تبدأ اليوم الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي والشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الضمان الصحي الإلزامي في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات الحكومية الاتحادية والمحلية والشركات شبه الحكومية سواء كانت اتحادية أو محلية والتي تتخذ من إمارة أبوظبي مقراً لها وشركات القطاع الخاص التي يزيد عدد موظفيها على ألف موظف.فيما تبدأ المرحلة الثانية في مطلع العام المقبل لتشمل جميع العاملين الوافدين في إمارة أبوظبي.
وتتابع اللجنة التي ضمت ممثلين من الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي ودائرة الخدمة المدنية ودائرة المالية والشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» آلية تنفيذ الضمان الصحي على موظفي الدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي وذويهم في هذه المؤسسات.فيما تقوم كل من إدارة الجنسية والإقامة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ووزارة العمل بالتنسيق مع الهيئة بمراقبة الالتزام بالقانون حيث لا يجوز تجديد الرخصة التجارية أو تجديد تأشيرة الإقامة لأصحاب العمل والكفلاء إلا بعد إثبات الاشتراك بالضمان الصحي عن العاملين لديهم والمكفولين.
ومن المتوقع أن يحصل أكثر من مليون وافد يعملون في حوالي 200 مؤسسة حكومية وخاصة على وثائق الضمان الصحي ابتداءً من اليوم (1 يوليو2006)، حيث يلتزم أصحاب العمل والكفلاء بتوفير الضمان الصحي للعاملين لديهم وذويهم وفقاً لوثائق مختلفة منها الوثيقة الأساسية لذوي الدخل المحدود أي الذين يقل معاشهم عن 3 آلاف درهم شهرياً مع سكن أو4 آلاف درهم شهرياً من دون سكن والتي تشمل جميع الخدمات الأساسية والوثائق المعززة والتي تشمل خدمات طبية إضافية.
وقال إبراهيم الموسى المدير التنفيذي للشؤون المالية في الهيئة إن دور الهيئة في تطبيق مشروع الضمان الصحي بإمارة أبوظبي الذي يتزامن مع التحولات الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات وإمارة أبوظبي يتلخص في الإشراف على تطبيق قانون الضمان الصحي ضمن إطار سياسة الحكومة القاضية بتأمين نظام صحي متطور عبر وضع السياسات والمعايير اللازمة لتنفيذه وكذلك التأكد من الالتزام به من قبل شركات الضمان الصحي، المراكز الطبية، أصحاب العمل والكفلاء.
وأكد أن تفعيل هذا القانون لن يتحقق دون اعتماد آلية تقتضي التعاون والتنسيق مع الشركات والمؤسسات الحكومية. كما لن يقتصر عملنا كهيئة على التأكد من تفعيل التأمين الإلزامي للوافدين بل سنعمل أيضاً على إصدار التراخيص للمراكز الصحية وشركات الضمان والوسطاء وإرساء معايير وشروط المطلوب توافرها لدى هذه الجهات.
وتوقع أطباء ومختصون في المجال الصحي أن يسهم مشروع الضمان الصحي في أبوظبي بشكل كبير في تقليص الدعم الحكومي للخدمات الصحية الذي يصل إلى 4 مليارات درهم سنوياً، والعمل على تحسين نوعية الخدمات الطبية المقدمة من قبل المستشفيات والعيادات الحكومية وكذلك العمل على تشجيع القطاع الخاص في المشاركة والمنافسة الحقيقية في تطوير أداء الخدمات المقدمة للمرضى ورفع جودتها.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة