أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن الروتين الذي يمارسه بعض موظفي الوزارة وصل إلى حد تعذيب المراجعين الذين يترددون عليها لإنهاء معاملاتهم، مشيراً إلى انه تابع بنفسه عملية إنجاز معاملات بعض المراجعين ومايعانونه من روتين نتيجة لاستمرار العمل بشكل تقليدي.
وأضاف انه شاهد العديد من المعلمين والمعلمات الذين يقفون على أقدامهم لساعات عدة داخل احدى المناطق التعليمية انتظارا لإجراء المقابلات الشخصية حتى يتمكنوا من العمل في المدارس الخاصة في الوقت الذي يجلس الموظفون المختصون على مكاتبهم غير عابئين بطول انتظار ومعاناة المراجعين، مادفعه إلى التدخل الفوري واتخاذ قرار بإنهاء معانات هؤلاء المعلمين والمعلمات من خلال إجراء المقابلات لهم بشكل فوري.
وأشار الوزير إلى انه فوجئ أثناء جولاته بوجود موظفين يؤدون أعمالهم وسط مكاتب أشبه ما تكون بمستودعات ورقية تحيط بهم من كل مكان، متسائلا: كيف يؤدي هؤلاء عملهم بمهارة وإتقان بعيدا عن الروتين والتعقيد وهم يجلسون في مثل هذه الأجواء، مؤكدا انه أمر بعقد اجتماع مع الموظفين في اليوم التالي مباشرة لجولته التي شاهد فيها هذه الأشياء،
وطالب بأن يكون الاجتماع في نفس المكان ووسط هذه الأكوام من الأوراق حتى يكون قريبا من الموظفين، إضافة إلى حثهم على الخروج من دائرة الروتين التي تسيطر على الكثير منهم.وأوضح معالي الدكتور حنيف حسن أن المرحلة المقبلة تتطلب إنهاء الإجراءات الروتينية وتقديم الخدمة للمراجعين بيسر وسهولة وفي أقرب مكان لتواجدهم بعيدا عن المركزية التي كانت تمارس في كافة المعاملات.
وفي سياق متصل أصيب العديد من موظفي الوزارة لاسيما ذوي المناصب العليا بحالة من التوتر والقلق على مدار اليومين الماضيين بعدما علموا بالقرار الصادر عن اللجنة الوزارية بشأن منح الصلاحيات للوزراء لتعيين وافدين في المؤسسات الحكومية على الدرجتين الوظيفيتين الأولى والثانية بعدما كانت قاصرة على المواطنين.
وقال عدد من الموظفين رفضوا الكشف عن أسمائهم إن هذا القرار سوف يؤدي إلى تقليص عدد الموظفين المواطنين في هذه الدرجات ويفتح الباب على مصراعيه للوافدين، مؤكدين أن عملية التوطين ستكون الضحية الأولى لهذا القرار كما سيتيح لأصحاب القرار في الوزارة التخلص من الكثير من الموظفين وخاصة القدامى منهم.
واعتبر الموظفون الذين تحدثوا إلى (البيان) أن إلزامهم بالعودة إلى الميدان التربوي ليس سوى محاولة لإجبارهم على التقاعد، متسائلين: هل يعقل أن يتم عودتهم للميدان بعد أن عملوا فيه سنوات طويلة وتم نقلهم إلى الوزارة للاستفادة من خبراتهم في رسم السياسات التعليمية.
وقال الموظفون إن الوزارة تتجه إلى كسر قاعدة التوطين بين مديري المدارس إذا تبين لديها وجود عجز في أعداد المواطنين المؤهلين لهذه الوظيفة في ظل الإصرار على الشروط التي تم تحديدها خلال الفترة الماضية والتي تتضمن الحصول على شهادة التوفل والرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلى وغيرها من الشروط الأخرى.
دبي ـ رمضان العباسي
