كثيراً ما نطالع خبراً في الصحيفة عن جثة مجهولة ولكننا غالباً ما نجهل جهود الجهات المعنية للبحث عن هوية هذه الجثث والكشف عن معلومات للاستدلال عليها والحصول على أحد من أهلها. يقول عيسى علي رضا رئيس قسم الخدمات الإدارية العامة وإدارة المنشآت في مستشفى راشد: الجثث غير المعروفة عن طريق الأقسام تبقى في المشرحة
وممكن نستدل على معلومات عنها عن طريق كشوف ملف المتوفى أو صورة جواز سفره أو اسم كفيله أو عن طريق رقم الهاتف وفي حالة عدم الاستدلال عليه نكتب رسالة إلى المركز المختص حتى يتم تصوير الجثة ونشر الصورة في الصحف وإذا لم يتم التعرف عليها يكتب أمر للبلدية ويتم دفنه.
ويضيف رضا أنه في حالة تراكم الجثث تصبح هناك أزمة ويكون التأخير عادة خصوصاً إذا لم يتم التعرف على ا لمتوفى أو أحد من ذويه وأقصى حد لبقاء الجثة ثلاثة شهور على أمل الحصول على أحد من أهله. ولهذا سعت الإدارة العامة وإدارة المنشآت في مستشفى راشد لزيادة عدد أماكن التخزين إذ يوجد حالياً 14 ثلاجة لحفظ الجثث بالإضافة إلى طلب 8 ثلاجات في مركز الحوادث،
وسيتم إنشاء وحدة خاصة لحفظ الجثث تتبع قسم الخدمات الإدارية العامة وإدارة المنشآت خلال الشهر الحالي. وأضاف أن سبب زيادة عدد الثلاجات في مستشفى راشد يعود لمواجهة المستقبل نتيجة الحوادث والكوارث وما ينجم عنها من إصابات بين المرضى ليتم توزيعهم على المستشفيات. وأكد أن في شرطة دبي عدد كاف من الثلاجات أما في مستشفى دبي والمكتوم هناك عدد بسيط لذلك يتم تحويل الجثث للشرطة.
وأشار إلى أنه لا يوجد في الوحدة حالياً موظفون مختصون للعمل في الوحدة في الصباح، إذ يشرف عليها رئيس قسم وحدة الخدمات الداخلية، وبعد الظهر مشرف الخدمات الداخلية، وفي الليل مشرف وحدة المراسلين، ولهذا سيتم من خلال الوحدة الجديدة تعيين موظفين خاصين يعملون في هذه الوحدة 24 ساعة وسيكونون في مكانين مختلفين، في مستشفى راشد وفي مركز الطوارئ. وقال: إن الوحدة استقبلت في أشهر يناير وفبراير ومارس 123 جثة من المستشفيات وحالات من الشرطة.
وأضاف أن الوحدة تستقبل جثث المتوفين خارج الدولة من المواطنين وفي بعض الحالات من الوافدين والجثث القادمة ليلاً يتم استقبالها في الوحدة مثل حالات المتوفين في الحوادث خارج المستشفى، أما حالات الانتحار فيتم إرسالها إلى مشرحة الشرطة.
ويقول العميد عبدالجليل مهدي محمد نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي في شرطة دبي: لا يوجد تكدس في مشرحة الشرطة، ونحاول التخلص من الجثث بأسرع طريقة والجثث الموجودة إما للذين يتورطون في قضايا قتل ويتم نقلهم إلى الطب الشرعي لتشريح جثثهم لتبيان ملابسات القضية، إذ يتم نقلهم إلى مستشفى راشد في البداية لوضع التقرير المبدئي ومن ثم إلى الطب الشرعي حيث يتم التشريح بناء على أمر من النيابة لمعرفة أسباب الوفاة ويتم الدفن بناء على إذن النيابة.
وأضاف العميد عبدالجليل انه لا مانع من تسليم الجثة إلى ذويه عن طريق الشرطة، إذا كان غير مواطن، وأهله يطلبون ترحيل جثمانه ويتم مخاطبة الطب الشرعي لتحويل الجثمان إلى مستشفى مكتوم الطب الوقائي حيث يقوم بعملية التحنيط ومنح شهادة معتمدة مع الجثمان ورسالة أخرى إلى المطار للسماح بنقل الجثة من مركز الشرطة للمطار لترحيلها إلى موطنها.
والنوع الآخر للوفيات من الحوادث المرورية فإن المستشفى يعطي رسالة بوصول المتوفى إلى الطب الوقائي، وإذا لم يكن معروفاً توجه رسالة إلى مركز الشرطة ويتم نقله إلى المشرحة حيث يتحفظ عليها من ثلاثة إلى أربعة أشهر، ومع نشر صورتها في الصحف، وما لم يحضر أحد لاستلامها نخاطب النيابة حيث تأمر بدفن الجثمان.
وأكد العميد عبدالجليل انه توجد أعداد كبيرة من الثلاجات الخاصة للجثث المتعفنة أو المحترقة على مستوى عال من المواصفات اللازمة لحفظ الجثث فيها.
دبي ـ خولة محمد
