أوضحت دراسة صدرت مؤخراً عن مركز البحوث التابع للإدارة العامة لشرطة الشارقة أن الأحداث هم الأكثر إقداماً على سرقة السيارات حيث تصل نسبتهم إلى 60% من نسبة الأفراد المرتكبين لمثل هذه الجرائم.

وأشارت إلى أن هذه الجرائم تعتبر من الجرائم الفردية غير المنظمة وتعود 50% من أسباب حدوثها إلى عوامل الإهمال من قبل أصحابها وتهاونهم في المحافظة على سياراتهم. وأشارت أيضاً إلى أنه من خلال التحليل الإحصائي لجرائم السيارات في الدولة في الفترة من 1999 وحتى 2003 تبين أن مجموع السيارات التي تعرضت للسرقة قد بلغ 3075 سيارة.

وكان هناك انخفاض ملحوظ فيها بين عامي 2001 و2002. وبينت الدراسة أن سرقة السيارات أصبحت تشكل عبئاً جديداً يضاف إلى أعباء العاملين في مجال العمل الشرطي كما أنها تسبب اضطراباً في الوضع العام متوصلة إلى مجموعة من النتائج المهمة في هذا المجال تتلخص في أن أغلب هذه السرقات تكون في المناطق السكنية تليها المناطق التجارية وتأتي المناطق الصناعية في المرتبة الأخيرة، كما أنها توصلت إلى أن شهري سبتمبر وأكتوبر من أكثر الشهور التي تشهد مثل هذه الجرائم.

بالإضافة إلى أن الليل هو الوقت الأفضل لها مشددة على أن من أهم العوامل المساعدة على انتشار مثل هذا النوع من الجرائم هو وجود الأماكن المظلمة والمناطق النائية عن العمران ومواقف الأسواق التجارية التي تسبب بمجملها الأرضية الخصبة لممارسة هذه السرقات.

وأكدت الدراسة على أن السبب الأساسي وراء سرقة السيارات هو تهريبها والاتجار بها، فيما تأتي سرقة قطع أو أجزاء منها واستخدامها في جريمة أو بسبب عداء شخصي في المرتبة الثانية، معتبرة أن التحولات الكبيرة التي شهدتها الدولة والطفرة الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية أدت إلى تدفق مختلف الجنسيات إلى الدولة محملة بالعادات والثقافات المغايرة لأخلاق المجتمع الإماراتي مما ينعكس بالتالي سلباً على الحياة الاجتماعية بشكل عام وظهور مثل هذه المخالفات والجرائم.

وخلصت الدراسة إلى ضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات التي تقلل من هذه الجرائم وتسهم في مساعدة رجال الأمن على ممارسة أعمالهم على الوجه الأكمل ومن هذه الإجراءات إيجاد نظام خاص لحراسة السيارات في الأماكن المخصصة للانتظار، وإنشاء مركز موحد لتلقي بلاغات السيارات المسروقة.

والبحث عنها ميدانياً تحت مسمى (قسم مكافحة سرقة السيارات) والتي تعني بعملية التخطيط ووضع استراتيجية خاصة ومتابعة الأمور الفنية بالإضافة إلى التنسيق بين الجهات المسؤولة بشأن إيجاد مواصفات في السيارة تتعلق بالحد من انتشار السرقة كتلك التي تتعلق بالأبواب والمفاتيح وأن يكون رقم (الشاسيه) مكتوباً على خمسة أماكن في السيارة مما يصعب المهمة أمام السارق لتغييرها.

كما أوصت بضرورة إقامة مشروع كراجات في أرض واسعة نظير أجر معين في حالة غياب صاحب السيارة أو تشديد الإجراءات الأمنية المتمثلة في الدوريات المستمرة على السيارات الواقفة لفترة طويلة وتوزيع كاميرات مراقبة في مواقف السيارات وربطها مع غرفة العمليات.

كما شددت على الدور الكبير الذي يقع على عاتق المجتمع في القضاء على الظاهرة والمتمثل في دور الأسرة في غرس القيم والمبادئ والمثل والمبادئ الشرعية في نفوس الأبناء منذ نعومة أظفارهم ومتابعتهم عند الكبر مع عدم إغفال توعية المواطنين من خلال النشرات والمحاضرات بالاحتياطيات الواجبة لتأمين سياراتهم ضد السرقة.

وطالبت أخيرا بضرورة دعوة قائدي السيارات بعدم ترك سياراتهم في أماكن مظلمة أو في الشوارع المشجرة أو بجانب شاحنات كبيرة مما يعرضها إلى الخطر الكبير ويسهل سرقتها.

الشارقة ـ عمر بدران: