نشوة التفوق لا توازيها فرحة أو تعبير، وابتسامة الفخر على وجوه الآباء والأمهات بمناسبة حصولهم على المراكز العشرة الأولى بين طلبة الثانوية تعتبر من أجمل الابتسامات التي قد تمر على الإنسان لأننا نرى في أعينهم الثمرة التي قضوا فيها أجمل سنين العمر لتعليم ورعاية البذرة الصغيرة لتصبح شجرة كبيرة تظلهم وترد لهم قليلاً من الفخر والجميل.

وفي بادرة جميلة كانت «البيان» أول من زف بشارة التفوق لأسماء مصطفى الشنقيطي الحاصلة على المركز الرابع بين المواطنين بالدولة من القسم العلمي التي تسكن بمدينة العين، وقالت أسماء التي بدت عليها علامات الطمأنينة والهدوء مقابل فرحة الأهل والنشوة الكبيرة لحصولها على نسبة 8,98%.

وسألناها ماذا بعد الثانوية العامة؟ فقالت رحلة إلى العمرة لأكافئ بها نفسي واغسل بها تعبي وشقائي بعد الثانوية العامة، وهي رحلة شكر إلى الله فله الفضل الأول الذي منحني القوة لاستكمال مسيرة تفوقي، والتي بدأتها منذ الصف الأول الابتدائي، ويعود الفضل بعد ذلك إلى عائلتي التي شجعتني وهيأت لي الأجواء الدافعة إلى التفوق والحصول على أعلى الدرجات، إلى جانب تاريخ العائلة المتميز أيضا في التفوق، فقد حصل عمي على المرتبة السادسة على مستوى الدولة في العام الماضي وحصل إخوتي على جوائز متعددة في التفوق.

وتهدي أسماء شكرها لمدرسة مريم بنت سلطان لدورها الكبير في تحفيزها وصقل مهاراتها وتوسيع مداركها فقد وفرت المدرسة حصصا إثرائية للطالبات المتفوقات وجرعة تشجيع خاصة من قبل إدارة المدرسة والمعلمات اللاتي أبدين استعدادهن الكامل لتقديم الدعم والمساعدة لكل من كانت تحلم بالحصول على نسبة عالية في الثانوية العامة. وتطمح أسماء أن تلتحق بجامعة الإمارات وان تتخصص في الهندسة الكيميائية، آملة أن تكون عنصراً مميزاً في المجتمع.

وفي سؤال حول رأيها في نظام الثانوية العامة الجديد قالت أسماء انها تؤيد هذا التجديد الذي يحتاجه النظام التعليمي بالدولة ومن العدل جدا أن يقيّم الطالب خلال فصلين من العمل والدراسة والاجتهاد وهو أفضل بكثير من الضغط والتوتر المنحصر في ثلاثة أسابيع تبنى عليها آمال وطموحات كبيرة قد تتعثر نتيجة ظروف عديدة قد تمر بالطالب أو أية عقبات أخرى.

وترى أن دراسة كتاب كامل ظلم كبير على الطالب، فهي ليست النسبة الحقيقية لقدرات الطلبة وان الحفظ وحشو أوراق الامتحانات ليسا بالتقييم الحقيقي لمواهب الطالب.

ولم تتمالك والدة أسماء دموعها فرحا لحصول ابنتها على هذه النسبة التي جاءت بتوفيق وفضل من الله تعالى وجهد ابنتها وإحساسها بالمسؤولية الملقاة عليها، ومراعاة لمرحلتها المهمة أعلنت الطوارئ في المنزل لتوفير الهدوء والجو النفسي الملائم، فقد كانت مرحلة شاقة على الجميع وعليها أيضا ولكن الحمد لله تكللت في النهاية بتفوقها المتوقع منها دائما.

وتقول ان أسماء تميزت منذ صغرها بالتفوق خلال مراحل دراستها، وكانت ملامح الذكاء بادية عليها لكثرة سؤالها واستفسارها عن كل شيء غريب ومبهم، ومشاركتها الفعالة في أنشطة المدرسة التي فتحت لها أفقا جديدة للتفكير والابتكار.