلسطينية تبذل الجهود مع أطراف فلسطينية وعربية وإقليمية لإنهاء هذه القضية بشكل مناسب ولائق».

وفي موازاة الموقف الرافض للتفاوض، يتابع المسؤولون الإسرائيليون عن كثب الوساطة المصرية، وقال الوزير رافي إيتان «من غير المجدي التفاوض مباشرة مع الخاطفين، لكن ينبغي الإبقاء على الاتصال مع (الرئيس المصري) حسني مبارك الذي يمكن أن يؤثر خصوصا على سوريا بهدف التوصل إلى اتفاق». وأكد إيتان أيضا على أن «الاتصالات الجارية وراء الكواليس لم تتوقف أبدا لكنها لم تحرز أي تقدم حتى الآن».

القدس المحتلة، غزة ـ «البيان»