تتجه المعارضة الكويتية إلى تعزيز مكاسبها، والاستفادة من ميزان القوى الذي مال لصالحها، عقب فوزها المدوي بثلثي مقاعد مجلس الأمة حيث هددت بإسقاط أي حكومة مقبلة ما لم تكن إصلاحية، في وقت قبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح استقالة رئيس مجلس الوزراء (الشيخ ناصر المحمد الأحمد) والوزراء عملا لحكم المادة 57 من الدستور.
ويتوقع أن يبدأ أمير الكويت مشاورات اليوم مع كبار الساسة بمن فيهم رؤساء البرلمان السابقون وبينهم أحمد السعدون الذي يقود المعارضة حاليا، قبل أن يعين رئيسا للوزراء.ويتعين تشكيل الحكومة الجديدة في غضون أسبوعين، كما أن من صلاحيات الأمير أن يطلب من رئيس الوزراء المستقيل ترؤس الحكومة الجديدة أو أن يعين رئيسا جديدا للوزراء.
وأفاد بيان لمجلس الوزراء أن «المجلس المستقيل اقترح مشروع قرار يدعو مجلس الأمة الجديد للانعقاد في 12 يوليو الجاري، وأرسل هذا الاقتراح إلى الأمير للمصادقة عليه».. وقالت وزيرة التخطيط الدكتورة معصومة المبارك في اتصال هاتفي لـ «البيان» إثر لقاء مع الأمير « حسب نص الدستور الكويتي تقدم الحكومة استقالتها بعد ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية ».
وفي وقت تروج تكهنات عن احتمال إعادة تكليف الشيخ ناصر المحمد الأحمد رئيساً لمجلس الوزراء مرة أخرى.. ذكرت أوساط في المعارضة لـ «البيان» أن بعض نواب المعارضة «سيقاطعون جلسة القسم تحت قبة البرلمان إذا جاءت الحكومة الكويتية وفيها وزراء غير إصلاحيين». من جهة أخرى، دعا النائب محمد الخليفة عن دائرة الجهراء جميع النواب الـ 50 لحضور اجتماع تنسيقي بهدف توحيد الصفوف داخل التكتل الشعبي الذي يقوده السعدون.
إلى ذلك، أجرت التيارات الإسلامية اتصالات مع عدد من النواب الفائزين بهدف تسجيل مواقف لكسب أحد المناصب الرئيسية في مجلس الأمة، حيث تسعى الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) والذين بات لديهم ستة نواب إلى تولي منصب نائب رئيس المجلس، في ظل توقعات بأن يبقى كرسي الرئاسة في يد الرئيس السابق جاسم الخرافي.
إلا أن «الحركة البرتقالية» تسعى إلى إقناع مشاري العنجري لخوض معركة رئاسة المجلس ضد الخرافي . يشار إلى أن معركة الرئاسة كانت تحسم بأصوات الوزراء الذين يشاركون في التصويت بصفتهم أعضاء في مجلس الأمة، ولكن هذه المرة تحوز المعارضة أصواتاً كافية لتمرير مرشحها رغم أصوات الحكومة.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن