عبرت فعاليات تربوية عن تقديرها العميق للمكرمة السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنح 100 ألف درهم وجهاز حاسوب محمول ومنح دراسية لـ 23 طالباً وطالبة من المتفوقين على مستوى الدولة.

واعتبروها تجسيداً حياً لحرص سموه العميق على تكريم المتميزين وإزالة أي عوائق تمنعهم من مواصلة طريقهم نحو مستقبل واعد ومشرق، داعين الطلاب إلى استثمار هذه المنحة في تنمية قدرتهم وتطويرها حتى يصبحوا عناصر فاعلة في مجتمعهم في المستقبل القريب.

وقال الدكتور عبدالله الكرم المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة إن منحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ستوفر للطلبة المتفوقين منحاً دراسية داخلية وخارجية، وهو ما يمثل العامل الأهم في بناء مستقبل هؤلاء الطلبة.

فهذه الوسيلة هي الأمثل لوضعهم على الطريق الصحيح واستثمار قدراتهم بدخولهم أفضل الجامعات والتحاقهم بالتخصصات التي تخدم مصلحة البلد، وتؤهلهم لخوض تجربة الدراسة والتخصص في مسارات العمل التي ستؤهلهم للاستمرار في النجاح والتمييز في المستقبل.

تنمية قدراتهم

وأشار إلى أن منحهم جهاز الكمبيوتر المحمول دليل جديد على حرص سموه على أهمية إتقان مهارات الحاسوب مما له أثر كبير في تنمية مهارات الطلبة وتطوير قدراتهم للتقدم في مجال المعرفة وتطوير أنفسهم في مجالات تعتمد على مهارات الحاسوب وتقنية المعلومات، فقد بات الحاسوب ضرورة ملحة للاستمرار في التعلم والتطور في جميع المجالات.

أما المكرمة المادية فهي بادرة مهمة لضمان مستقبلهم ، فقد وضع صاحب السمو نائب رئيس الدولة هذه الثقة بالطلبة المتفوقين لأنهم الأكثر مسؤولية وإدراكا لأهمية استثمار هذه المكرمة بما يخدم مستقبلهم ويطورهم على صعيدي الدراسة أو العمل، فهذه أكبر دفعة لهم لتحقيق آمالهم وضمان مستقبلهم، وكلّنا ثقة بأنهم سيكونون على قدر كبير من الدراية ويستثمرون منحتهم بما يخدم مستقبلهم.

ولفت إلى أن شمول هذه المكرمة لأوائل المكفوفين سيعمل على تشجيعهم للاستمرار بالتعلّم والتفوّق إلى جانب زملائهم المبصرين فهذه شهادة لتقدير مثابرتهم وتفوّقهم. وقد كان فقدانهم للبصر دافعا للتميّز ودليلا على بعد بصيرتهم وإدراكهم لأهمية العلم والتعلّم لفتح آفاق جديدة لهم.

الدكتور أحمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية شدد على أن المكرمات والعطايا السخية أصبحت السمة الأكثر التصاقاً بشخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تدل إضافة إلى روح المحبة والأخوة والسخاء على أفق واسع يتمتع به صاحب السمو.

ويرمي إلى تمكين أكبر قدر ممكن من فئات المواطنين والمقيمين على هذه الأرض، وهو ما يقود إلى مزيد من التميز والنجاح، وصولاً إلى الهدف المنشود الذي تسير نحوه دولة الإمارات وتجسده رؤية صاحب السمو النافذة للكثير من القضايا والأمور المعاشة على هذه الأرض.

زيادة المنافسة

وأوضح أن هذه المكرمة سيكون له بالغ الأثر في نفوس ذوي الطلبة وأقاربهم، وسيذهب عن هذه العائلات عناء البحث عمن يساعدها في تعليم أبنائها وتقديم المنح الدراسية لهم، فهي مساهمة كبيرة تعطي الجانب التعليمي دفعة كبيرة وصولاً إلى الهدف المنشود من تطوير التعليم العام في دولة الإمارات.

ولا يخفى على أحد حرص صاحب السمو والقيادة الرشيدة في دولة الإمارات على دفع عجلة التعليم إلى الأمام والوصول بها إلى سلم الاحتراف، ومثل هذه المبادرات والمنح، لا شك تصب بقوة في إثراء جانب المنافسة والتحصيل لدى الطلبة وتزيد من قابليتهم في العطاء والاجتهاد.

ولم يبتعد الدكتور عصام عجمي، مساعد مدير جامعة الشارقة عن هذا الرأي حينما قال إن كل دولة تسعى إلى تمييز المتفوقين وتشجيعهم، ولكن ليس بهذا الحجم من الكرم والنوعية، فأن يكون لأول 23 طالبا وطالبة من الحاصلين على أعلى الدرجات منحة دراسية و100 ألف درهم وجهاز كمبيوتر محمول، هذه مبادرة عظيمة لا شك تصب في صالح العملية التعليمية.

وأضاف ان هذا التكريم يشجع المتفوقين على تطوير أنفسهم وأدائهم، لا سيما وأنه يوفر لهم منحة دراسية وهي حلم كل طالب متفوق، وجهاز كمبيوتر محمول الذي يمثل في هذه الأيام المدرسة والجامعة وسوق العمل بالنسبة للطالب، إضافة إلى مبلغ المئة ألف درهم التي تساعد الطلبة وعائلاتهم.

وتتيح لهم تدعيم التفوق والنجاح مع الحفاظ على نفسية مطمئنة، فلو قارنا هذه المكرمة مع غيرها مما هو موجود في بعض دول العالم، لرأينا أن منحة صاحب السمو تغمرها صفات الكرم والسخاء والتشجيع الذي لم يسبق أن وجد في دول أخرى.

وأكد الدكتور إبراهيم الحوسني أستاذ الإعلام في جامعة الشارقة، أن هذه المنحة تحيي أمل المتفوقين وتعطي دافعا للتفوق والنظر إليه بعين مختلفة، لا سيما وأنها لم تقتصر على الطلبة المواطنين، حيث أن الكثير من العائلات التي ترغب في مواصلة تميز أبنائها لا تجد أحياناً ما يساعدها من أجل ذلك، وبالتالي كانت مكرمة صاحب السمو بمثابة العلاج الأنجح لهذه المشكلات.

وأشار إلى أن رؤية صاحب السمو ونظرته للنهوض بالعملية التعليمية ومن ثم تحقيق نجاحات أكبر على صعيد بناء الإنسان في العالم بأسره لا تقتصر على الطلبة المواطنين، وعطاء سموه عم الجميع، وفي ذلك دليل على حرصه تشجيع وتحفيز الملكات والنوعيات المتفوقة من الطلبة، وهو ما يعطي دافعاً نفسياً ومعنوياً لهم، لا سيما وأن الجميع وافدين ومواطنين يساهمون في بناء هذا البلد ورقيه.

وقال عبيد سيف المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية إن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تمهد للطلبة الفائقين طريقهم نحو مستقبل علمي مشرق ،خاصة وأن ابتعاثهم للحصول على منح دراسية خارجية يساعدهم على التعرف على المنظومة التعليمية في دول العالم المتقدمة ويثقل مهارتهم وخبراتهم.

وأشار إلى أن القائمين على العملية التعليمية في دولة الإمارات لا يدخرون جهداً في مساعدة الفائقين سواء كانوا مواطنين أو وافدين على التميز ،موضحاً أن مركز رعاية الفائقين في عجمان كان له أكبر الأثر في تنمية مهارات الطلاب فكان يقدم لهم فصول تقوية مجانية عوضاً عن الدروس الخصوصية ما كان له بالغ الأثر في وصولهم لهذه المكانة المرموقة.

وأضاف أن المنحة المالية ستساعد الطلاب كثيراً على الالتحاق بالتخصصات التي يرغبون في دراستها ،خاصة مع ضعف القدرات المادية لبعضهم والتي قد تعيقهم عن دراسة التخصص الذي يرغب فيه.

ضوء أخضر

وثمن عبيد حميد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ومختلف قيادات الدولة بتكريم المتميزين في كافة المجالات وليس التعليم فقط ،وذلك من منطلق حرصهم على تنمية مهارات المبدعين وتشجيعهم على مواصلة مسيرتهم الناجحة. وأوضح أن المنحة المالية التي حصلوا عليها تعطي لهم ضوءاً اخضر لمواصلة طريقهم العلمي بدون أية عوائق وتساعدهم على الوصول لأقصي مراتب التميز والإبداع.

وقال فهد عبد النور العجماني مدير مدرسة النعمان بن بشير للتعليم الثانوي في عجمان إن هذا النوع من التقدير الذي اعتدنا عليه من قيادتنا كل عام يقدم الحافز للطلاب على تنمية مهاراتهم العلمية حتى يستفيدوا من هذه المنح ،مشيرا إلى أن الإمارات لم تدخر جهداً في تكريم المتميزين والمبدعين في كافة المجالات بغض النظر عن كونهم مواطنين أو وافدين.

وأوضح أن هذا الحرص المتنامي من قيادتنا على الاهتمام بالأجيال الناشئة انتقل بدوره لكافة العاملين في الميدان التربوي وأصبح جودة الرسالة العلمية هي شغلهم الشاغل في المرحلة المقبلة ،موضحاً أن الطريق أصبح مهيأ للجميع للارتقاء بالمنظومة التعليمية في الإمارات.

وبين حسن محمد حسن مساعد مدير مدرسة مصعب بن عمير في عجمان إن هذا النوع من التكريم ليس بغريب على شخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يحرص دوماً على الرغم من أعبائه الكبيرة على تقدير جميع المتميزين في مختلف التخصصات ،وذلك من منطلق رؤية سموه الثاقبة بضرورة الاهتمام بهم وتحفيزهم سواء كان معنوياً أو ماديا حتى يكونوا عنصرا فاعلا في المجتمع.

وأبدت الطالبة هديل وائل خليل الأولى على ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة سعادتها البالغة بالمكرمة السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وقالت إنها ستسهم في تحسين الظروف المعيشية لأسرتها وستساعدها على الالتحاق بإحدى الجامعات المعروفة لدراسة تخصص الشريعة والقانون الذي يستهويها.

دبي ـ عنان كتانة وأحمد جمال: