أعلن مسؤولون أميركيون أمس أن الجيش الأميركي فتح تحقيقا جنائيا في ما إذا كان جنود أميركيون قتلوا أسرة مكونة من أربعة أفراد مدنيين في منزلهم إلى الجنوب من بغداد، في وقت عرضت روسيا 10 ملايين دولار للتوصل إلى قتلة دبلوماسييها في العراق.

وقال الجيش الأميركي في بيان له إن الجنرال جيمس ثورمان أمر قيادة التحقيقات الجنائية في الجيش بإجراء تحقيق في حادث قد يكون الأميركيون قتلوا خلاله العائلة العراقية في منزلها في منطقة المحمودية جنوب بغداد. وأضاف البيان أن «تحقيقا أوليا أجري وخرج بمعلومات تكفي لإصدار أمر بفتح تحقيق جنائي في الحادث»، مشيرا إلى أن «قيادة التحقيقات الجنائية في الجيش تواصل تحقيقا بدأته في 24 يونيو».

وهذا التحقيق هو الأحدث في سلسلة تحقيقات في قضايا قتل مدنيين يشتبه بان قوات أميركية نفذتها. وفي الأسبوع الماضي اتهم 12 جنديا أميركيا بقتل مدنيين عراقيين في حادثين منفصلين. بالإضافة إلى ذلك فان تحقيقا جنائيا آخر ما زال مستمرا للاشتباه في تورط جنود من مشاة البحرية الأميركية في قتل 24 مدنيا عراقيا عزل في بلدة حديثة غرب العراق في نوفمبر الماضي.

من ناحية أخرى قال رئيس جهاز الأمن الاتحادي الروسي نيكولاي باتروشيف أمس إن بلاده عرضت عشرة ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تساعدها في التوصل إلى قتلة أربعة دبلوماسيين روس خطفوا في العراق.

وقال في تصريحات أذاعها التلفزيون «ستدفع اللجنة القومية لمكافحة الإرهاب في روسيا مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات تفضي إلى نتيجة».

وهذه تماثل المكافأة التي كانت الولايات المتحدة قد رصدتها مقابل الإدلاء بمعلومات تقود إلى القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وزعيم تنظيم القاعدة السابق في العراق أبو مصعب الزرقاوي والتي بلغت قيمتها 25 مليون دولار على رأس كل واحد منهما. وسيعمم عرض المكافأة الروسية بشكل موسع في العراق من خلال قنوات تلفزيون عربية.

من ناحية أخرى أفاد مسؤول في دائرة صحة محافظة كربلاء أمس الجمعة أن إحدى الجهات الدينية جلبت 75 جثة من بغداد لدفنها في كربلاء. وقال الناطق الإعلامي باسم دائرة صحة كربلاء أمس: «جلب مكتب الشهيد الصدر امس 75 جثة مجهولة الهوية من بغداد إلى كربلاء لغرض دفنها في مقبرة كربلاء ، بعد أن لم يتم تعرف أي من ذويهم عليهم لمدة طويلة».

ولم يبين الناطق أسباب وفيات أصحاب تلك الجثث المدونة في التقارير الطبية المرفقة معها ،أو نوعية الإصابات البادية عليها. وأوضح أن «المشرحة تضطر إلى دفن الجثث من قبلها بعد مرور ثلاثة أشهر على وجود تلك الجثث فيها ، وعدم مراجعة ذويهم أو أي شخصية لها صلة بهذه الجثث.. وكذلك عدم تبرع جهات دينية أو شخصيات خيرة لدفنها في إحدى المقابر العراقية».