طالبت الحكومة العراقية دول الجوار بتسليم «مطلوبين» من بينهم زوجة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وابنته الكبرى رغد، فيما كشفت عن اختراقها لـ «تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين» وأنها باتت قريبة من أبوحمزة المهاجر الذي خلف أبومصعب الزرقاوي.

وقدم مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي أمس قائمة تضم 41 مطلوبا عراقيا من المشتبه في انهم «إرهابيون» تتقدمهم ساجدة خيرالله (زوجة صدام) وابنتها رغد، إلى جانب أبوحمزة المهاجر الذي أعلن الربيعي عن اختراق شبكته.

وطالب دول الجوار أن «تثبت حسن نيتها وتساند العراق في القضاء على الإرهاب من خلال تسليم هؤلاء المطلوبين الذين يتواجدون على أراضيها، لأن الإرهاب سيشمل كل المنطقة إذا لم نتعاون في القضاء عليه». وأشار إلى «أن الحكومة العراقية لديها اتصالات مع الأجهزة الأمنية للدول المجاورة، التي ستعمل معاً لإلقاء القبض على هؤلاء».

وتابع أن «الحكومة العراقية أبلغت الشرطة الدولية والانتربول بأسماء هؤلاء الذين يمارسون قتل العراقيين أو دعم عملية الإرهاب داخل العراق، وان قسماً من هؤلاء يتواجدون داخل العراق ورصدت مبالغ لإلقاء القبض أو إعطاء معلومات لمن يدلي بمعلومات تقود لإلقاء القبض عليهم».

وأكد الربيعي أن الأجهزة الأمنية العراقية هي التي أعدت هذه القائمة بعد فترة عمل استمرت تسعة أشهر وليست لها علاقة بقائمة المطلوبين الـ 55 التي أعلنتها السلطات الأميركية عقب الغزو في 2003.

وأوضح أن القائمة تضم ثلاث سيدات من بينهن ساجدة خير الله زوجة صدام حسين وابنته. وأضاف مستشار الأمن الوطني أنه سيجري اعتقال المطلوبين سواء كانوا في العراق أو خارجها لإحالتهم للقضاء.

إلى ذلك، قال الربيعي: «نحن على مرمى وقريبون جدا من أبي أيوب المصري أو ما يسمى بأبي حمزة المهاجر .. نحن قريبون منه ومن شبكته واستطعنا أن نخترق هذه الشبكة».

وفي سياق متصل، قال الربيعي إن جثمان الزرقاوي دفن في العراق في مقبرة سرية. وأشار إلى أن السلطات العراقية وارت جثمان الزرقاوي الثرى في مكان سري ولكنه معروف.

وفي عمان، نفت هيئة الدفاع عن صدام أن تكون ساجدة خير الله أو ابنتها رغد تمارسان أي دور سياسي أو حتى إعلامي من الأردن. وقال نائب رئيس الهيئة المحامي العراقي ودود في تصريح لـ «البيان» إن رغد تحترم استضافة المملكة الأردنية الهاشمية لها وترفض أن تمارس هذا الدور احتراما لمحل إقامتها الآن.

وأكد المحامي إن دور رغد في عمان هو الإشراف على مكتب هيئة الدفاع عن والدها فقط. واعتبرت الهيئة أن قائمة الربيعي تهدف إلى الهاء العراقيين عما يجري دخل وطنهم من اعتداءات إنسانية وقانونية خطيرة.