أكد المدير التنفيذي للشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» مايكل بتزر أن الشركة ستتولى حصرياً القيام بخدمات التأمين الأساسية والاختيارية لجميع موظفي الحكومة وأفراد أسرهم سواء الاتحاديين أو المحليين لمدة عشر سنوات طبقاً لقانون الضمان الصحي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في 10 سبتمبر عام 2005، مشيراً إلى أن هذه المدة قابلة للتمديد أو التقصير بقرار من المجلس التنفيذي.
وأشار إلى أن اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الصحي نصت أيضاً على أن المؤسسات العلاجية التابعة لهيئة الخدمات الصحية في أبوظبي ستتعاقد فقط مع شركة «ضمان» لمدة خمس سنوات اعتباراً من 1 يوليو 2006 «اليوم» قابلة للزيادة أو النقصان بقرار من المجلس التنفيذي وذلك بموجب عقد ووثائق ضمان، مؤكداً أن «ضمان» ستقوم أيضاً بالمنافسة مع شركات التأمين الأخرى في مختلف برامج الضمان الصحي.
وفي حوار مع «البيان» أكد المدير التنفيذي ل«ضمان» استعداد وجاهزية الشركة في مباشرة الضمان الصحي في الموعد المقرر حتى لو تطلب ذلك العمل على مدار الأربع والعشرين ساعة. وقال: نحن ما زلنا نقوم بالاتصال بالشركات والمؤسسات المعنية بالضمان الصحي خاصة في القطاع الحكومي حيث انتهينا تقريباً من مخاطبة أكبر من 75% منها، كما يقوم مندوبو الشركة بصفة يومية بالاتصال اليومي مع المؤسسات ومقدمي الخدمة بهدف الانتهاء من قوائم الموظفين والعاملين فيها تمهيداً لاستخراج العقود والبطاقات الخاصة بالضمان لهم.
وقال بتزر إننا قطعنا شوطاً كبيراً في عملية جمع المعلومات والبيانات حول الأطراف المشاركة في الضمان الصحي ولدينا نظم معلومات متكاملة للمؤسسة ودائرة معلومات توفر الدعم التقني لكل من الشبكات الطبية طوال أيام الأسبوع، حيث تم تصميم نظام المعلومات باستخدام أحدث البرامج والأنظمة المعلوماتية والحلول المبتكرة لتوفير أفضل خدمات التأمين الصحي.
وحول علاقة الشركة بشركات التأمين الأخرى فيما يتعلق بمشروع الضمان الصحي قال المدير التنفيذي إن شركة «ضمان» هي شركة حكومية مملوكة لحكومة أبوظبي بالكامل، حيث أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مرسوماً بتأسيس الشركة في 26 سبتمبر عام 2005 كشركة مساهمة وفي 12 نوفمبر 2005 أصدر سموه مرسوماً آخر بتشكيل مجلس إدارة الشركة، وعلى ذلك ستعمل الشركة على وضع البنية الأساسية لنظام الضمان الصحي في أبوظبي وهي الوحيدة التي ستتعاقد في البداية مع القطاع الحكومي لتوفير الضمان الصحي، كما ستتعاقد مع مستشفيات خاصة داخل الدولة وخارجها لتقديم برامج صحية متقدمة.
وقال إن شركات التأمين الأخرى لن تعمل من خلال «ضمان» وإنما ستكون منافسة لها في مجال تقديم الضمان الصحي، وعلى ذلك فإن شركات التأمين الراغبة في المشاركة في مشروع الضمان الصحي مطالبة بإعادة هيكلة وصياغة برامجها التأمينية حيث إن هيئة الخدمات الصحية لإمارة أبوظبي لن تقبل مشاركة أية شركة لا تقدم الحد الأدنى المتمثل في برنامج أبوظبي والمزايا التي يوفرها للمؤمن عليه.
ويشمل برنامج أبوظبي للضمان الصحي الذي يتكلف 600 درهم للفرد الواحد الوافدين المقيمين في إمارة أبوظبي الذين يتقاضون راتباً شهرياً إجمالياً أقل من 4 آلاف درهم، ويبلغ الحد الأقصى للتغطية السنوية لكل شخص في هذا البرنامج 250 ألف درهم، ويشمل نطاقه الجغرافي إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات في الحالات الخطرة والمهددة للحياة فقط.
وقال المدير التنفيذي لـ «ضمان» عقدنا خلال الشهر الماضي عدة اجتماعات مع المنشآت الصحية الحكومية والخاصة العاملة في أبوظبي التي تم التعاقد معها وذلك لمد جسور التعاون بين «ضمان» والمنشآت الصحية بهدف تطبيق مشروع الضمان الصحي بسهولة ويسر وتلافي أية مشاكل أو عراقيل قد تقف في سبيل إنجازه.
وأكد أن جميع العاملين في «ضمان» يدركون أهمية التعاون والعمل المباشر مع مزودي الخدمة الطبية حيث يحتاج برنامج أبوظبي وهو البرنامج المدعوم من حكومة أبوظبي، إلى الدعم والتعاون المستمر من قبل جميع الجهات العاملة في المجال الصحي للوصول إلى نتائج إيجابية في كل جوانب الضمان الصحي.
وقال بتزر إنه لضمان تعزيز قدرة وفعالية الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» فقد تم تأسيس مركز لخدمة المتصلين للرد على استفسارات العملاء إضافة إلى إنشاء مكاتب جديدة لإصدار البطاقات الصحية في عدة مناطق لتسريع المعاملات وكذلك إنشاء قسم داخلي لتسوية المطالبات الطبية مكون من 70 موظفاً يقومون باستلام الطلبات ودراستها ومن ثم تسويتها في سرعة فائقة.
وإلى جانب ذلك يتوفر لدى «ضمان» قسم الموافقات الطبية الذي يعمل على مدار الساعة خلال الأسبوع وذلك لضمان نتائج سريعة ومعتمدة للمواصفات الطبية حيث يقوم الموظفون باستخدام برامج كمبيوتر متطورة مرتبطة بسياسات الشركة وإجراءاتها تقوم بإنجاز المعاملات بسرعة كبيرة، موضحاً أن هناك طاقة استيعابية كبيرة لإصدار بطاقات الضمان الصحي قد تصل إلى مئة ألف بطاقة شهرياً.
وحول سؤال عن إمكانية عرض برامج تأمينية أخرى من قبل شركة «ضمان» بجانب «برنامج أبوظبي» قال بتزر إن الشركة ستعرض برامج عديدة أخرى بجانب «برنامج أبوظبي» تشتمل على مزايا إضافية وسقف بوليصة أعلى وتغطية جغرافية أوسع وهذه البرامج تغطي حداً أقصى من نصف مليون درهم وحتى 5 ملايين درهم ولكل برنامج مزاياه الخاصة ونطاقه الجغرافي.
وفيما يتعلق بعلاقة الشراكة مع شركة «ميونيخ ري» الألمانية في مجال تنفيذ الضمان الصحي أوضح المدير التنفيذي لـ «ضمان» أن الشراكة بين ضمان وشركة ميونيخ ري هي شراكة استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى الاستفادة من الخبرة العريقة للشركة الألمانية التي تضم عدة شركات تأمينية ضخمة في أوروبا،
ومن بين بنود اتفاق الشركة بين الطرفين الالتزام بنسبة معينة من التوطين إضافة إلى تدريب وإعداد كوادر وطنية للعمل في مجال التأمين الصحي، مشيراً إلى أن شركة ضمان قامت خلال الفترة الماضية بتعيين 200 موظف منهم 10% من المواطنين على أن تزيد هذه النسبة مع توسع الشركة خلال السنوات القليلة المقبلة.
أبوظبي ـ «البيان»