قضت محكمة استئناف دبي بمعاقبة المتهم (ياسر.ع) بالسجن أربع سنوات ومصادرة المضبوطات وإبعاده عن البلاد عن تهمة إحراز وحيازة مادة مخدرة بقصد التعاطي عبارة عن 75,4 جرامات من مادة الحشيش، ومادة عشبية بها آثار للحشيش في غير الأحوال المرخص بها قانونا، كما قضت ببراءة المتهمين (سعد.ع) و(عمرو.ح) عن تهمة تعاطي المؤثرات العقلية وهو عبارة عن حمض (التيتراهيدروكنابينول).
وتعود تفاصيل القضية إلى ورود بلاغ إلى إدارة مكافحة المخدرات بدبي يفيد بأن المتهم الأول يتعاطى المواد المخدرة ويحوز كمية منها، وبناء على تلك المعلومات تم القبض عليه وبتفتيشه عثر بداخل بنطاله على علبة سجائر تحوي مخدر الحشيش وتزن 88,1 جرام، كما ضبط بداخل الحقيبة التي يحملها قطعة أخرى من نفس المخدر، وتم أخذ عينة من بوله وثبت احتواؤها على مركب حمض (التيتراهيدروكنابينول) وهو المادة الفعالة للحشيش، كما اعترف المتهم بتحقيقات النيابة بتعاطيه للمخدر.
وعند انتقال أفراد مكافحة المخدرات لسكن المتهم الأول كان المتهمان الثاني والثالث برفقته وبدوا بحالة غير طبيعية، وبمواجهتهما أقرا بتعاطيهما للحشيش وثبت من فحص عينة البول احتواؤها على مادة الحشيش. إلا أن دفاع المتهمين الثاني والثالث المحامي سعيد الغيلاني دفع ببطلان إجراءات القبض عليهما وعدم صدور إذن من النيابة العامة بالقبض،
وأوضح في مذكرة الدفاع أن مأموري الضبط قبضوا على المتهم الثاني وهو برفقة المتهم الأول وأجبروه على الاتصال بالمتهم الثالث وقبض عليهم بدعوى أنهم بحاله غير طبيعية، ودفع الغيلاني ببطلان هذا الإجراء لكون المتهمين الثاني والثالث لم يرد اسماهما في الضبط ولم يكونا متلبسين بالجرم المشهود ساعة القبض عليهما وعليه يكون القبض باطلا.
وأضاف سعيد الغيلاني أن ارتباك المتهمين ووجودهما في حالة غير طبيعية وقت مداهمة الشرطة ليس فيه ما يدعو للاشتباه في أمرهما والقبض عليهما، ولا تقوم عليه الدلائل الكافية على ارتكابهما جريمة إحراز أو حيازة مواد مخدرة تبيح القبض عليهما، علاوة على أن النيابة العامة لم تقدم تفسيرا واضحا لتلك الحالة غير الطبيعية.
وأشار في دفاعه الى أن وجود المتهمين برفقة المتهم الأول المأذون بتفتيشه لا يعني اشتراكهما في جريمة إحراز المادة المخدرة المضبوطة، كما لا يقدح في ذلك ما ورد على لسان أحد الشهود من إقرار المتهمين بتعاطي الحشيش، إذ أن ذلك لا يعد اعترافا صريحا على النفس في صريح القانون وإنما هو مجرد قول ورد على لسان الشاهد بالنسبة إلى المتهم.
وأضاف الغيلاني: بما أن القبض على المتهمين كان باطلا لوقوعه عليهما بغير صفة قانونية فإن الإذن الصادر بأخذ عينة من بولهما يكون باطلا كذلك لأن استصداره إنما كان للحصول على دليل لم يكن في قدرة الشرطة الحصول عليه لولا القبض، وعليه قضت محكمة أول درجة بإدانة المتهم الأول وبراءة الثاني والثالث وأيدت محكمة الاستئناف الحكم.
دبي ـ سامية الحمودي