عاد العلماء الأميركيون مجدداً إلى التسابق لبناء ترسانة نووية جديدة، في وقت تصعد فيه واشنطن والمجتمع الدولي ضد إيران بسبب سعيها لامتلاك تكنولوجيا نووية. وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أمس أن العلماء في مختبر لوس ألاموس الوطني في ولاية نيومكسيكو يخوضون منافسة شرسة مع منافسيهم في مختبر لورانس ليفرمور الوطني قرب سان فرانسيسكو، لتصميم أول قنبلة نووية أميركية جديدة منذ عقدين.
ومنذ عقد الخمسينات من القرن المنصرم، والمختبران يتنافسان بقوة في صناعة القنابل النووية إلى درجة استخدامهما تقنيات حاسوبية مختلفة بقدر اختلاف أبل ومايكروسوفت. وخلال الحرب الباردة كان الشعار الذي تقيد العلماء به هو أن الاتحاد السوفييتي هو المنافس والمختبر الآخر هو العدو.
وبحسب الصحيفة، فإن السلاح النووي الجديد الذي يجري تطويره منذ قرابة السنة، يهدف إلى ضمان موثوقية ترسانة أميركا النووية على المدى البعيد. ويقول مؤيدو البرنامج إن بناء قنبلة جديدة تتمتع بجودة أكثر موثوقية من القنابل القديمة الهرمة سيتيح للولايات المتحدة خفض مخزونها النووي المقدر بحوالي 6000 رأس حربي نشط.
ويريد العلماء أيضاً للأسلحة الجديدة أن تكون أقل عرضة للحوادث وشديدة الأمان لدرجة أنها تصبح غير قابلة للاستخدام إذا فقدت أو سرقت. لكن الخبراء القدامى في تطوير الأسلحة النووية يعارضون البرنامج بشدة، مشيرين الى أنه قد يطلق شرارة سباق تسلح جديد مع روسيا والصين وقد يقوّض الحجج المنطقية التي يسوقها العالم لمنع تطوير البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية وغيرهما.
لكن داخل المختبرات هناك روح حماسية عالية لوضع التصميمات الجديدة. ويقول جوزيف مارتز، رئيس فريق التصميم في لوس ألاموس: «الأشخاص هنا يعملون ليلاً ونهاراً وخلال العطل الأسبوعية، وكثيراً ما أضطر أن أطلب منهم الانصراف إلى بيوتهم. لكنهم لا يستطيعون مقاومة إغراء هذه الفرصة لاستخدام مهاراتهم التي لم تسمح لهم الظروف باستخدامها منذ 20 عاماً».