نظمت النيابة العامة بدبي برنامجا تدريبيا مكثفا ل14 متدربا ومتدربة من طلبة الشريعة والقانون بجامعة الإمارات يستمر شهرا، وذلك انسجاماً مع سياسة النيابة الهادفة إلى توفير كافة سبل التدريب والتطوير للشباب الإماراتي، بهدف إكسابهم الخبرة التي تؤهلهم لخدمة الدولة وتأهيلهم لدخول الحياة العملية في مرحلة ما بعد الدراسة الأكاديمية.
وقال المحامي العام خليفة راشد بن ديماس رئيس المكتب الفني للنائب العام إن برنامج التدريب الذي أعدته النيابة يأتي في إطار الاستراتيجية التي تتبناها النيابة في التواصل مع المؤسسات المجتمعية وخاصة التعليمية منها، لتحقيق أهدافها في المساهمة بإعداد وتدريب الكوادر البشرية وتنمية القدرات الوطنية لدى الشباب، عن طريق تأهيلهم بالشكل الأمثل ليكونوا قادرين بعد التخرج من المساهمة والتفاعل مع الحياة العملية، مؤكدا أن هذا الاهتمام بجيل المستقبل يعد من أهم سياسات النيابة الرامية إلى توطين الكفاءات من أبناء الوطن.
وأشار بن ديماس إلى أن دور البرنامج التدريبي يكمن في تعريف الطلبة على واقع العمل القضائي ودور ومهام النيابة العامة، وإطلاعهم على مدى التقدم الذي وصلت إليه النيابة العامة في مجال التحقيق الإلكتروني وسير القضية منذ وصولها إلى النيابة وحتى تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم ورش عمل للمتدربين حول فتح المحضر والبيانات والقرارات وورشة عمل لأمر الإحالة، إضافة إلى حضور جلسات المحكمة وغيرها من المحاضرات العلمية القانونية.
وأوضح بن ديماس أن البرنامج التدريبي يشكل فرصة مهمة للطلبة للانخراط بأجواء العمل، واكتساب خبرات عملية تساعدهم على تنمية قدراتهم وتمكنهم من الاطلاع على مؤسساتهم الوطنية، إضافة إلى تقديم الفرصة لهم لصقل ما يتمتعون به مهارات والاستفادة منها.
وأكد بن ديماس أن النيابة لن تألو جهداً في توفير فرص التدريب لكافة أبناء الإمارات الذين يعول عليهم كثيراً لتوطيد المكانة التي وصلت إليها الدولة في كافة المجالات، خاصة وأن مثل هذه البرامج تضع المتدربين على أول طريق العمل من خلال السلوك المهني الذي يسلكونه في فترة التدريب.
من جهته أشاد الطالب المتدرب عمر عبدالله الحلو من جامعة الإمارات ببرنامج التدريب العملي الذي أعدته النيابة العامة لهم، وباهتمام القيادة العليا في النيابة بتدريب الكوادر البشرية المواطنة وتأهيلهم ليكونوا قادرين على تطبيق ما درسوه واقعاً عملياً في حياتهم، مشيراً إلى أن المتدربين قد لمسوا خلال فترة تدريبهم الاهتمام والتقدير من كافة العاملين في النيابة.
وأضاف إن فترة التدريب العملية تتميز عن الدراسة النظرية في التحرر من الجمود، والتطرق إلى كل ما يستجد في مجال القانون وكيفية سير القضايا الجزائية، والتعرف على الأدوار التي تقوم بها نيابتا الاستئناف والتمييز، وأن ورش العمل التي تضمنها البرنامج ساعدت في معرفة صياغة أمر الإحالة للقضايا وأمر أن لاوجه لإقامة الدعوى من خلال الإطلاع على التحقيقات التي يباشرها أعضاء النيابة سواء في النيابة أو في مكاتبها بمراكز الشرطة.
ويشير الطالب محمد عبدالله الشيبة إلى أن برنامج التدريب العملي الذي تلقاه في النيابة العامة من أنجح البرامج لطلبة الشريعة والقانون لتميزه بالتنظيم الأمثل، نتيجة التسلسل في عرض سير العمل في القضايا وطرق إحالتها إلى المحاكم وتنفيذ الأحكام الخاصة بها.
كما أثنى على كل القائمين بإعداد برنامج التدريب في قسم تنمية الموارد البشرية وأعضاء النيابة الذين حرصوا على إكساب الطلبة أكبر قدر من الفائدة، ناصحاً زملاءه الخريجين بالالتحاق للتدريب في النيابة العامة ليتسنى لهم الحصول على الفائدة الثمينة والمرجوة من فترة التدريب العملي.
دبي ـ «البيان»