جدد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر ثقته برئيس الوزراء المستقيل الشيخ ناصر المحمد الأحمد، وطلب منه أمس الاستمرار في منصبه وتشكيل الحكومة الجديدة، رغم مطالب نواب المعارضة بحكومة إصلاحية جديدة، في وقت تتجه الأنظار إلى معركة رئاسة مجلس الأمة الجديد الذي سيعقد أولى جلساته في 12 الجاري، حيث يتنافس عليها أربعة أشخاص من بينهم الرئيس الأسبق أحمد السعدون.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن «الأمير أصدر مرسوما أميريا بتعيين الشيخ ناصر رئيسا لمجلس الوزراء ليقوم بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة وعرض أسمائهم على أمير البلاد لإصدار مرسوم تعيينهم»، كما أصدر مرسوما يحدد انعقاد أول جلسة للبرلمان الجديد في 12 الجاري.
في غضون ذلك، بدأت بورصة الترشيحات لمنصب رئاسة المجلس، وتردد أمس أن رئيس مجلس الأمة الأسبق النائب أحمد السعدون يميل إلى خوض المعركة متسلحا بعدد كبير من النواب المؤيدين له، في وقت أكد فيه أيضا رئيس المجلس السابق جاسم الخرافي عزمه على تجديد رئاسته بعد أن تلقى اتصالات عديدة من نواب يدعمونه بقوة..
في حين ترددت أنباء بأن نائبين سابقين لرئيس مجلس الأمة طرحا كمرشحين للرئاسة هما صالح الفضالة (المؤيد من قبل النواب الإسلاميين) ومشاري العنجري (القريب من التيار الليبرالي وكتلة النواب الـ29 التي أصبحت 34).
التي تبدو كفتها هي الأكثر ترجيحا باعتبار أن الكتلة تفضل أن يبقى السعدون بعيدا عن كرسي الرئاسة، اقله في هذه المرحلة، منعا للتصادم المباشر مع الحكومة.
ورغم أن الصورة لا تزال غامضة بشان رئاسة مجلس الأمة، فإن العديد من المراقبين يعتقدون بأنه إذا لم يستطع السعدون الحصول على العدد الكافي من الأصوات للفوز بالرئاسة فإنه لن يرشح نفسه، وربما يعني ذلك ابتعاد الفضالة والعنجري عن الترشح أيضا، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى فوز الخرافي بالرئاسة بالتزكية.
يشار إلى أن الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة المقررة في 12 من هذا الشهر ستشهد رئاسة السعدون لها كونه الأكبر سناً بين النواب.
ويقول المراقبون إن «الأوساط الإسلامية روجت لثلاثة خيارات للرئاسة أولها دعم الفضالة رئيساً مقابل تولي شخصية إسلامية لمنصب نائب الرئيس، إلى جانب خيار ثان يقضي بدعم الخرافي رئيساً وفقاً لشروط محددة، وان يتولى الفضالة منصب نائب الرئيس أو أحد الأعضاء الإسلاميين، أما الخيار الثالث فهو الإبقاء على الوضع القديم الذي كان فيه الخرافي رئيسا والعنجري نائبا له».
من جانب آخر، طالبت الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) أن تكون الحكومة الجديدة متجانسة، وأن يأتي تشكيلها وفق المشاورات الدستورية، مؤكدة على أن تقليص الدوائر الانتخابية هو مدخل الإصلاح السياسي.