طالبت دراسة تربوية حديثة تبني حملة وطنية لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس وتوظيف احدث المعطيات العلمية الحديثة والمتجددة وتجارب الاخرين بين الدول ونتائج الدراسات المتخصصة في المجال ذاته بما يتفق مع بيئة دولة الإمارات. وأوصت بضرورة تدريب المعلمين والإدارات المدرسية وتزويد المدارس بالوسائل والتقنيات الحديثة، وتخطيط المناهج الدراسية وتطوير نظام التقويم والامتحانات بصورة تراعي احتياجات هذه الفئة من الطلبة.
واقترحت الدراسة التي أعدتها عائشة بلال المطوع مديرة مدرسة المناصير في منطقة العين التعليمية بعنوان «دور الإدارة المدرسية في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية» على وزارة التربية والتعليم وضع خطط ومساقات عن ذوي الاحتياجات الخاصة وإقامة دورات تدريبية وعقد ورش عمل قبل الدمج للمعلمين والمعلمات في العديد من المجالات أهمها: أهمية الدمج، تشخيص ذوي الاحتياجات الخاصة،
وطرق التدريس، وأساليب التقويم، والوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعلم الخاصة بهذه الفئة، كما اقترحت على إدارة المناهج القيام بإعداد وتطوير مناهج تتناسب معهم يشترك في إعدادها متخصصون في التربية وعلم النفس، وان تقوم إدارة الخدمات التربوية بتعديل الامتحانات وتخطي الامتحانات التقليدية مع هذه الفئة والخروج من طريقة التقييم التقليدية.
وترتبط أهمية الدراسة بأهمية فئة من فئات المجتمع وهي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يمثلون عددا غير قليل من أبناء المجتمع، وتهدف إلى وضع القواعد المنهجية التي من شأنها الارتقاء بالمستوى الجيد لهيئة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، كما تعود أهميتها إلى أسهامها في التعرف على الدور المهم التي تقوم به الإدارة المدرسية والتي تعتبر من أهم الأدوار لنجاح عملية الدمج.
وفيما يتصل بمشكلة الدراسة لفتت الباحثة إلى انه على الرغم من نجاح تجارب دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية في كثير من العالم الا انها في الدولة لم تخط خطوات ايجابية وفعالة نحو الدمج، وكذلك لوجود حالات كثيرة من هذه الفئة لم تتلق الرعاية التربوية ووجود حالات كثيرة على قائمة الانتظار لتلقي الرعاية في مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة. وترى أن التهيئة للدمج تحتاج إلى تخطيط جيد وحذر وإلا فستكون كارثة كبيرة على هذه الفئة وينعكس عليهم بآثار سلبية كبيرة.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني