دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الدول العربية إلى الوقوف بجانب العراق في أزمته التي يمر بها ومساعدته فعليا في مثل هذه الأوقات الصعبة على العودة إلى الأمن والسلام والأخذ به إلى طريق التنمية والبناء.
وأكد المالكي الذي يزور البلاد حاليا لدى لقائه مساء أمس في قصر الإمارات في أبوظبي سفراء الدول العربية المعتمدين لدى الدولة أن الإرهاب هو أحد أكبر التحديات التي يواجهها الشعب العراقي الذي أصبح يعي تماما أهمية المصالحة الوطنية.
واستعرض المالكي أمام السفراء العرب حيثيات مشروع المصالحة الوطنية العراقية الذي تعتزم حكومة بلاده تنفيذه خلال المرحلة المقبلة بالإضافة إلى خطط ومشاريع واستراتيجيات الحكومة العراقية خلال المرحلة القادمة خاصة الأمنية والعسكرية والاقتصادية والاستثمارية.
وقال إن هذه المبادرة لاقت ترحيبا واسعا لدى جميع الأطياف العراقية كونها تشمل برامج تهدف في الأساس إلى تعويض الشعب العراقي ما قاساه من تعسف وظلم وقهر خلال السنوات الماضية .
وأوضح المالكي أن جولته الخليجية إلى السعودية والإمارات والكويت لن تكون الأخيرة إلى الدول العربية رغم ارتباطه الشديد بالداخل..مشيرا إلى أن هذه الجولة لا تحمل في طياتها ملفات سرية إلى القادة العرب بل تحمل رسالة توضيح لما يجري في العراق وما يحاك ضده من أعمال تسبب بشكل أو بآخر الفرقة والتشرذم في ربوع العراق.
وخاطب المالكي السفراء العرب بقوله: أريد أن أؤكد للبلدان العربية من خلالكم أن العراق في أيدٍ أمينة وما يحدث فيه من عنف وإرهاب سينتهي لا محالة لأن العراقيين أنفسهم بدأوا يلاحقون كل من يلجأ إلى تنفيذ هذه الأعمال الجبانة.
وأضاف: نريد إلغاء نظرية الحزب الواحد والعودة إلى العراق على أساس الانتماء الوطني والهوية وليس الطائفية والفرقة. وهذه أفكار يعتبرها البعض مرفوضة، ونحن سنحاربهم من أجل الحفاظ على العراق ووحدة أراضيه.
وشدد المالكي على أن أمن وسلامة العراق يرتبطان بأمن وسلامة الدول العربية أيضا .وقال : لن تنجوا أي بلاد إذا فشلت المساعي الهادفة إلى إعادة الأمن والسلام والاستقرار إلى ربوع العراق.