أشار المهندس سعيد ماجد الشامسي المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء إلى وجود الكثير من المبالغة من قبل سكان منطقتي مزيرع ومصفوت في شكاواهم من قلة إمدادات المياه التي تصلهم، موضحا بأن كميات المياه التي تقدم من قبل الهيئة والهلال الأحمر الإماراتي تسد احتياجاتهم الأساسية وتزيد قليلا إذا ما حصلت كل عائلة على مستحقاتها، دون لجوء البعض لاستخدام المضخات (المحظورة) للاستئثار بالكمية الأكبر دون النظر لاحتياجات الآخرين.

وأكد المهندس الشامسي في حديثه ل«البيان» تعليقا على شكاوى سكان المنطقتين بأن الحل الجذري للمشكلة سيكون خلال فترة لن تزيد على الأشهر الستة، وذلك عقب انجاز الربط مع خط شركة الاتحاد للكهرباء والماء في منطقة شوكة والذي سيوفر الماء للمنطقتين وعدد من المناطق الأخرى.

واوضح أن كافة الإجراءات والتجهيزات الخاصة بهذا الربط قد أنجزت بانتظار وصول جهاز خفض الضغط المائي الذي سيقوم بتخفيض الضغط المائي للخط الرئيسي لشركة الاتحاد إلى الخط الفرعي في (شوكة) من 30 بارا إلى 16بارا، مشيرا إلى إصدار أمر الشراء له بانتظار وصوله وتركيبه.

وحول حقيقة كمية المياه التي توردها الهيئة للمنطقة يوميا، أشار المهندس الشامسي إلى أنها تبلغ 80 ألف جالون، حيث تقوم تناكر الهيئة بالعمل لمدة 20 ساعة يوميا لتوصيل الماء للسكان هناك، مؤكدا بأن الهيئة تمنح سائقي التناكر بدل ساعات إضافية لإعطاء سكان تلك المناطق الكثير من الوقت لتلبية احتياجاتهم من المياه.

ورأى ان هناك مبالغة كبيرة في شكاواهم من قلة المياه بدليل أن كل البيوت في هاتين المنطقتين تحتوي على المزروعات من الخضروات والأشجار المثمرة، الأمر الذي يؤكد وجود وفرة من المياه لديهم، وليس العكس، كون هذه المزروعات تحتاج إلى ري دائم وإلا هلكت، كما يشير ذلك إلى حصولهم على كميات المياه التي تلبي احتياجاتهم.

وأكد المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء على عدم تعاون السكان في هاتين المنطقتين لجهة إخلال بعضهم بالتوازن في وصول الماء إلى الجميع عبر تركيب مضخات المياه على الخط داخل البيوت حيث يستأثر جزء من السكان بإمدادات المياه، في حين لايحصل الجزء الأكبر من السكان إلا على النزر اليسير، أو قد تنقطع عنه المياه جراء ذلك، مشيرا إلى أن هذه المضخات ممنوعة ولكن وضعها داخل البيوت يجعل من المتعذر ضبطها.

أما عن شكوى بعض سكان المنطقتين من عدم صلاحية الماء الذي يصلهم، قال المهندس الشامسي إن هذا الأمر لايمكن أن يكون صحيحا لان المصدر الذي تحصل الهيئة الاتحادية على الماء منه معروف وهو خزانات هيئة كهرباء ومياه دبي، إضافة إلى أن الهيئة الاتحادية تقوم بالعديد من الاختبارات والتحاليل المخبرية على عينات تؤخذ من التناكر والماء قبل توصيلها للسكان.

مما يجعل احتمالات تلوثها غير وارد على الإطلاق، مؤكدا في هذا الإطار على أن مسؤولية الهيئة تنحصر فقط في توصيل الماء إلى العدادات، في حين يتحمل السكان مسؤولية سلامة التوصيلات داخل بيوتهم والتي قد تكون سببا في حدوث التلوث.