غداة تجديد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ثقته برئيس وزرائه المستقيل الشيخ ناصر المحمد، تمسكت قوى المعارضة النيابية ومن ورائها التيارات الشبابية الكويتية، بمطالبها الرامية إلى إبعاد وزراء «التأزيم» عن السلطة التنفيذية واستعادة كرسي رئاسة مجلس الأمة.
وفي وقت تدرس السلطة التنفيذية إخراج وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد من التشكيل الحكومي الجديد في مسعى لانتزاع فتيل الأزمة مع الإصلاحيين.. طالب شيعة الكويت بتمثيل عادل في عدد المناصب الوزارية.
وأعلنت المعارضة في ندواتها «عدم رغبتها في عودة الشيخ أحمد الفهد على أساس أنه أحد وزراء «التأزيم» الذين تسببوا في حل المجلس السابق وتعطيل تمرير قانون إصلاحي للدوائر الانتخابية».
في المقابل، اعتبرت أوساط من أسرة آل الصباح الحاكمة أن «خروج الشيخ أحمد من التشكيل الوزاري هو بمثابة إذعان لمطالب المعارضة»، مشيرين
إلى أن «خروجه يمثل خسارة كبيرة للجيل الثاني من أبناء الأسرة، الذين عملوا من أجل الكويت».
واستنكرت بعض الأوساط، إصرار المعارضة على خروج الفهد، وتساءلوا: «هل بخروج الشيخ أحمد ستتوقف مطالب المعارضة في المرحلة المقبلة؟ ثم هل خروجه سيحل الأزمة التي تمر بها الكويت»، في حين ذكرت بعض المصادر «أن الحكومة ستضحي بالشيخ أحمد إذا ما كان ذلك سيؤدي إلى «حل للأزمة السياسية والقانونية التي تمر بها البلاد، رغم أن خروجه سيكون خسارة للجميع».
وطالبت فعاليات بأن «يعاد توزير د. معصومة المبارك مرة أخرى لما بذلته من جهد كبير خلال توليها وزارة التخطيط والتنمية الإدارية، حيث أثبتت قدرتها وإخلاصها»، في حين طالب النائب الإسلامي الدكتور فيصل المسلم عدم توزير أي امرأة في الحكومة المقبلة مبررا ذلك من منطلقات دينية.
من جانب آخر، شهدت كتلة «العمل الشعبي» تحركات مكثفة في الآونة الأخيرة من أجل استعادة كرسي رئاسة مجلس الأمة ليكون من نصيب زعيم المعارضة الكويتية والحركة «البرتقالية» أحمد السعدون، وطالب النائب مسلم البراك الحكومة بأن «تكون على حياد في معركة الرئاسة، والتي ستجرى يوم 12 الجاري، وألا تشارك في التصويت حتى تثبت لنا حسن نيتها وصدقها، وبأن هذه الحكومة لكل الكويتيين ولا تساند أحدا من منطلق الشفافية والعدل».
من جهة أخرى، أكد «التجمع الوطني للديمقراطية والعدالة» على «حق الشيعة في الكويت بأن يحظوا بتمثيل عادل ومنصف في مجلس الوزراء، بحيث يجب أن يمثلهم أكثر من وزير، خاصة أنهم أصحاب كفاءات علمية واقتصادية واجتماعية ويجب أن لا يبخس حقهم».
وأشار بيان صادر عن التجمع إلى أنهم « يتطلعون إلى أن يتضمن التشكيل الوزاري كل أطياف المجتمع، ممن يتحلون بالقوة والإخلاص والتصدي للفساد وأن يعبروا عن إرادة الشارع الكويتي الذي يطاله التغير في المرحلة المقبلة».
يشار إلى أن التشكيلات الوزارية في الحكومات الكويتية الماضية كانت تضم وزيرا شيعياً واحداً ما اعتبره الشيعة إقلالا من شأنهم، خاصة أنهم يمثلون 30 في المئة من الشعب.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن: