بعد مخاض عسير وجدل كبير بين المسؤولين في وزارة التربية والتعليم منذ الساعات الأولى لصباح أمس ،أعلنت الوزارة أوائل طلبة الثانوية العامة بنظام التقسيط.

حيث أفرجت عن أسماء الأوائل للقسمين العلمي والأدبى وعند السؤال عن أسماء أوائل القسم الفني تبين أنهم في عداد المنسيين ولم تتوقف المهاترات عند هذا الحد وإنما وقعت الوزارة في خطأ عملية ترتيب الأوائل ما أصاب بعض الطلبة بالظلم فقد حصل طالب على 8,99% مثله مثل الطالب الأول ورغم ذلك وضع في الترتيب الثاني دون إبداء الأسباب.

وبالرغم من تأكيد الوزارة المتكرر بإعلان جميع النتائج فور الانتهاء منها إلا أن اللحظات الأخيرة كشفت عن حالة التردد والارتباك والتراجع في الإعلان عن النتائج التي سيطرت على المسؤولين في الوزارة ، فقد تجاهلوا وجود ممثلي الصحف ووسائل الإعلام بالوزارة منذ الصباح الباكر للحصول على النتائج وفقا لما تم الاتفاق عليه.

الصحافيون فوجئوا بعد طول انتظاربأن كل طرف من الأطراف المعنية في الوزارة يلقي اللوم على الطرف الآخر واعتباره السبب في حجب النتيجة عن ممثلي الصحف ،فيما بدا واضحا أن مسؤولي الوزارة مختلفون في الآراء حول عدد الطلبة الأوائل.

حيث طالب البعض بتخفيض أعدادهم حتى يتم تكريمهم جميعا . وبعد جولة جديدة من المفاوضات التي بدت وكأن المسؤولين يتداولون حول أسلحة نووية اومعلومات حربية خطيرة يجب ألا يطلع عليها أحد خرج أحد المسؤولين ليخبر الصحافيين بأن عليهم المزيد من الانتظار لتبدأ رحلة جديدة من الجدل بين المسؤولين. ولشدة الإرباك والضغط باءت محاولات البعض لزف البشرى للأوائل فأدت ز البيان ز تلك المهمة عبر موقعها.

وبعد سيناريو طويل وممل قرر أصحاب القرار في الواحد ة ظهرا الإفراج عن أسماء الأوائل دون تغيير أو تعديل على النظام الأساسى وكأنهم يمضون الوقت للتسلية غير عابئين بأي شيء آخر.

وفى الوقت الذي تم فيه توزيع أسماء الأوائل فوجئ الجميع ببعض المسؤولين يطالبون بتوزيع النتائج على غرار الأعوام السابقة لطمأنة أولياء الأمور ماأدخلهم في جولة أخرى من الجدل وكالعادة انتهت إلى لاشيء .

حالة التخبط التي سادت عملية الإعلان عن نتائج الثانوية العامة وعدم التزام الوزارة بالموعد الذي حددته من قبل أثار ارتباك الجميع ولكن الهدف كان تطويع الصحافيين لإرادتهم دون إدراك منهم بأن الصحافة تعمل لمصلحتها ومصلحة أبنائنا الطلبة قبل كل شيء وانطلاقا من حرصها على أداء واجبها تجاه مختلف قضايا المجتمع وعلى رأسها التعليم .فهل يرضى معالي الدكتور حنيف حسن عن هذه الحالة التي وصل إليها المسؤولون في مثل هذه المواقف التي تعد المعيار الأول لمعرفة قدرات الموظفين.

إن مشاكل الامتحان والإعلان عن النتائج أصبحت متكررة حتى بدت وكأنها مشكلة مستعصية على الحل، ومع قدوم الامتحانات والنتائج أصبح المسؤولون يغرقون في شبر ماء وكأن الأمر جديد بالنسبة لهم أو لم يتعودوا عليه من قبل ، فإلى متى سيظل هذا الوضع دون تصحيح رغم تأكيد المسؤولين كل عام أن الامتحانات بلامشاكل أو معوقات.

إن إيماننا بالقيام بدورنا مهما كانت العقبات والتزامنا الدائم تجاه قضايا المجتمع والحرص على مصلحة أبنائنا الطلبة سيظل الدافع الأول والأخير لاستمرارنا في أداء واجبنا بموضوعية بعيدا عن أية إرهاصات أخرى مهما كانت التضحيات.