قال نائب رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق إن مبدأ الإسلام الحضاري الذي تتبناه ماليزيا يمكن أن يكون نموذجاً أمثل للدول الإسلامية في إطار جهودها لاستعادة أمجاد الأمة، كما كانوا في عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعصر الخلفاء الراشدين.
وأعرب عن استعداد ماليزيا للمشاركة بخبرتها مع الدول الإسلامية الأخرى بشأن نجاحها تحقيق التجديدات والحضارات وفق المنظور الإسلامي الشامل رغم تعدد مجتمعها عرقاً وديناً.
جاء ذلك في كلمته الرئيسية بعنوان «كشف مشاكل الأمة..الحل عبر منهج الإسلام الحضاري» أمام المؤتمر الوطني حول الإسلام الحضاري الذي عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وبمشاركة حوالي 800 شخص بما فيهم من سنغافورة وإندونيسيا وبروناي.
وشارك نجيب باستيائه مع الحاضرين من استمرار تخلف المسلمين اليوم في ظل التقدم الهائل عند غير المسلمين مثل الولايات المتحدة، وأوروبا واليابان وأحدثها بروز القوة الاقتصادية الجديدة وهي الصين والهند.
وقال: المسلمون الآن ضعفاء في تفرقهم، مشتتون بجراحهم، ضائعون بفقدان القيادة الواحدة الراشدة، مع أنهم في عصر المجد الإسلامي، كانوا متقدمين في مختلف المجالات بما فيها السياسة والفلسفة والعلوم العسكرية والطبيعية والفنون.
وأوضح أن مبدأ الإسلام الحضاري الذي يتبناه رئيس الوزراء لا يعد مذهباً حديثاً، وإنما هو وسيلة تتخذ من أجل إعادة الأمة الإسلامية إلى الأسس القائمة على القرآن والسنة المطهرة بصفتهما عماد الحضارة في الإسلام، وهو بدوره يشجع التفاعل الفكري والروح الإسلامي كأفضل طريق للحياة الأكثر ديناميكياً.
كما يثبت المنهج أن الإسلام يمنح المسلمين القوة الدافعة لبناء حضارتهم والمضي قدماً نحو الفلاح في الدارين، وذلك بتكثيف الجهود من أجل رفع مستوى الحياة والمعيشة من خلال التمكن من العلوم والمعارف، والتنمية الروحية والمادية، ليبقى تراث الحضارة الإسلامية المجيدة دافعاً وحافزاً لرقي الأمة المعاصرة في شتى نواحي الحياة.
ودعا جميع المفكرين المسلمين إلى أن يكونوا محركين للأمة نحو التقدم والتطور والريادة الإنسانية. «اينا»