أشار سكان إمارة الشارقة إلى ضرورة تطوير الخدمات المتعلقة بدفع المخالفات المرورية بين الإمارات لتشمل أيضاً دفع المخالفات الغيابية كالحضورية، لما فيها من تسهيل واختصار للأوقات، كما أشاروا إلى ضرورة إيجاد وسيلة معينة للمخالفات الغيابية لأنها تعطي صلاحية زائدة لرجال الشرطة، واعتبروا أن زيادة قيمة المخالفات المفروضة على بعض المخالفات المرورية تشكل رادعاً يمنع من ممارستها والتي أصبحت لدى البعض عادة لا تحتكم إلى قيم وأخلاق قوانين السير.
لابد من تنسيق
ويرى أحمد راشد الموظف الحكومي أن دفع المخالفات المرورية على مستوى الدولة أمر إيجابي جداً لما يقدمه من خدمات للسكان، مشيراً إلى أن آلية دفعها يمكن أن تكون عن طريق البريد والإنترنت، ودعا إلى أن يكون هناك تنسيق بين مخالفات البلدية وغيرها من المخالفات، ونوه إلى أنه لابد من إيجاد وسيلة أيضاً لدفع المخالفات الغيابية التي يجد الشخص صعوبة في التعامل معها، حيث سيضطر للانتقال إلى الإمارة التي وقعت فيها المخالفة لدفعها بينما لا توجد مثل هذه الأمور في المخالفات الحضورية.
إجراءاتها بسيطة
ويقول محمد النقبي صاحب أحد المحال التجارية إن دفع المخالفات على مستوى الدولة أمر في غاية الأهمية لأنه يوفر الجهد والوقت، ونتمنى أن يتم تطوير هذا الأمر فيما يتعلق بالمخالفات الغيابية، وذلك عن طريق التعاون بين الإمارات في هذا المجال، فأتوقع أن التطور الحاصل في الإمارات اليوم لا تعوقه مثل هذه الإجراءات البسيطة.
بانتظار تنفيذها
وأكد سعد محمد (الباحث الاقتصادي) ضرورة دفع المخالفات المرورية بسرعة حتى لا ينساها المرء سواء كانت في دبي أو الشارقة أو غيرها، إلا أنه يجد صعوبة في دفع المخالفات الغيابية حيث يضطره الأمر إلى الانتقال إلى المكان الذي وقعت فيه المخالفة،
مبيناً أن إيجاد طريقة معينة لدفع مثل هذه المخالفات على مستوى الدولة يؤدي إلى سهولة كبيرة في التعامل ولاسيما أنه يتناسب مع انشغال الناس في أعمالهم والذين عادة ما يعملون في إمارة ويسكنون في إمارة أخرى لأسباب مختلفة، وقال كلما راجعنا الجهات المعنية بهذا الأمر أخبرونا بأنه قيد الدراسة وسوف يتم الانتهاء منه قريباً.
وأشار إلى أن موضوع المخالفات المرورية الغيابية المعمول به حالياً يعطي رجال المرور صلاحيات كبيرة لأنه قد يختار أرقام سيارات لا على التعيين ويكتب بحقها مخالفات، وكثيراً ما نفاجأ بمثل هذه المخالفات والتي لا نعرف أسبابها بينما يمكن أن يكون هناك وسيلة أخرى وهي أخذ الرقم والتعرف على بيانات السيارة عن طريق الشبكة الالكترونية وإعلام الشخص بالمخالفة وتدوينها بعدها حتى يتعرف على مخالفته.
بطاقة موحدة
وقال مصدر مسؤول في شرطة الشارقة إن غرامات التأخير لا تسري على المخالفات الغيابية ولكنها تطبق على المخالفات الحضورية حيث يتعين على السائق في حال هذه المخالفات أن يسدد قيمة المخالفة لدى إدارة المرور المختصة ولا يجوز دفعها في إمارة أخرى لعدم توفر المعلومات الكافية حول تاريخ تحرير المخالفة وفترة التأخير
وتقدير الغرامة في رأس الخيمة ذكر المقدم ناصر سالم مردد مدير إدارة المرور والترخيص برأس الخيمة أن المخالفات المرورية المحررة خارج إمارة رأس الخيمة كانت تدفع سابقاً في بعض البنوك المعتمدة أو إدارات المرور المعنية بتلك المخالفات، أما الآن وبعد الانتقال إلى مبنى المرور الجديد منذ شهر مارس الماضي
فإن جميع المخالفات المرورية يتم تحصيلها في المبنى الجديد ومن ثم تحول إيراداتها إلى الإدارات المرورية حسب مصدر المخالفة. وقال مردد: كثفنا جهودنا في مخاطبة إدارات المرور في الدولة من أجل الموافقة على هذا النظام وكان تجاوبهم سريعاً وإيجابياً للغاية، حيث أصبحت المخالفات مرتبطة الآن بشبكة واحدة عبر الحاسب الآلي وهذا ما سهل الإجراءات على جميع المراجعين.
حل لمعاناة الجمهور
وفي عجمان طالب المراجعون لإدارات المرور والتراخيص في الدولة بضرورة الإسراع لإنجاز مشروع الربط الإلكتروني بين إدارات المرور في الدولة، وذلك تسهيلاً لإنجاز معاملات الجمهور لا سيما الخاصة بدفع قيمة المخالفات المرورية المختلفة.
ومن جانبه أكد المقدم محمود محمد عبدالله الخميري مدير إدارة المرور والترخيص بشرطة عجمان عدم تسلم قيمة المخالفات الصادرة من الإمارات الأخرى.
الشارقة ـ عمر بدران