تعرضت إدارة الرئيس جورج بوش أمس، إلى ضربة قوية من قبل المحكمة العليا الأميركية، على إثر قرارها القاضي بعدم قانونية المجلس العسكري الاستثنائي الذي شكله البيت الأبيض، من أجل محاكمة المعتقلين في معسكر غوانتانامو بكوبا، لأنه يخالف القانون الأميركي واتفاقيات جنيف.
فيما ذكرت مصادر أميركية في معسكر غوانتانامو بكوبا أن عشرات من سجناء المعتقل ممن رفضوا المشاركة في تمرد كوفئوا بالسماح لهم بمشاهدة ثلاث مباريات في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة في المانيا.
وكتب القاضي جون بول ستيفنس عن القرار الذي اتخذته المحكمة بغالبية خمسة أصوات مقابل ثلاثة «خلصنا إلى أن اللجنة العسكرية تفتقر الى السلطة التي تتيح لها ممارسة عملها، لأنها تخالف في هيكلها وإجراءاتها الاتفاقية الدولية الخاصة بمعاملة أسرى الحرب وكذلك القوانين العسكرية الأميركية».
وتنحى رئيس المحكمة العليا القاضي جون روبرتس عن نظر في القضية، لأنه أصدر حكما فيها عندما كان قاضي استئناف قبل انضمامه إلى المحكمة العليا»، ويمثل ذلك الجزء من القرار ضربة قوية للإدارة الأميركية في الدعوى التي أقامها سليم حمدان الذي كان يعمل سائقا لأسامة بن لادن في أفغانستان، وبموجبه سيتعين على الإدارة الأميركية إعادة تقييم محاكمتها لجميع المعتقلين المحتجزين في المعسكر، ورحب المحامي العسكري اللفتنانت تشارلز سويفت موكل حمدان بالقرار معتبرا انه «عودة إلى قيمنا الجوهرية».
وفي البيت الأبيض، قال المتحدث توني سنو «ليس لدينا اي تعليق إلى أن نقرأ القرار وسنعلق فور الانتهاء من قراءته».
ورحبت المنظمات «الأميركية للدفاع عن الحقوق المدنية» بقرار المحكمة واعتبرته انتصارا لدولة القانون داعية الرئيس بوش إل التصرف على ضوئه، وقال مدير «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» انتوني روميرو إن «القرار انتصار لدولة القانون في الولايات المتحدة».
ورأى ان «المحكمة العليا ذكرت بان السلطة التنفيذية ليست مطلقة اليد في الحرب على الإرهاب ولا يمكنها تجاهل النظام القانوني الأميركي»، وأضاف «هذا القرار يقربنا من نهاية تجاوز حد السلطة الذي بات الميزة الخاصة بهذا البيت الأبيض»، وختم «يجدر الان بالرئيس ان يفي بوعده ويغلق غوانتانامو».
من جهته، قال رئيس مركز الحقوق الدستورية مايكل راتنر إن «على الرئيس الان التصرف، فإما ملاحقة موكلينا أمام المحاكم الأميركية الشرعية أو اطلاق سراحهم».
وأضاف «انتهت اللعبة، لم يعد يمكن للرئيس بوش الاختباء خلف الادعاء بعدم وجود إطار قضائي مرجعي للتهرب من قضية سجن غوانتانامو المنافي للأخلاق والقانون، ان معاهدات جنيف تطبق على الحرب ضد الإرهاب المزعومة ويجب معاملة الناس بطريقة إنسانية والحكومة ليست فوق القانون».
وفيما يتصل بمعاملة المعتقلين قال نائب قائد بمركز الاعتقال الأميركي اللفتنانت كولونيل مايك نيكولوتشي «سجلنا المباريات على شرائط فيديو وحذفنا الإعلانات منها وهي جميع المباريات التي لعبها منتخب السعودية».
وشاهد نحو 40 معتقلاً فقط هذه المباريات من السعودية وأفغانستان ممن يعيشون في ثكنات في المعسكر الذي يخضع لإجراءات أمنية متوسطة. واودع في هذا القسم نحو 175 معتقلاً حتى منتصف مايو الماضي قبل تفجر تمرد نصب خلاله المعتقلون كمائن للحراس وهاجموهم بادوات.
وقال الحراس ان من شاركوا في التمرد نقلوا الى زنازين تخضع لحراسة مشددة. ولم يكتب لهذه المكافأة أن تستمر إثر خروج السعودية من الدور الأول للبطولة.
