اكد المهندس عبدالله سلمان العامري مدير عام بلدية الشارقة ان معايير السلامة التي تطبقها البلدية على الأغذية المستوردة تتواءم مع القرارات الصادرة عن الأمانة العامة لبلديات الدولة والمتعلقة بالشروط والمواصفات الخاصة بالسلع الغذائية.
وقال في تصريح خاص لـ البيان ان البلدية تسهم في الجهود الوطنية الهادفة إلى تطبيق معايير السلامة على الغذاء من خلال عضويتها في اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية، التي تضم ممثلين عن الوزارات المعنية (الصحة، الاقتصاد، المالية والصناعة، الزراعة والثروة السمكية، الخارجية)، بالإضافة إلى إدارة المواصفات والمقاييس، حيث تقوم هذه اللجنة بدراسة كافة المنتجات الغذائية التي تتطلب اتخاذ قرارات بشأنها، سواء كانت منتجات جديدة أو منتجات متداولة بالأسواق من حيث تأثيرها في الصحة العامة.
واشار العامري الى انه توجد لدى بلدية الشارقة نقاط رقابة على الأغذية المستوردة عبر منافذ الإمارة البحرية والجوية، حيث تقوم فرق العمل بهذه النقاط بالتفتيش على كافة السلع الغذائية الواردة للدولة عبرها، والتأكد من شروط البطاقة الغذائية الخاصة بها.
ومطابقتها للشروط والمواصفات القياسية المتبعة في الدولة، وأخذ عينات منها للتحليل المخبري قبل الإفراج عنها، موضحا أن البلدية تقوم في حال ثبوت عدم صلاحية منتج غذائي من المنتجات المستوردة بمصادرته وإتلافه. أما إذا كان مخالفاً لقانون البطاقة الغذائية المتبع في الدولة، من حيث فترات الصلاحية، فإنه يتم إعادته إلى بلد المنشأ.
واشار الى القرار الإداري رقم 9 لسنة 2006م الذي يقضي بعدم استيراد المواد الغذائية ما لم تتوفر بها جميع الشروط الصحية. وأوكل القرار تنفيذ هذه المهمة لإدارة الصحة العامة بالبلدية وألزمها باتخاذ كل ما من شأنه إلزام المفتشين المقيمين في المحاجر الصحية بمنافذ الإمارة لتنفيذ القرار.
مؤكدا ان القرار لن يسمح لأي مادة بالدخول ما لم تكن خالية من المواد المحظور تداولها واستعمالها، وخالية من الآفات الزراعية والمواد الكيميائية الممنوعة أو المواد المسرطنة بموجب شهادة تصدر عن مسؤولين تثبت صلاحية المنتج للاستهلاك الآدمي الآمن مع ضرورة إثبات فترة الصلاحية على العبوة.
وألا تكون قد مضت نصف فترة الصلاحية، مشيرا الى انه يتم التأكد من سلامة المواد المستوردة من خلال محتوياتها المذكورة على البطاقة الغذائية التي توضح الاسم التجاري، والجهة المنتجة أو المعبئة وعنوانها، بلد المنشأ، والمكونات ونسبها، والفائدة والنتائج المرجوة، ووزن المحتوى، وطريقة الاستعمال، اضافة الى رقم تشغيلة المنتج، والإشارة إلى ان المنتج مكمل غذائي إذا كان من المكملات الغذائية.
وأشار مدير عام بلدية الشارقة الى ان القرار يقضي بضرورة توفر شهادة صحية أصلية من بلد المنشأ مصادق عليها من وزارة الخارجية وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة، شهادة من غرفة تجارة بلد المنشأ تثبت تسويق المنتج محلياً لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات متصلة، وشهادة تحليل مخبري من بلد المنشأ للمنتج لبيان مكوناته.
ونسب تلك المكونات والإفادة بخلو المنتج من المواد الضارة والممنوعة وذلك للسماح بدخول المواد المستوردة من منافذ الإمارة، كما ان القرار يتناول عملية تنظيم حملات تفتيشية منظمة ومكثفة على المنشآت التي تتعامل في المنتجات المذكورة وضبط كافة المواد المخالفة ومصادرتها وإتلافها على نفقة المخالف واستيفاء الغرامات المقررة طبقاً للائحة الغرامات الصحية السارية.
وشدد العامري على أن كافة السلع الغذائية التي تدخل عبر موانئ إمارة الشارقة تخضع للتفتيش الدقيق حيث تتخذ بشأنها الإجراءات التالية: التأكد من كافة المستندات والشهادات الصحية المصاحبة للمادة الغذائية، مع الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كان محظوراً دخول المادة الغذائية للدولة بموجب قرارات الأمانة العامة لبلديات الدولة، والتأكد من درجات حرارة الحاويات التي تنقل فيها السلع الغذائية سواء كانت مجمدة أو مبردة.
والكشف الظاهري على المواد الغذائية، والتأكد من بيانات البطاقة الغذائية، كما يجب التأكد من عبوة السلعة الغذائية ومناسبتها مع ما تحتويه من المادة الغذائية، هذا بالإضافة إلى شكل وقوام ورائحة ولون المادة الغذائية على المواد المبردة والمجمدة.
كما اكد على أخذ عينات من كافة السلع الغذائية بشكل دوري وعند الشك في صلاحية مادة غذائية معينة يتم أخذ عينات للفحص المخبري، ويكون التركيز في ذلك على الحليب ومشتقاته ومنتجاته والدهون والزيوت وأغذية الأطفال، وفي حالة كانت المادة الغذائية سليمة ومطابقة للمواصفات، يتم الإفراج عنها، وفي حال عدم مطابقتها أو عدم صلاحيتها يتم حجزها لحين اتخاذ القرار النهائي بشأنها إما بإتلافها أو إعادة تصديرها.
واوضح مدير عام بلدية الشارقة ان المختبر المركزي للأغذية وقسم الصحة العامة وعيادة الصحة العامة في البلدية تشكل منظومة متكاملة تعمل جميعها بتناغم وتكامل بهدف الارتقاء بالخدمات الصحية للإنسان الذي يعيش على أرض الإمارة، فقسم الصحة العامة يتولى مهمة الرقابة على الأغذية لتحديد مدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي بوساطة مفتشي مختبر الرقابة المركزي.
إضافة إلى إصدار الشهادات الصحية للمواد الغذائية التي تصدر خارج الدولة أو الواردة إلى أسواقها، كما تقوم البلدية أيضا بإصدار دفاتر إرشادات للمحال التي تخضع للتفتيش الصحي، حتى يسهل التزام المعنيين بتعليمات وتوجيهات البلدية في مجال الصحة العامة ونشر مبادئها لدى أصحاب المحال التجارية، ومن ثم تكون محاسبة المخطئ والمفرط فيما يوكل إليه الالتزام به.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز:

