يعتبر التوازن العائلي المثالي في أن يقف الأب والأم بجانب بعضهما البعض ويتقاسما المسؤولية لإنشاء أبناء أسوياء متفوقين يشعرون بمدى أهمية النجاح في إنشاء المجتمع، فكانت إحدى الفتيات المتفوقات الطالبة هدى خالد الكوكي من المدرسة الأهلية الخيرية في دبي التي حصلت على نسبة 4,99% لتكون من باقة أوائل الدولة وتحمل الترتيب السادس مكرر.

حيث كان وراء تفوقها أهلها الذين وفروا لها كل الإمكانيات لتكون واحدة في ركب النجاح والتفوق.

وأوضحت هدى أن التفوق لا يأتي صدفة بل أنه نتيجة لأسباب عدة أهمها الأب والأم الشغوفان بالعلم، فهما يمثلان النماذج الحية التي أقتدي بهما خاصة أنهما يعتبران من المتفوقين خلال تواجدهما على مقاعد الدراسة ومتميزان في العمل.

مشيرة إلى أنها حرصت على الابتعاد عن كل ما يشغل دراستها فانقطعت عن العالم الخارجي وعن مشاهدة التلفاز وكرست وقتا طويلا للمذاكرة تجاوزت 11 ساعة يوميا وذلك خلال فترة إجازة الشهر، فيما لم تتجاوز ساعات مذاكرتها خلال فترات الامتحان الست ساعات.

ويأتي ترتيب هدى الثانية في المنزل، فشقيقها يكبرها بعام وحصل على نسبة مرتفعة خلال امتحانات الثانوية العامة أهلته لدراسة هندسة الكمبيوتر في جامعة الشارقة وهي تطمح بأن تدرس الطب اقترانا بوالديها فأرادت هدى أن تتماشى مع المثل الذي يقول (ابن الوز عوام) فأجواء الطب سحرتها لتكون واحدة من أفراده في المستقبل.

وذكرت هدى أن الأبوين هما الحلقة الأساسية في التربية السليمة للأبناء فبرغم مصاعب الحياة والعمل الشاق إلا أنهما كانا يجدان الوقت لمتابعة أمورنا سواء كانت على الصعيد الاجتماعي أم الدراسي، فوالدها الدكتور خالد الكوكي اختصاصي باطني في مستشفى دبي ووالدتها دكتورة في مجال تحليل المختبرات، لكنها لم تعش مع ابنتها فرحتها بالتفوق نظرا لسفرها قبل يومين إلى بلدها سوريا مما اكتفت بالبكاء من شدة الفرحة عبر الهاتف.

وبفرحة كبيرة عبر والدها الدكتور خالد الكوكي عن سعادته بأن تكون ابنته ضمن باقة الأوائل، حيث سيقدم لها هدية تعد بمثابة مكافأة لها وعدها بها قبل أداء الامتحانات وهو (جهاز الحاسب المحمول).

وأكد والدها أن ابنته منذ الصغر من المتفوقات بجانب شقيقها الذي حصل على معدل 92% في العام الماضي وشقيقها الأصغر يعتبر من المتفوقين في المدرسة وترتيبه من الأوائل ،مؤكدا أن الصفة التي تتميز بها العائلة بأكملها حبهم لدراسة المواد التطبيقية التي تعنى بحل المسائل والمعادلات فيما يقف حفظ الدروس عقبة أمامنا خلال الحل.

مشيرا إلى أن المناخ الأسري السوي يساهم في بلورة الأطفال، ففي حال أن يحظى الطالب منذ الصغر على الرعاية والاهتمام والدعم فانه سيتمم مشواره دون خوف أو تردد.