صادف أول يوم في الامتحان ذكرى بلوغها 18 عاماً مما جعلها أكثر تفاؤلاً في تحقيق درجة عالية، نادين محمد يوسف من مدرسة دبا الفجيرة تقول بكل ثقة: «التفوق لا يأتي صدفة ولا على طبق من ذهب»، ثم بدأت تسرد قصة اعتلائها منصة الأوائل لتحصل على المركز العاشر مكرر بمعدل 1,99 في الفرع العلمي، فهي تؤكد أن التفوق يحتاج إلى تعب وكد، وتضافر جهود الأسرة كلها.
وخاصة الأم التي تعتبر مفتاح استقرار وتميز الأسرة، باعتبار ان دورها واضح وفعال في شحذ عزيمة الأبناء نحو التفوق ووضع اللبنة الأساسية للتفوق.
تقول نادين ان أساس النجاح هو الثقة بالنفس، فالكثير من المتفوقات قد لا يحققن النتيجة المرجوة عندما تهتز ثقتهن بأنفسهن، كما أنها تؤمن بأن الالتزام الديني وأداء الصلاة طريق الطالبة إلى النجاح في الحياة.
كما أن للدعاء اثرا طيبا في تفوقها، حيث أنها في امتحان الكيمياء لم تستطع مراجعة إلا نصف الكتاب حتى الساعة الثانية عشرة ليلا، وكادت تصاب بإحباط شديد لان عليها مراجعة 3 وحدات أخرى، حيث ظلت والدتها تدعو لها حتى أنهت دراسة الكتاب كاملا وتوجهت إلى الامتحان بروح معنوية مرتفعة لتحقق نتيجة ممتازة.
لم تحسم نادين أمرها في التخصص الجامعي الذي ستدرسه فهي تعشق دراسة طب الاسنان، لكنها أيضا تحب دراسة الأعمال، وهي محتارة بين التخصص وتأمل الأيام القليلة المقبلة أن تحسم أمرها وتختار بعناية ما تدرسه في المرحلة الجامعية
يقول والدها محمد يوسف ان نادين حافظت على مستوى متفوق من الأول ابتدائي وحتى الثانوية، وهي تحب القراءة كثيراً.
ولا تدع شيئاً يقع عليها نظرها من كتاب إلا وتقراه، كما أنها كانت تهتم بكل الأوراق والمذكرات التي تخص الثانوية العامة والتي كانت تصل المكتبة التي املكها، ولا تترك شاردة أو واردة تتعلق بامتحان الثانوية إلا وتأخذ منه نسخة.
كانت نادين كما تؤكد والدتها منذ نعومة أظفارها تحب القراءة والدراسة، وظلت من الصف الأول الابتدائي وهي تحافظ على درجة متفوقة في الدراسة، لذا لم نفاجأ بحصولها على المركز العاشر في الثانوية العامة، بل كنا نأمل أكثر من ذلك، لكننا سعداء بما حققته نادين، والذي يسمح لها بدراسة طب الأسنان أو إدارة الأعمال.
وتشير والدتها إلى أن أكثر ما يميز شخصية نادين هو الثقة بالنفس وإصرارها على التفوق والنجاح، وهي مولعة بالقراءة، حيث أنها كانت تقرأ مختلف الكتب إلا أنها ركزت في الأشهر الأخيرة من امتحانات الثانوية على قراءة الكتاب المدرسي، وكانت تدرس ما لا يقل عن 10 ساعات يومياً من بداية العام الدراسي، إلا أنها ازدادت في الأشهر الأخيرة لتصل إلى 18 ساعة.
