أكد المهندس فريد محمد سعدي مساعد مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي انجاز نسبة 20 في المائة من مشروع توسعة محطة معالجة الصرف الصحي في منطقة العوير، والذي باشرت البلدية بتنفيذه أواخر العام الماضي بطاقة إضافية تبلغ 50 ألف متر مكعب يوميا، وبتكلفة إجمالية تصل إلى 95 مليون درهم.
وأوضح أن مشروع التوسعة للمحطة حال الانتهاء من جميع الأعمال فيه كما هو متوقع في شهر ابريل من العام المقبل، سيرفع طاقة المحطة إلى 310 آلاف متر مكعب يوميا، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية الحالية 260 ألف متر مكعب يوميا.
وقال المهندس سعدي ان الأهداف الرئيسية لهذا المشروع تشتمل على عدة جوانب تتمثل في مواجهة الزيادة في عدد السكان والتوسع العمراني، حيث أن أكثر من 70 % من مناطق دبي الحضرية أصبحت موصولة بشبكة الصرف الصحي، وللحد من الأخطار الصحية والبيئية التي تشكلها النفايات السائلة على المياه الجوفية ومياه الشواطئ البحرية، إضافة إلى معالجة مياه الصرف الصحي بدرجة عالية، تكون معها المياه المنتجة صالحة للري غير المقيد، دون أن تشكل أية أخطار صحية أو بيئية.
واشار إلى أن تشغيل المحطة بهذه الكفاءة يستهدف أيضا تنفيذ مشاريع زراعة تجميلية، ومسطحات خضراء، وزراعة أشجار نخيل، وأشجار حرجية في دبي لتنفيذ الخطة الموضوعة لزراعة 8 بالمائة من المساحة الكلية لمدينة دبي.
بالإضافة إلى استخدام جميع كميات المياه المنتجة من المحطة بنسبة 100 بالمائة لغايات الري، وتحقيق أقصى درجة من التنقية تسمح باستخدام أنظمة الري الحديثة بالرش الرذاذي، أو بالتنقيط، وإنتاج سماد عضوي معالج حرارياً، يكون خالياً من الجراثيم الممرضة أو أية طفيليات أو شوائب ضارة.
وعن موقع المشروع ومراحله السابقة، أشار المهندس فريد سعدي الى أن مشروع المحطة يقع على امتداد شارع العوير في منطقة ورسان على مساحة تقدر بأكثر من 500 ألف متر مربع، وبلغت تكلفة تنفيذ المرحلة الأولى منه 400 مليون درهم، وبلغت الطاقة التصميمية للمرحلة الأولى من المشروع والذي تم الانتهاء منه أواخر عام 1988 ما مقداره 130 ألف متر مكعب في اليوم، وهو ما يعادل خدمة نصف مليون نسمة من سكان دبي.
واوضح أن العمل في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بدأ في شهر أغسطس من العام 1998 لمضاعفة طاقة الاستيعاب اليومية للمحطة لتبلغ 260 ألف متر مكعب، حيث تم الانتهاء منها في شهر مارس من العام 2001.
وفيما يتعلق بنمط المعالجة، أكد المهندس سعدي بأنه سيتم معالجة المياه بطريقة الحمأة المنشطة، والمواد الصلبة الناتجة ستعالج بالتخمير اللاهوائي (الأتوماتيكي) ومن ثم تجفيفها حراريا لإنتاج السماد المعالج حراريا.
مشيرا إلى انه سيتم تطبيق نظام متكامل للسيطرة على الروائح والغازات بطرق حديثة، وستستخدم المياه المعالجة الناتجة عن المحطة في أغراض الري المختلفة.
وعن نظام المعالجة في المحطة قال مساعد مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي بأنه سيتم التعامل مع مياه الصرف الصحي في المحطة بطريقة المعالجة الثلاثية، والتي تشمل المعالجة الميكانيكية والبيولوجية ومن ثم الترشيح والتعقيم، الأمر الذي يؤدي لإنتاج مياه معالجة بدرجة عالية جداً تكون معها صالحة لإعادة الاستخدام غير المقيد للري دون أن تشكل أي أخطار صحية أو بيئية.
دبي ـ خالد اللوباني:
