أكد الدبلوماسي الإماراتي ناجي النعيمي استعداده للعودة للالتحاق مجدداً بسفارة الدولة في العراق الشقيقة وذلك على الرغم من محنة الاختطاف التي تعرض لها والتي انتهت والحمد لله بسلام محققة نصراً للدبلوماسية الإماراتية.

وقال النعيمي إن الاهتمام الذي حظيت به قضيته من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وقيادة وشعب الإمارات عموماً تجعله مستعداً لبذل كل ما هو ممكن في سبيل خدمة هذا الوطن.

وأكد النعيمي في حديث لمجلة «الشرطة» أن صاحب السمو رئيس الدولة بادر للاتصال بأهلي لطمأنتهم على انتهاء الأزمة وعودتي بسلام، عدا عن التكريم الذي وجدته من جانب سموه ومن جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيوخ.

وقال: لقد كنت واثقاً دائماً من أصالة أبناء هذه الدولة الحبيبة قيادة وشعباً، لكنني فوجئت مفاجأة سارة جداً، عندما وجدت نفسي في حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأحسست بالفخر والاعتزاز وأنا أمام سموه وهو يهنئني ويعاملني معاملة الأب لابنه ويطمئن على سلامتي، فهو الوالد والقائد الذي نشعر بالاطمئنان والثقة في ظل قيادته ورعايته لهذا الشعب وهذا الوطن، فقد تابع سموه بنفسه جهود إنقاذي من عملية الاختطاف وحتى انتهائها بفضل الله تعالى.

وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تفضَّل باستقبالي مؤكداً أن شعب الإمارات بكافة فئاته هم أهلي وعشيرتي وأنه يعتبر نجاح جهود الإفراج عني بعد تلك الأزمة التي استمرت (16 يوماً) إنما هو نصر ونجاح للدبلوماسية الإماراتية، وأكد لي سموه أن صاحب السمو رئيس الدولة شخصياً والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية كانوا يتابعون قضية الخطف لحظة بلحظة.

و تقدم النعيمي بالشكر إلى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي بذل وكافة المعنيين في الوزارة جهوداً مخلصة للإفراج عنه حيث قام سمو الشيخ عبد الله باستقباله في مطار العين الدولي بعد عودته.

وحول شعور ناجي خلال أيام الاختطاف أكد انه من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالتوتر بسبب المفاجأة وغموض الموقف، إلا أن الإيمان بالله سبحانه وتعالى وبقضائه وقدره والدعاء بالسلامة يخففان عن الإنسان كثيراً من العناء والقلق.وقال: لقد كنت أصلي وأدعو الله بحسن العاقبة.

وأستذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم «احفظ الله يحفظك»، كنت أفكر باحتمالات الخروج من الأسر واحتمالات فقدان الحياة لكنني كنت أعلم أنني كدبلوماسي اعتبر جنديًا يخدم وطنه وعليه أن يتوقع كل شيء وأنه يهون في نظره كل شيء من أجل وطنه.

وأكد ناجي أن التكريم الذي وجده من الشيوخ وأبناء الإمارات يزيده حرصا على خدمة الوطن في جميع الظروف مهما كانت صعوبتها، مشيرا إلى انه يتمنى العودة إلى العراق لمؤازرة زملائه في سفارة الدولة في بغداد والعمل معهم والمساهمة في مساعدة إخواننا أبناء الشعب العراقي العريق مؤكدا انه يمثل الإمارات ولا يمثل نفسه وبالتالي يجب أن يفعل ما يطلب منه لخدمة وطنه.

والدة ناجي وصفت حبها لابنها وعودته سالما بفيض من الدموع حيث قالت : ليس عندي كلمات تصف فرحتي بعودة ناجي سالماً، فالدموع تكون أحياناً لحزن أو فرح عارم، كنا نبكي فرحاً بعودته ولم يكدر صفونا وفرحتنا سوى إرادة الله سبحانه وتعالى بوفاة عم ناجي. وأضافت: لا أستطيع أن أصف شعوري باتصال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» ليبشرني بعودة ابني سالماً والإفراج عنه. فقد كنت في حلم واتصاله جعله علماً .

وحول مشاعرها يوم علمت باختطاف ناجي قالت : كنت يوم الاختطاف ذاهبة إلى دبي لكي أحجز صالة الأفراح لعرس ناجي، وحاولت الاتصال به لكي أخبره عن تكلفة الصالة، لكن هاتفه لم يرد وفي الساعة الواحدة والنصف حضر أخوه ليسألني بطريقة غير مباشرة عن رقم ناجي في العراق متحججاً بأن خاله يريد الرقم وأحسست بشعور غريب ثم فتحت التلفزيون وفوجئت بالخبر.