أكدت المسوحات التي قامت بها هيئة البيئة ـ أبوظبي في موقع جزيرة (قرين العيش) الواقعة على الشريط الساحلي الغربي لإمارة أبوظبي أن الجزيرة من المواقع المهمة للطيور في الإمارة.

فقد ساهم تنوع البيئات الطبيعية على الجزيرة في جذب أنواع عديدة من الطيور المقيمة والزائرة والمهاجرة حيث تم التأكد من وجود حوالي 67 نوعا من الطيور البرية والبحرية في الجزيرة في الفترة من أكتوبر 2005 إلى مايو الماضى. وأشارات البيانات إلى أن 30 بالمئة من الأنواع التي تم تسجيلها على الجزيرة هي من الأنواع التي تحظى بالأسبقية في برامج الحماية على المستوى الإقليمي كما تؤوي الجزيرة خمسة من أنواع من الطيور المهمة على المستوى العالمي.

وتعتبر جزيرة قرين العيش محطة مهمة لتغذية وتكاثر العديد من الطيور العابرة والزائرة.

حيث يؤوي الشريط الساحلي للجزيرة خلال فترة الشتاء أعدادا كبيرة من الطيور البحرية المهاجرة التي تقضي فترة الشتاء على الجزيرة قبل أن تتابع رحلة هجرتها وبالإضافة إلى الطيور البحرية تؤوي الجزيرة العديد من الأنواع البرية المهاجرة بالإضافة إلى بعض أنواع الطيور المقيمة.

وخلال عشر زيارات قام بها باحثو الهيئة للجزيرة في الفترة بين أكتوبر 2005 ومايو الماضى تم التعرف على 67 نوعا من 24 عائلة. وتجدر الإشارة إلى أن 11 نوعا منها من الطيور المقيمة والمتكاثرة في المنطقة وتشمل أنواعا مثل العقاب النساري والزقزاق الاسكندراني وأبومغزل بالإضافة إلى أن أربعة من هذه الأنواع تعتبر من الطيور المقيمة مثل طائر النحام الكبير (الفنتير) وقنبرة الماء.

وتعتبر الأنواع التي تم تسجيلها حتى الآن أقل من الأنواع المتوقعة في الجزيرة ولهذا ستستمر المسوحات على مدار العام لوضع قائمة بمختلف أنواع الطيور المهاجرة التي تزور الجزيرة بانتظام أو تقيم فيها خلال فصل الشتاء.

وتبلغ مساحة جزيرة (قرين العيش) 120 كيلومترا مربعا وتبعد 25 كيلومترا عن مدينة المرفأ باتجاه الغرب. وتم تسجيل أكبر عدد من الطيور وأنواعها خلال شهور فصل الشتاء.

وتمت مشاهدة عدة أنواع من الطيور الهامة على المستوى الإقليمي مثل طيور أبومغزل والقطقاط (الزقزاق الاسكندراني) وهي تتكاثر في المناطق القريبة من المناطق المروية. ومن الطيور الأخرى التي تتكاثر في الجزيرة العقاب النساري وبعض أنواع الطيور الشائعة مثل اليمام المطوق واليمام الضاحك والبلبل أبيض الخد والعصفور الدوري.

ومن الأنواع التي شوهدت طوال فترة الدراسة وتعتبر من الطيور الهامة على المستوى الإقليمي طائر النحام الكبير (الفنتير) وبلشون الصخر. ويشير وجود هذا العدد من أنواع الطيور التي تحظى بالأسبقية في برامج الحماية على المستوى الإقليمي مثل الفنتير وبلشون الصخور والعقاب النساري إلى أن الجزيرة توفر بيئة مناسبة لهذه الأنواع من الطيور.

وتم تسجيل أكبر عدد من أنواع الطيور في شهر فبراير 2006 وبلغ 35 نوعا وقد تم تسجيل أكبر عدد من الطيور في ديسمبر 2005 وبلغ 2747 طائرا وفي فبراير 2006 تم تسجيل 2490 طائرا اما بالنسبة للطيور في دولة الإمارات فقد تم تسجيل 431 نوعا من الطيور.

وهو ما يمثل حوالي 75 بالمئة من 29 رتبة معروفة في العالم وحوالي 50 بالمئة من 187 عائلة طيور تعيش في أنحاء مختلفة من الكرة الأرضية وحوالي 31 بالمئة من الأنواع الموجودة تم تسجيلها كأنواع متكاثرة في الدولة وتضم الأنواع المقيمة وبعض الأنواع المهاجرة. اما النسبة المتبقية من الأنواع فتوجد في الدولة بصفة طيور مهاجرة صيفا أو شتاء.

وتزور مئات الألوف من الطيور الساحلية في طريق هجرتها السنوية إلى أفريقيا وآسيا وأوروبا مناطق المد والجزر الإماراتية. ويمكن مشاهدة أعداد كبيرة من الطيور في هذه المناطق خلال فصل الشتاء.

كما تعتبر المناطق الصحراوية بالدولة ذات قيمة عالية للطيور المغردة التي تلتجئ إليها هربا من فصل الشتاء في الأقطار الآسيوية. وهناك العديد من أنواع الطيور البحرية الهامة التي تتكاثر في الدولة مثل الخرشنة الناعمة وخطاف البحر المصوف الصغير والخرشنة بيضاء الخد والخرشنة سمراء الجناح وخطاف البحر ساوندر الصغير أو تدالي والنورس الأسخم وطائر الاستواء أحمر المنقار والغاق السقطري والبلشون الصخري وزقزاق السرطان.

وتضم دولة الإمارات مستعمرات هامة إقليميا وعالميا من طيور الغاق السقطري وزقزاق السرطان وبعض أنواع الخرشنة. وحسب تصنيفات الاتحاد العالمي لصون الطبيعة هناك 15 نوعا من الطيور المعرضة لنوع من التهديد على المستوى العالمي والتي تتم مشاهدتها حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحددت الرابطة العالمية لحياة الطيور 20 منطقة مهمة للطيور في دولة الإمارات العربية المتحدة كما قامت الهيئة مؤخرا بتحديد خمسة مناطق جديدة هامة للطيور في إمارة أبوظبي.

وتتوفر الحماية اللازمة للعديد من الجزر على طول الشريط الساحلي للدولة والتي تعد من المواقع الهامة لتكاثر الطيور البحرية. وفي إمارة أبوظبي نالت بعض المواقع حماية خاصة بإعلانها محميات طبيعية مثل محمية مروح البحرية ومحمية الياسات بالإضافة إلى محمية بحيرة الوثبة.