افتتح القادة الأفارقة أمس في العاصمة الزامبية بنغول القمة السابعة للاتحاد الإفريقي التي ستبحث علاجاً لأمراض القارة وحلولاً عاجلة لأزمتي إقليم دارفور السوداني والصومال ومصير الرئيس التشادي السابق حسين حبري المطلوب للمحاكمة في بلجيكا، في وقت أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بانبثاق مرحلة ثالثة في القارة بعد الاستقلال والدكتاتورية.

ويرتقب أن يحاول القادة الأفارقة في بنغول إقناع الرئيس السوداني عمر البشير بالموافقة على إرسال قوات دولية لتحل محل قوات إرساء السلام التابعة للاتحاد الإفريقي والتي يتوقع سحبها في نهاية سبتمبر المقبل علما انه يعارض نشر هذه القوات.

وأعلن رئيس زامبيا يحيى جامع عن افتتاح القمة العادية للدول الإفريقية ال53 ، فيما استعرض رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي عمر كوناري بعد ذلك، المشكلات التي يتحتم على المنظمة معالجتها بشكل عاجل، وقال إننا «ملزمون باتخاذ إجراءات عاجلة في النزاعين في دارفور والصومال».

وأعرب عن قلقه من تدهور الوضع في الصومال، مشيرا إلى أن «إنقاذ الصومال يقتضي حوارا لا مفر منه وحلا وسطا ضروريا»، داعيا نظراءه الى «دعم المؤسسات الانتقالية التي لم تتمكن من بسط نفوذها»، وفي ما يتعلق بدارفور، قال إن على الاتحاد الإفريقي «إيجاد السبل الكفيلة بتطبيق اتفاقات أبوجا».

وأوضح أن على المنظمة الإفريقية «تقديم دعمها لعمليتي السلام الجاريتين في ساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية حيث يسود وضع هش مع اقتراب انتخابات رئاسية مقررة في البلدين هذا العام». و ذكّر بضرورة «اعتماد موقف مشترك حول مسألة الهجرة غير الشرعية»،

منددا «بتأخر العديد من الدول في إبرام اتفاقات افريقية سابقة وفي تسديد مساهماتهم في نفقات الاتحاد الإفريقي»، وحذر من «ان هذا الوضع يجب ان يتبدل وان نكون قادرين على العمل وإلا فسوف نغيب عن جميع المنتديات المهمة حيث تتخذ قرارات تؤثر على شعوبنا».

وقال «لا اشك في أنكم ستعطون منظمتكم دفعا جديدا مثلما سبق وفعلتم في الماضي وإنكم ستجعلون من إفريقيا مكانا في العالم يحترم فيه القانون»، في إشارة إلى مشروع «الميثاق من اجل الديمقراطية» الذي سيطرح على رؤساء الدول لإقراره.

من جهتها، عبرت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا نكوسازانا دلاميني-زوما عن تحفظات بشأن إقرار الوثيقة مشيرة للصحافيين الى ان بعض «القادة الأفارقة رفضوا إقرار ميثاق قد يعقد مهمة رؤساء لا يتمتعون بالشعبية ويرغبون في البقاء في السلطة».

وسيبت القادة الأفارقة خلال القمة في تقرير طلب من لجنة خبراء إعداده قبل ستة أشهر بخصوص موضوع تسليم الدكتاتور التشادي السابق حسين حبري المنفي في السنغال إلى بلجيكا التي تلاحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أو محاكمته في إفريقيا، وكشف أحد المحامين الذين وضعوا التقرير الجمعة في بنغول عن أن «اللجنة توصي بحل إفريقي لهذه القضية يحدده رؤساء الدول».

ويعتزم الاتحاد الإفريقي الذي أنشئ لتسوية النزاعات وتشجيع التنمية، اغتنام القمة الحالية لبسط نفوذه الاقتصادي الذي لا يزال محدودا من خلال خفض عدد المنظمات الاقتصادية الإقليمية من ثمان الى خمس وإنشاء بنى مشتركة بينها. من جهة أخرى، قام الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي ينهي ولايته في نهاية ديسمبر بوداع قادة الاتحاد الإفريقي في القمة، مشيدا بانبثاق مرحلة ثالثة في القارة السمراء بعد مرحلتي الاستقلال والديكتاتورية.

وأشاد في خطابه «بالتقدم الذي أنجز في القارة في مجال التنمية والأمن وحقوق الإنسان»، معبرا عن أسفه في الوقت نفسه للتأخر في «وقف المعاناة وانتشار الايدز وانعدام الأمن الغذائي، والتلوث وبطالة الشبان». يشار إلى أن الزعيم الليبي معمر القذافي تغيب عن الجلسة الافتتاحية، في حين شارك فيها الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الذي يسعى لضمان حصول بلاده على مقعد في مجلس الأمن.

(وكالات)