وقعت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية اتفاقية مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي تقوم المؤسسة بمقتضاها بتغطية تكاليف علاج ورسوم الخدمات الصحية لمرضى القلب من المحتاجين الذين يتلقون العلاج من خلال مركز أمراض وجراحة القلب والصدر التابع للدائرة وبما يعادل 150 مريضا سنويا، وذلك في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
قام بالتوقيع على الاتفاقية المستشار إبراهيم محمد بو ملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وقاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية، وذلك في مبنى الإدارة العامة بدائرة الصحة صباح أمس.
وقال المستشار إبراهيم بو ملحة إن المؤسسة وبتوجيهات من قيادتها العليا والمتمثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دأبت على المشاركة والمساهمة الفاعلة في القضايا المهمة التي تعنى بصحة المجتمع وأفراده، ولم تقتصر مساعداتها على الصعيد الداخلي بل امتدت لتشمل الأصعدة الخارجية، ولذلك كان قرار المؤسسة بتوقيع هذه المذكرة مع دائرة الصحة لمساعدة المرضى العاجزين عن تسديد رسوم العلاج.
وأوضح أن هذه المبادرة تأتي ضمن خطة عمل المؤسسة التي تحمل على عاتقها مهمة تفقد أحوال المستشفيات وتقديم المساعدة الممكنة لها لتسهيل دورها في معالجة المرضى وسد النقص في الأجهزة والأدوية المساعدة لإتمام النواحي العلاجية بالصورة المثلى، مشيرا إلى أن المؤسسة كانت تقوم بهذه المساعدات لمحتاجيها من مرضى القلب المواطنين والوافدين منذ فترة طويلة.
وأشاد قاضي سعيد المروشد بالمبادرة الطيبة التي تجسد معنى التكافل والتعاون بين مختلف المؤسسات في المجتمع لتقديم يد العون والمساعدة للشريحة التي هي في أمسّ الحاجة لمثل هذا الدعم، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتوفير سبل الحياة الصحية لكل مواطني ومقيمي الدولة على حد سواء، مؤكدا أن العلاج في هذا الوقت ضروري جدا لغير المواطنين باعتبارهم شريحة مهمة في مجتمعنا.
كما توجه المروشد بالشكر والتقدير للمؤسسة، مشيرا إلى أهمية المبادرة وانعكاساتها الإيجابية على المرضى من ناحية تخفيف العبء المالي وفتح آمال الشفاء أمامهم بعيدا عن الضغوط النفسية التي تسببها تكاليف العلاج المرتفعة.
ولفت المروشد إلى أن الإدارة بصدد اعتماد جهاز جديد للقلب وذلك بناء على توجيهات كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية، مؤكدا أن مبادراته الطيبة في توفير أجهزة حديثة؛ منها على سبيل المثال جهاز القسطرة أدت إلى تفعيل العمل وتقديم خدمة ممتازة للمرضى.
وأوضح البروفيسور نجيب الخاجة مدير مركز أمراض وجراحة القلب والصدر بمستشفى دبي أن جهود مجلس الإدارة كان لها اثر واضح في تغيير نوعية الخدمات حيث ضمت الأقسام الخاصة بأمراض القلب تحت مظلة واحدة وأنشأت مركزا مختصا لأمراض وجراحة القلب والصدر، إلى جانب وضع خطة شاملة لتغيير مضمون عمل المركز.
أهمها تغيير الأجهزة التي مر عليها 10 سنوات وإنشاء غرف عمليات حديثة، حيث يحتوي المركز على احدث غرفة قسطرة في العالم وأجهزة للموجات فوق الصوتية والأشعة الملونة وجهاز لتنظيم دقات القلب وإنشاء 5 عيادات متخصصة في أمراض القلب، إلى جانب تطوير مستوى الأطباء ودعم الطاقم الطبي وتوفير أحدث التجهيزات.
وأضاف أن نتائج المركز كانت مثمرة، مشيرا إلى ارتفاع أعداد عمليات القسطرة خلال عامي 2003 و 2005 بشكل ملحوظ بالرغم من الرسوم العلاجية، حيث بلغ عدد عمليات القسطرة 500 عملية خلال عام 2003، و2000 عملية قسطرة خلال عام 2005، لافتا إلى أن هناك أوامر صريحة من الإدارة بالرغم من فرض الرسوم العلاجية يتعين من خلالها إعطاء المريض حقه كاملا في العلاج على أن يترك الجانب المادي حتى التأكد من اكتمال علاجه.
وقال الخاجة إن المركز يستقطب أعدادا كبيرة من المراجعين، منهم 65% من المواطنين و35% من الوافدين، والخيار مفتوح لدى المواطنين بتلقي العلاج داخل الدولة أو خارجها إذا توفرت له الإمكانيات المادية للعلاج في الخارج، موضحا أن 94% من المواطنين يتلقون علاجهم في مركز الأسنان التابع لدائرة الصحة بدبي.
وأشار الخاجة إلى أن ما نسبته 10 إلى 15% من مرضى القلب يحتاجون فعلا لمن يتكفل بتكاليف علاجهم، موضحا أن التكلفة العلاجية تختلف من عملية لأخرى، وبدورها تقوم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بتغطية التكلفة العلاجية للمرضى بدائرة الصحة منذ ما يقارب العامين ولكن بشكل ودي، حيث ان كل حالة عاجزة عن دفع التكاليف ترد إلى المركز، تقدم لها المؤسسة الدعم الكافي.
وتنتهج المؤسسة أسلوب بحث للحالات العاجزة حيث يجب أن تستوفي الشروط والمعايير للتأكد من أحقية المريض لتلقي العلاج، وتتم دراسة دخل الفرد والالتزامات المترتبة عليه وعدد أفراد الأسرة وغيرها.
