شدد نبيل الظاهري مدير منطقة العين التعليمية في أول تصريح له بعد توليه مهام عمله في المنطقة انه سيولي العملية التربوية أهمية كبيرة من منطلق أن التربية يجب أن تسبق التعليم، وأن الطالب سيكون محور العملية التعليمية من خلال توفير البيئة التربوية السليمة والمتكاملة من مختلف جوانبها من أجل الارتقاء بالأداء والمدخلات وتطوير المخرجات التعليمية
وبالتالي لن يكون هناك مكان للإداري المتقاعس والمعلم الذي لا يواكب حركة التطور مؤكداً أن العام الدراسي سوف يبدأ مع بداية العطلة الصيفية وليس مع نهايتها وأن الشفافية والوضوح هما أساس العمل ولن يكون هناك استئثار بالقرارات الفردية على حساب المصلحة العامة .
المصلحة العامة
وأكد الظاهري في تصريحه ل«البيان» إن مرحلة العمل القادمة ستكون على أساس الذوبان في المصلحة العامة دون تهاون في تحمل المسؤولية حيث لن يكون هناك مكان للإداري غير المتفاعل والمبادر والمتمكن من عمله والمدرك لأهمية وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه وكذلك الحال بالنسبة للمعلم الذي لا يسعى إلى تطوير قدراته وإمكانياته لمواكبة التطور الذي ستشهده المرحلة المقبلة.
وأضاف ان الأولوية لديه هي للتركيز على مسألة التربية كمدخل أساسي للتعليم حيث يجب أن نولي أهمية قصوى للعملية التربوية كونها المدخل لإعداد الجيل القادر على تلبية الطموحات المستقبلية وامتلاكه للقيم التربوية وبما يعزز دور المسألة التعليمية مؤكداً في الوقت نفسه انه لا تهاون في القيم التربوية التي ستكون بالتوازي مع العملية التعليمية التي يجب أن نوفر لها البيئة السليمة من مختلف الجوانب سواء في المنشآت أو الكوادر الإدارية أو التعليمية والتي تمتلك القدرات والمهارات والخبرات.
تواصل مع الميدان
وأضاف الظاهري إنه سوف يواصل العمل من حيث انتهى الآخرون فالعمل التربوي والتعليمي سلسلة من تراكم الخبرات والبناء المتواصل ولا يمكن تجاوز أو إلغاء أياً منها مشيداً بدور وجهود الإدارة السابقة التي أدت دورها على أكمل وجه فالعمل في الميدان التربوي يحتاج إلى تواصل دائم إلى جانب الوضوح والشفافية والتعامل بقدر عال من المسؤولية .
وبخصوص الرؤية للمرحلة القادمة أشار الظاهري إلى أن المرحلة القادمة ستكون لها رؤية جديدة على ضوء الاستراتيجية العامة التي وضعها مجلس أبو ظبي للتعليم بإشراف ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس والتي تأتي مكملة للاستراتيجية العامة لوزارة التربية والتعليم حيث لن يكون أحدهما على حساب الأخر بل يعملان بتناسق وتناغم وتكامل من أجل الارتقاء والتطوير في المدخلات والمخرجات
وأضاف ومن أجل أن تكتمل الصورة لديه سوف تكون له جلسة عمل مع المدير التنفيذي للمجلس للإطلاع مباشرة على خطط وبرامج العمل ووضع المحاور الرئيسية موضع التنفيذ لاسيما تفعيل دور مدارس الشراكة التي أطلقها المجلس كخطوة أولية للبناء والتأسيس وكذلك الرؤية المستقبلية لدور المدارس النموذجية وإيلاء الرعاية والاهتمام للمدارس الخاصة والارتقاء بدورها ومكانتها في العملية التعليمية.
توفير البيئة الجاذبة
وأكد الظاهري في تصريحه الأول إن مقياس التقييم للأداء سيكون على أساس ما تم توفيره من بيئة تعليمية جاذبة ومدخلات متطورة تكون هي أساس المسألة في المستقبل عن جودة المخرجات ولن نتجاوز حدود الإمكانات والطاقات مشيراً إلى أهمية تعاون جميع الأطراف من قيادات إدارية تربوية وكوادر تعليمية أياً كان دورها ومكانها من أجل أن يكون العمل بروح الفريق الواحد ولن يكون هناك استئثار بالقرارات الفردية على حساب المصلحة العامة .
شراكة مع الإعلام
كما نوه الظاهري بالدور الإيجابي الذي يؤديه الإعلام من خلال تسليط الضوء في الكشف عن السلبيات وتثمين الإيجابيات مؤكداً ان الإعلام شريك فاعل وجزء مهم من العملية التنموية والتطويرية للعملية التعليمية في الدولة ويلعب دوراً كبيراً في مختلف القضايا لاسيما وان الميدان التربوي يتمتع بقاعدة كبيرة وخصوصية وحساسية تختلف عن الفعاليات الأخرى مؤكداً ان العلاقة مع وسائل الإعلام ستكون على قاعدة الشراكة والتعاون في حمل عبء المسؤولية الوطنية ومدخلها سيكون المصارحة والمكاشفة والوضوح.
وفي ختام حديثه تمنى الظاهري أن يكون هو وفريق العمل عند حسن الظن وعلى قدر من تحمل المسؤولية والثقة الكبيرة التي ستكون أمانة في عنقه و يسعى إلى أداء هذه المهمة الوطنية بالدرجة الاولى من خلال الدعم الكبير الذي أولاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله- للعملية التعليمية من مختلف جوانبها على مستوى الدولة ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبو ظبي رئيس مجلس التعليم
مؤكداً الحرص على تمثل الرؤية التطويرية التي وضعها المجلس في أبو ظبي لرفع مستوى التعليم والذي ستبدأ أولى خطواته التنفيذية والعملية مع بداية العام الدراسي الذي سيبدأ هذا العام مع بداية العطلة الصيفية وليس مع نهايتها حيث أن هناك لجانا سوف تواصل عملها و بدء التنفيذ العملي بوقت مبكر لتدارك السلبيات والنواقص أينما وجدت.
من ذاكرة المنطقة
أول من تولى مهمة مدير مكتب التربية والتعليم في مدينة العين كان عبد الله عباس في العام 70-71 وفي العام 74 أوكلت المهمة إلى محفوظ شديد الذي استمر لغاية 1991 و تطور العمل من مكتب العين التعليمي إلى منطقة تعليمية في العام 78 بعد ذلك تولى المهمة أحمد سيف الناصري لغاية العام 1992 ثم تولاها الشيخ سهيل بن ركاض العامري لغاية العام 2002 . ثم أوكلت المهمة إلى سعيد راشد النيادي لغاية 2006 ثم كلف بإدارة المنطقة نبيل الظاهري اعتباراً من 1/6-2006 .
وتعتبر منطقة العين التعليمية من أكبر مناطق الدولة حيث تضم قرابة 136 مدرسة حكومية وتستوعب قرابة 56920 طالبا وطالبة منهم 12284 طالبا في المرحلة الثانوية و19543 في المرحلة التأسيسية الاولى فيما يبلغ عدد طلاب المرحلة التأسيسية الثانية 21250 طالباً مقابل 3835 في رياض الأاطفال هؤلاء يشرف عليهم 534 إدارياً ويدرسهم2456 مدرساً ومدرسة موزعين على 136 مدرسة تضم 2414 فصلاً دراسياً إضافة إلى 45 مدرسة خاصة تضم 24977 طالباً يقوم بتدريسهم 1600 مدرس ومدرسة و322 إدارياً .
العين - داوود محمد
