شهدت بغداد يومها الأسوأ منذ أشهر بانفجار سيارة ملغومة أسفر عن سقوط 66 قتيلاً و114 جريحا .. فيما تحكم القوات الأميركية قبضتها على مدينة الرمادي استعدادا للانقضاض عليها. وسياسياً اجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محادثات في السعودية امس، ومن المقرر ان يزور الإمارات العربية المتحدة اليوم في اطار جولة خليجية.
وقالت مصادر وزارة الداخلية العراقية إن السيارة الملغومة انفجرت في السوق المزدحمة لمدينة الصدر في العاصمة مما أدى لسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.وأعلنت جماعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها «مناصرو أهل السنة» مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إنه استهزاء بالحملة الأمنية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع في بغداد. كما أن الانفجار هو الأكثر دموية أيضا منذ تشكيل نوري المالكي حكومته قبل ستة أسابيع وبعد ستة أيام من إعلانه مبادرة للمصالحة الوطنية.
على صعيد ميداني آخر، بدأت القوات الأميركية فجر السبت عملية عسكرية كبيرة على قرية بيشيكان (شرقي الضلوعية) وطوقتها بعشرات المدرعات بينما قامت المروحيات بعمليات إنزال فيها. وشرعت القوات الاميركية منذ الجمعة في حملة تفتيش ومداهمات في منطقة العظيم التابعة لمحافظة ديالى والمقابلة للضلوعية بحثا عن مسلحين تقول إن من بينهم عربا يتخذون منها مراكز انطلاق لتنفيذ هجمات ضد أهداف عراقية وأميركية في محافظتي صلاح الدين وديالى، غير انه لم يتم الكشف عن وقوع مواجهات في المنطقة أو إلقاء القبض على أي شخص.
وتخضع الضلوعية لحظر للتجوال منذ ما يقرب من الشهرين ولا يسمح بالحركة فيها إلا في أوقات معينة من النهار. كما تستعد القوات الأميركية لتنفيذ عملية عسكرية طال الحديث عنها في الرمادي بعد أن أحكمت قبضتها منذ أسبوع على مداخل ومخارج المدينة ،
وأوضح الناطق باسم القوات المتعددة الجنسية في العراق الميجور جنرال كولدويل أن العملية العسكرية ستتركز داخل المدينة لتمكين قوات الجيش والشرطة العراقية من إعادة السيطرة عليها لكن جبهة التوافق العراقية أعلنت رفضها لأي عملية عسكرية في الرمادي وطالبت بتأجيلها أو إلغائها .
وفي حدث هو الأول من نوعه خطف مسلحون مجهولون النائبة عن جبهة «التوافق» العراقية تيسير نجاح عواد المشهداني شمال بغداد مع سبعة من حراسها عند تقاطع طريق في حي الشعب شمال شرق بغداد بينما كانت آتية من مسكنها في محافظة ديالى إلى بغداد وفر حارس ثامن راوياً تفاصيل الحادث.
ووجه رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني نداء إلى الخاطفين دعاهم فيه إلى إطلاق سراحها في أسرع وقت مطالبا قوات الأمن ببدء تحقيق فوري باعتبارها مسؤولة عن تأمين النائبة . سياسياً بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زيارة إلى السعودية رافقه خلالها وفد مشكل من وزير النفط حسين الشهرستاني ووزير الدفاع عبد القادر محمد جاسم ووزيرة البيئة نرمين عثمان ووزير الاتصالات محمد علاوي ووزير الكهرباء كريم وحيد ووزير الدولة للشؤون الخارجية رافع العيساوي.
وأكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال استقباله بعد ظهر أمس في جدة المالكي «حرص السعودية على وحدة العراق وسلامة أراضيه، ومواطنيه ليعود إلى مكانه الطبيعي بين دول أمته العربية والإسلامية». وأعرب المالكي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي وجدها ومرافقوه في السعودية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن «المالكي اطلع العاهل السعودي على الأوضاع في العراق والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية والحفاظ على وحدة العراق». كما التقى الوفد بولي العهد السعودي الأمير سلطان ووزير الداخلية الأمير نايف.
وقال التلفزيون السعودي ان الجانبين ناقشا الأحداث الجارية في المنطقة العربية والجهود المبذولة لإعادة الأمن والاستقرار الى العراق.ومن المتوقع ان يؤدي المالكي مناسك العمرة في أول زيارة يقوم بها للمملكة منذ توليه رئاسة الوزراء في 20 مايو الماضي، وبعد انتهائها يزور الوفد العراقي الإمارات العربية المتحدة اليوم ثم يتوجه الى الكويت.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
