أمهلت 3 فصائل فلسطينية إسرائيل 24 ساعة للاستجابة لمطالبها باطلاق سراح عدد من السجناء الفلسطينيين. ومنحت تلك الفصائل اسرائيل مهلة حتى الساعة الثالثة من صباح الثلاثاء للاستجابة لمطالبها باطلاق السجناء. وجاء الانذار من طرف الفصائل الفلسطينية الثلاث التي تقول إنها تحتجز الجندي الاسرائيلي الذي اختطف قبل أكثر من اسبوع ويحتجز حاليا في قطاع غزة.

إلا أن البيان الذي صدر عن كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- ولجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام في غزة، قال إن إسرائيل ستتحمل المسؤولية إذا لم تستجب لهذه المهلة. غير أن البيان لم يكشف عما ستفعله تلك الفصائل في حال عدم استجابة اسرائيل لمطالبها. وفي الوقت نفسه توغلت دبابات وجرافات اسرائيلية في شمال قطاع غزة فجر الاثنين.

واحتشدت قوة اسرائيلية كبيرة على طول شمال غزة استعدادا لاحتمال تلقي اوامر ببدء اجتياح المنطقة. وتحركت مجموعة صغيرة من هذه القوة باتجاه شمال غزة في اطار ما وصفته مصادر في الجيش الاسرائيلي بأنه عملية محدودة للعثور على انفاق ومتفجرات قرب السياج الحدودي.

واستبعدت تلك المصادر أن يكون هذا التوغل جزءا من عملية أكبر على نطاق واسع داخل القطاع. وكانت إسرائيل شنت غارة جديدة فجر الاثنين على مبنى تابع لكتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكري لحركة فتح يقع بالقرب من مبنى وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية في غزة.

وقال مراسل بي بي سي في غزة إن المبنى المؤلف من ثلاث طبقات دمّر بالكامل، وهرعت على الفور سيارات الإسعاف إلى المكان.ولم يُعرف بعد إن كان قد أسفر عن وقوع أي إصابات.جاء ذلك بعد أن هدّدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس باستهداف مواقع مدنية إسرائيلية في حال استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

وقال المتحدث الإعلامي باسم كتائب عز الدين القسام أبو عبيدة في حديث مع الـبي بي سي: نحذّر العدو من ارتكاب أعمال إجرامية وغير إنسانية. يبدو أن العدو لم يفهم الرسالة التي وجّهناها له عبر عملية الوهم المبدّد، ونحن مستعدون لإبلاغه رسائل أخرى أشدّ.وكان أبو عبيدة يشير إلى عملية نفذّها نشطاء فلسطينيون منذ أسبوع على حاجز إسرائيلي وأدّت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وخطف جندي آخر يُدعى جلعاد شاليط البالغ من العمر 19 عاما.

وأكد أبو عبيدة أن الفصائل لن ترضخ لموقف القوة والتهديد الذي تضعنا فيه إسرائيل. وحمّل المتحدث إسرائيل مسؤولية فشل الوساطات التي كانت قائمة وتلك المستمرة لحل ازمة في حال رفضها تلبية الشروط المعلنة لإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط. وقد جاءت تصريحات مسؤول حماس ردا على الأوامر التي وجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت للجيش الاحد بتشديد عملياته في غزة المستمرة منذ خمسة أيام، لتأمين الافراج عن الجندي المختطف منذ اسبوع.

وقال أولمرت امام الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء انه طلب من قوات الامن الاسرائيلية عمل كل شئ لإطلاق سراح جلعاد شاليط (19 عاما). ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن اولمرت انه امر بملاحقة هؤلاء الارهابيين والذين ارسلوهم والذين يمدونهم بالافكار والذين يمولونهم.

وفي شأن متصل، قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز في حديث لمحطة سي.أن.أن إن الوزراء الفلسطينيين الذين احتجزتهم إسرائيل قبل أيام سيُحاكمون لاتهامهم بالمشاركة في ما أسماه بالـأعمال الإرهابية.وفي الوقت ذاته حذرت اسرائيل من انها ستستمر في استهداف الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس وذلك ضمن الجهود الرامية الى اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المختطف.

وقال وزير الداخلية الاسرائيلي روني بار أون لراديو الجيش الاسرائيلي بعد الهجوم الذي استهدف مكتب اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني اننا نكثف الضغط وسنواصل فعل ما هو ضروري لضمان أن تدفع حماس الثمن. وأضاف ان الضربة الجوية تأتي في اطار المساعي الرامية لتهديد قدرة حماس على الحكم.

يذكر ان اسرائيل اغتالت قائدي حماس الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي في عام 2004. المهانات التى نتعرض إليها الآن لم يشهدها التاريخ العربى من قبل. القوة هى اللغة الوحيدة التى تفهمها إسرائيل .

من جانبها رفضت اسرائيل على لسان مسؤول عسكري اسرائيلي اليوم الاثنين مهلة الاربع وعشرين ساعة التي حددها خاطفو الجندي الاسرائيلي لكي تلبي مطالبهم باطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس ندرس البيان ولا نزال على موقفنا الرسمي الذي عبر عنه رئيس الوزراء (ايهود اولمرت) والقاضي برفض اي تفاوض مع محتجزي (الجندي) والاذعان لاي ابتزاز .