أوصى المجلس الاستشاري لإمارة أبوظبي في جلسته الختامية لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر بعد استعراضه تقرير لجنة شؤون المنطقة الشرقية بشأن مشاريع التنمية والتطوير بالمنطقة الشرقية في القطاع الزراعي بدراسة إمكانية توفير الأعلاف البديلة بأسعار مناسبة للمواطنين وتوزيعها بواسطة دائرة البلديات والزراعة حسب الحاجة الفعلية لمربي الحيوانات وسد حاجة المزارع في المنطقة الشرقية من المياه بالاستفادة من خط أنابيب مياه الفجيرة ووضع الضوابط اللازمة لترشيد استخدام المياه.

وخلال استعراض هذه القضية أشارت دائرة البلديات والزراعة بأبوظبي إلى أن العدد الاجمالي لمزراع المواطنين في المنطقة الشرقية وصل خلال العام الحالي الى 11 الفا و626 مزرعة والمسموح لها بالتسويق الزراعي من هذه المزارع خلال موسم 2005 - 6002تبلغ 9 آلاف و13 مزرعة ويسمح لصاحب المزرعة بالتسويق اذا كان دخله السنوي من العقارات مئة ألف درهم فأقل.

المحصول الرئيسي

وأضافت الدائرة ان الرودس يعتبر المحصول الرئيسي في جميع المزارع المسموح لها بالتسويق الزراعي على الرغم من ان كمية الرودس الجاف المتوفر حاليا لدى الدائرة تكفي حاليا لسداد احتياجات أصحاب الحيوانات مشيرة إلى أن توفير علف الرودس أدى إلى تشجيع زيادة الثروة الحيوانية المملوكة للمواطنين في البلاد.

وأكدت ان العائد من تسويق الرودس يعتبر الدخل الأساسي لجميع المزارعين المسموح لهم بالتسويق ويبلغ الدخل السنوي لصاحب المزرعة من الرودس 138 ألفا و600 درهم حيث يسمح لكل مزرعة بتوريد 84 طنا بواقع ألف و650 درهما للطن الواحد إضافة إلى 2 طن يسمح بتوريدها عن المزرعة الواحدة لمدة 5 شهور اعتبارا من شهر فبراير 2006 زيادة عن سقف الإنتاج وبسعر800 درهم للطن لمن يرغب بهدف زيادة دخل المزارع.

وذكرت ان مشتريات الدائرة من الرودس الأخضر من المزارعين خلال الموسم الزراعي 2004 - 5002 بلغت 708 آلاف و641 طنا و145 كيلوغراما بقيمة إجمالية بلغت مليارا و245 مليونا و493 ألفا و768 درهما كما وصلت مبيعات الرودس الجاف لأصحاب الحيوانات إلى 361 ألفا و257 طنا و760 كيلوغراما بقيمة إجمالية 78 مليونا و575 ألفا و938 درهما.

وأشارت إلى أن الدائرة تضع معايير لتوزيع الرودس حيث يتم صرف الأعلاف لأصحاب الحيوانات بموجب بطاقة الإحصاء الحيواني المتضمنة عدد الحيوانات لكل مواطن ويتم التوزيع بما يملكه المواطن من الحيوانات بمعدل 3 كيلوجرامات للجمل يوميا وكيلوجرام واحد لكل رأس غنم يوميا ويحسب لكل بطاقة مخصص شهري من الأعلاف يتم الصرف على أساسه حسب المتوفر بالمشاريع الزراعية ويجدد هذا المخصص آليا كل شهر ويتم تزويد جميع مراكز توزيع الأعلاف بمظلات وكراس لجلوس المتعاملين وعمل شبك لوقوف السيارات بانتظام وعمل تصاريح لسيارات الأجرة إذا رغب المواطن في تحميل الرودس عليها.

وأضافت ان الدائرة ضبطت تجاوزات من بعض المواطنين الذين يتنازلون عن بطاقات الصرف لأشخاص اخزين لصرف الكميات المقررة لهم من الرودس بغرض بيعها.

وأكدت أن توجيهات سامية صدرت للدائرة باستيراد الرودس الجاف والجت الجاف من الخارج بهدف توفيره على مدار السنة وتم بالفعل الإعلان عن مناقصة الاستيراد كمية 600 الف طن سنويا نظرا لتأثر إنتاج محصول الرودس في فصل الشتاء حيث ينخفض الانتاج المورد من المزارع للتسويق الزراعي ثم يزداد الانتاج بعد ذلك بارتفاع درجة الحرارة.

المياه

وفيما يتعلق بخط أنابيب مياه الفجيرة أشارت الدائرة إلى أن المناطق التي تم توزيع المياه عليها والمستفيدة من الخط هى ناهل بحجم 4 ملايين و500 الف جالون يوميا وسيح حرز بحجم 5 ملايين جالون يوميا والعجبان مليون و500 الف جالون يوميا وام غافة بحجم 600 الف جالون يوميا والمناطق التي سيتم توزيع المياه عليها بعد الانتهاء من انشاء الخزانات الارضية بعدد 23 خزانا وخطوط دفع المياه الرئيسية وشبكات توزيع المياه على المزارع.

وذكرت ان كمية التمور التي اشترتها الدائرة من مزارع العين في عام 2005 بلغت 36 مليونا و567 ألف طن و897 كيلوغراما بقيمة إجمالية بلغت 290 مليونا و112 ألفا و659 درهما وبلغت كمية التمور التي اشترتها الدائرة من مزارع الامارات الشمالية في عام 2005 نحو 16 مليونا و239 ألف طن و314 كيلوغراما بقيمة إجمالية 66 مليونا و413 ألفا و760 درهما.

وأكدت أنها تقوم بالتنسيق الكامل والمتواصل مع هيئة البيئة والموارد المائية قبل البدء في أي عملية لحفر بئر جديدة وتم تشكيل لجنة لوضع خطة العمل المستقبلي لاستلام وتقييم طلبات ترخيص حفر الآبار .

وأكدت أن التوطين مستمر في الدائرة بهدف تدريبهم على التحديث والتطوير وبلغت النسبة المئوية للمواطنين المتخصصين في القطاع الزراعي 6,14% وبلغت نسبة الاداريين المواطنين في نفس القطاع 5,71 %.

الإنفاق الاستثماري

ومن جانبها أكدت لجنة شؤون المنطقة الشرقية انه على الرغم من زيادة الإنفاق الاستثماري على المشروعات الزراعية وزيادة استصلاح الأراضي وإنشاء المزيد من المزارع وحفر الآبار إلى جانب تزويد المزارعين بالآلات والمضخات وغيرها من تجهيزات البنية التحتية إلا أن القطاع الزراعي لايزال يعاني من بعض السلبيات مما يتطلب اعادة التقييم والمراجعة الشاملة لهيكلة الإنتاج والتنظيم بغرض رفع مستوى ادائه حتى تتواصل انجازاته الاقتصادية والاجتماعية للإمارة.

وقالت ان هناك حاجة عملية للبحث عن مصادر جديدة لتوفير الأعلاف الحيوانية بأسعار مناسبة تلبية لزيادة الطلب عليها من منتجي الماشية.

وأوصت اللجنة في ختام تقريرها بدراسة إمكانية توفير الأعلاف البديلة بأسعار مناسبة للمواطنين وتوزيعها بواسطة دائرة البلديات والزراعة حسب الحاجة الفعلية لمربي الحيوانات وسد حاجة المزارع في المنطقة الشرقية من المياه بالاستفادة من خط أنابيب مياه الفجيرة ووضع الضوابط اللازمة لترشيد استخدام المياه.

التقرير الختامي

للدور الأول

واستعرض المجلس بعد ذلك التقرير الختامي للدور العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر والذي أعدته الأمانة العامة للمجلس وتلاه راكان مكتوم القبيسي الأمين العام للمجلس وتضمن ملخص حول ابرز انجازات المجلس في الدور المنصرم منذ الجلسة الافتتاحية.

واختتم المجلس دور الانعقاد الأول على ان يعود لعقد الدور الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر في شهر نوفمبر المقبل.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: