ذكرت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الاثنين ان نحو 800 جندي مقاتل يستعدون للانتشار في جنوب افغانستان ليحلوا محل 800 مهندس بريطاني في اطار المهمة البريطانية في هذه المنطقة التي تشهد اضطرابات.
ونفت الوزارة تقارير الصحف بانه سيتم ارسال الف جندي جديد الى ولاية هلمند، وقال المتحدث باسم الوزارة ان ارسال هؤلاء الجنود كان مقررا في اطار خطة موضوعة منذ فترة طويلة لارسال نحو 3300 جندي لبسط الامن تحت مظلة حلف شمال الاطلسي بدلامن القوات الاميركية.
وصرح المتحدث لوكالة فرانس برس ان تقارير الصحف ليست دقيقة مؤكدا انه يتم حشد القوات ليتزامن مع فرض قوات حلف الاطلسي السيطرة التامة على المنطقة بحلول نهاية يوليو.
وقال المتحدث لا يزال يتعين ارسال 600 الى 800 جندي، ولذلك فعندما يقول (الاعلام البريطاني) ان قوات جديدة ستصل، نعم، ستصل اعداد متزايدة من قوات المشاة ولكن ذلك ليس جديدا.
واكد ان 800 مهندس سيغادرون هلمند بعدما ان انتهوا من بناء كامب باستيون،القاعدة البريطانية الرئيسية في تلك المنطقة.
وردا على سؤال حول وجود اي خطط لزيادة اعداد الجنود البريطانيين في افغانستان لمواجهة تصاعد اعمال العنف التي يشنها مقاتلو طالبان، اكد المتحدث انه ليس على علم لا يعلم بمثل هذه الخطط.
وتاتي هذه التصريحات بعد مقتل جنديين بريطانيين في اشتباك مع مقاتلي طالبان يوم السبت ما يرفع الى خمسة عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في هلمند خلال الاسابيع الثلاثة الماضية.
ونقلت صحيفة الصن عن مصادر حكومية لم تكشف عن هويتها ان تصاعد العنف في افغانستان دفع ببريطانيا الى اعداد نحو الف جندي وطائرات اضافية لارسالها الى افغانستان بنهاية الشهر الحالي.
وقال المصدر للصحيفة سنرسل اعدادا اكبر من المشاة مع استمرار عملية الانتشار . وقد حذر ايد بتلر قائد القوات البريطانية في افغانستان من ان قواته قد تتكبد مزيدا من الخسائر البشرية مع تصاعد العنف في افغانستان.
الى ذلك ذكرت صحيفة الاندبندنت اليوم الاثنين ان جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (ام اي5) يتجسس على نحو ثمانية الاف من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة في محاولة لرصد اشخاص يمكن ان يصبحوا ارهابيين.
واضافت الصحيفة ان العملية التي تحمل اسم الصورة الغنية تهدف كذلك الى تجنيد عملاء داخل الحركة الاسلامية.
وجاءت هذه العملية بعدما اشارت معلومات استخباراتية الى ان مجموعة صغيرة جدا ولكن مهمة من المسلمين المولودين في بريطانيا مستعدون لتنفيذ تفجيرات وهجمات ارهابية في هذا البلد.
وذكرت الصحيفة ان ضباطا متخفيين يجمعون معلومات من كل انحاء البلاد بما في ذلك الكليات والمساجد ومواقع الانترنت التي ربما يحاول المتطرفون من خلالها تجنيد المتعاطفين مع اهداف القاعدة.
وكشفت مصادر مكافحة الارهاب ان 0.5 ب%، اي نحو ثمانية الاف من المسلمين البريطانيين البالغ عددهم 1.6 مليون مسلم يدعمون اهداف القاعدة ويرتبطون بمتطرفين اسلاميين.
وبدأت العملية بعيد هجمات السابع من يوليو الانتحارية العام الماضي والتي استهدفت شبكة المواصلات وخلفت 56 قتيلا بمن فيهم اربعة مفجرين.